| |
وصف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الوضع في سوريا بأنه متوتر ومتأزم ويسهل تحركات المعارضة، مشيراً الى ترتيبات تجري هناك، واصفاً القمة العربية التي عقدت في دمشق بأنها كانت قمة الانقسام وليست قمة التضامن.
واستبعد خدام احتمال عودة مسلسل الاغتيالات السياسية الىي لبنان لأن عكس ذلك يؤشر الى تورط مباشر للنظام السوري، مشككاً في امكان حصول تصعيد داخلي لأن حزب الله سيكون أول الخاسرين ولأن ايران تتحسب لمواجهة مع الولايات المتحدة ولا تريد للحزب الشيعي ان يسقط في صراعات تحول دون استفادتها منه.
وقال خدام لـ "يونايتد برس انترناشونال" على هامش اجتماع الأمانة العام لجبهة الخلاص السورية المعارضة في بروكسل "ان الوضع في سوريا متأزم ومتوتر جراء انقسام البلاد بين فقر مدقع وثراء فاحش"، وقال ان "المناخ السائد في البلد راهناًً معاد للنظام ويسهّل تحركات المعارضة في عملية التغيير، مشدداً على ان العمل يجري راهناً لتغيير النظام حتي تتخلص سوريا، من النظام الحاكم".
وقال ان جبهة الخلاص التي يقودها وتضم حركات سورية معارضة أبرزها جماعة الأخوان المسلمين تركز كل جهودها الآن وبشكل أساسي علي الداخل واعداد الداخل وتنظيمه، وتنوي اطلاق قناة فضائية لتكون احدي هذه التوجهات. ووصف القمة العربية التي عقدت أواخر شهر آذار المنصرم بـ "قمة الانقسام" وليس قمة التضامن كما اطلقت عليها دمشق، معللاً رأيه بالقول ان قمة يغيب عنها العاهل السعودي ورئيس مصر وملك الاردن ورئيس اليمن وسلطان عمان وملك البحرين وملك المغرب لا يمكن أن تُعتبر قمة .
وسأل خدام أين النجاح الذي زعمه النظام في دمشق وكيف يمكن وصف أي قمة فشلت في ايجاد حل لأية مشكلة بأنها ناجحة؟ ، وعزا أسباب عدم تطرق قمة دمشق لمناقشة الملف اللبناني الي أن كل أعضاء القمة يعرفون جيداً أن رئيس القمة (الرئيس بشار الأسد) متورط في لبنان وليس لأن حكومة (فؤاد) السنيورة قاطعت القمة، فلو ناقشوه حول لبنان لقالوا له يا سيادة الرئيس ارفع يدك عن لبنان.
واتهم الرئيس السوري بشار الأسد بـ التورط في الانقسام الفلسطيني وفي الملف العراقي، وقال ان جميع المشاركين (في القمة) يعرفون كذلك أنه (الأسد) وحليفه الايراني متورطان في هذين الملفين.
وفي الشأن اللبناني، رأى خدام أن حزب الله سيكون أكبر الخاسرين ان اتجه الى تصعيد الأوضاع في لبنان، وشكك في امكان أن تصل الأوضاع الي مرحلة التصعيد العسكري، وقال ان الجميع سيخسرون في حال تورطوا في هذا التصعيد، وهناك ثلاثة أسباب تمنع التصعيد أولها، أن حزب الله سيكون أول الخاسرين لأنه ان تورط في أزمة تتطور الي مشكلة مذهبية بين السنة والشيعة سيتحول الي ميليشيا مسلحة تعمل علي تفجير حرب أهلية فيخسر بذلك كل تاريخه.
اضاف: السبب الثاني أن ايران صاحبة القرار وبحسب معرفتي بقيادتها، لن تسمح لحزب الله بأن يتورط في صراع مذهبي لأن ذلك سيزيد الوضع تعقيداً، والثالث هو ان ايران لديها مشكلة تتمثل في احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بينها وبين الولايات المتحدة وحلفائها ولا تريد أن يغرق حزب الله في مستنقع المشكلة الداخلية في لبنان لأنه ان غرق فيها لن تستفيد منه. واستبعد خدام أن تقوم أي جهة بتغيير مسار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وسخر من قول وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان دولاً عرضت على دمشق صفقات ربطت بين مساعدتها في حل الأزمة اللبنانية وعرقلة المحكمة الدولية.
وقال اعتقد أن وليد (المعلم) يعرف في قرارة نفسه أن هذا الكلام غير صحيح لكن مطلوب منه ان يثيره، لأنه من غير الوارد أن يُعرض على النظام في سوريا مثل هذه الصفقات وهو يستقتل لتعقيد الوضع في لبنان كي يفلت من المحكمة الدولية، فكيف يمكن رفض مثل هذه الفرصة، ولماذا لجأ حليفه حزب الله الى تعطيل الحكومة بعدما كانت تنوي المصادقة على انطلاق المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة؟
النص الكامل للمقابلة
بروكسيل / يو بي آي: استبعد نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام إمكانية أن تقوم أي جهة بتغيير مسار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ورأى أن حزب الله سيكون أكبر الخاسرين إن اتجه لتصعيد الأوضاع في لبنان، كما استبعد أن ينعكس قرار مقاطعة حكومة فؤاد السنيورة لقمة دمشق سلباً على قوى الأكثرية في لبنان.
واعتبر الإقتراحات بأن بروز موضوع المحكمة الدولية على سطح الأحداث بعد قمة دمشق يرتبط برغبة الإدارة الأمريكية في إستخدامها ورقة للضغط والمقايضة بأنها "كلام ساذج"، وقال "لا الولايات المتحدة ولا أي دولة أخرى قادرة على استخدام المحكمة الدولية لأن فيها قضاة من أبرز قضاة العالم ولا يقبل أي واحد منهم أن يتعرض للضغوط من أي جهة كانت".
وقال خدام في مقابلة مع يونايتدبرس إنترناشنال "لو كانت المحكمة الدولية تحت مظلة النظام في سورية لتم ومن خلال إتصال هاتفي واحد الطلب من رئيسها أن يصدر أي قرار يريده هذا النظام، لكن المحكمة الدولية ليست كذلك ولا أحد يستطيع أن يغيّر مسارها إلا مجلس الأمن الدولي في حال اتخذ قراراً بإلغائها واعتبار قضية اغتيال الحريري قضية عادية من اختصاص القضاء اللبناني".
واستهان خدام بتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن دولاً عرضت على بلاده صفقات ربطت بين مساعدتها في حل الأزمة اللبنانية وعرقلة المحكمة الدولية، وقال "اعتقد أن وليد (المعلم) يعرف بقرارة نفسه أن هذا الكلام غير صحيح ولكن مطلوب منه أن يثيره، لأنه من غير الوارد أن يُعرض على النظام في سورية مثل هذه الصفقات وهو يستقتل لتعقيد الوضع في لبنان كي يفلت من المحكمة الدولية، فكيف يمكن أن يرفض مثل هذه الفرصة، ولماذا لجأ حليفه حزب الله إلى تعطيل الحكومة اللبنانية بعد أن كانت تنوي التصديق على إنطلاق المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة؟".
واستبعد نائب الرئيس السوري السابق المنشق احتمال أن ينعكس قرار مقاطعة الحكومة اللبنانية لقمة دمشق سلباً على قوى الأكثرية في لبنان، وقال "المقاطعة كانت حتمية لأن المشاركة تعني أن (رئيس وزراء لبنان فؤاد) السنيورة سيقول للأسد يا سيادة الرئيس جئنا لنبارك لك رئاسة القمة رغم أن سياساتك ساهمت في وضع لبنان على حافة الإنفجار الأهلي"، على حد تعبيره.
واضاف "لا يوجد أي منطق يبرر مشاركة لبنان في قمة دمشق، ولو كان (الرئيس) بشار الأسد يدرك خطورة الوضع في المنطقة ومسؤوليته في احتمال أن يحوّل سورية لإحدى ساحات الصراع العسكري، لكان من المفترض أن يطلب عقد القمة في بلد آخر تطرح فيه جميع المواضيع العربية على طاولة النقاش خاصة وأن جميع الرؤساء العرب الذين حضروا قمة دمشق لا يتفقون بالضرورة مع سياساته، كما أن كل دولة عربية شاركت كانت لها اعتباراتها الخاصة ولا علاقة لها بالوضع الأقليمي وموقف النظام السوري منها".
واسقط خدام من اعتباره احتمال عودة مسلسل الإغتيالات السياسية إلى لبنان بعد مقاطعة حكومة السنيورة لقمة دمشق، وقال "لا اعتقد أن هناك امكانية لإستئناف الإغتيالات في لبنان خلال فترة قريبة لأن ذلك سيجدد اتهام النظام في سورية وبشكل أقوى، كما أن تجدد الإغتيالات سيُعد دليلاً مباشراً على تورط النظام".
واستبعد أن يكون اعلان مرشح الرئاسة العماد ميشيل سليمان بأنه سئم من الخلافات حوله وينوي التقاعد صيف العام الحالي يصب في إطار ردود الأفعال على قرار حكومة السنيورة مقاطعة قمة دمشق، وقال "لا اعتقد أن لهذا الموقف أي علاقة بموضوع القمة لأن العماد سليمان تم التوافق عليه لكن هذا التوافق لم يُنفّذ عملياً، كما أن الشروط التي وُضعت حوله جعلت الوضع مقرفاً ودفعت العماد سليمان إلى التساؤل: إذا كان هناك توافق حولي، فلم لا تنتخبوني؟ وإن كانت لكم ثقة بي فمن المفترض أن تسهّلوا عليّ أن أصير رئيساً قبل أن أكون كذلك؟".
واضاف خدام "ما جاء على لسان العماد سليمان هو نوع من التعبير عن الإستياء من ما وصل إليه موقع الرئاسة والذي يجب أن يكون متميزاً لكن المهاترات والصراعات السياسية قزّمت موقع رئيس الجمهورية في لبنان، لأن الرجل ليس رجل مناورات سياسية وكان طوال وجوده في قيادة الجيش مستقيماً وطنياً وعسكرياً".
وشكك في امكانية أن تصل الأوضاع في لبنان إلى مرحلة التصعيد العسكري، وقال "إن الجميع سيخسرون في حال تورطوا بهذا التصعيد، وهناك ثلاثة أسباب تمنع التصعيد أولها، أن حزب الله سيكون أول الخاسرين لأنه إن تورط في أزمة تتطور إلى مشكلة مذهبية بين السنة والشيعة سيتحول إلى ميليشيا مسلحة تعمل على تفجير حرب أهلية فيخسر بذلك كل تاريخه".
واضاف "السبب الثاني أن إيران صاحبة القرار وحسب معرفتي بقيادتها، لن تسمح لحزب الله بأن يتورط في صراع مذهبي لأن ذلك سيزيد الوضع تعقيداً، والثالث هو أن إيران لديها مشكلة تتمثل في إحتمال اندلاع مواجهة عسكرية بينها وبين الولايات المتحدة وحلفائها ولا تريد أن يغرق حزب الله في مستنقع المشكلة الداخلية في لبنان لأنه إن غرق فيها لن تستفيد منه".
وحول قمة دمشق، قال خدام "إن قمة يغيب عنها العاهل السعودي ورئيس مصر وملك الاردن ورئيس اليمن وسلطان عمان وملك البحرين وملك المغرب لا يمكن أن تُعتبر قمة بغياب هذه القوى المؤثرة والفاعلة في الساحة العربية، وكان من المفترض أن يُطلق على قمة دمشق قمة الإنقسام العربي بدلاً من قمة التضامن العربي".
واضاف أن النظام في دمشق "طبّل وزمّر بأن القمة نجحت، ولكن أين يكمن النجاح والمنطقة على كف عفريت واحتمالات الإنفجار العسكري تغلب على احتمالات التهدئة، وكيف يمكن وصف أي قمة فشلت في إيجاد حل لأية مشكلة بأنها ناجحة؟"، وعزا أسباب عدم تطرق قمة دمشق لمناقشة الملف اللبناني إلى "أن كل أعضاء القمة يعرفون جيداً أن رئيس القمة (الرئيس بشار الأسد) متورط في لبنان وليس لأن حكومة السنيورة قاطعت القمة، فلو ناقشوه حول لبنان لقالوا له يا سيادة الرئيس ارفع يدك عن لبنان".
وقال خدام "إن الإنقسام أهلَك الفلسطينيين غير أن قمة دمشق لم تتعامل على نحو جدي مع الموضوع ولم تتبن إجراءات فعلية للمصالحة بين الفلسطينيين واكتفت فقط بالإعلان عن دعم المبادرة اليمنية كونها (القمة) مسؤولة عن حل هذه المشكلة وكأن المسألة مسألة دعم؟"، مشيراً إلى "أن المشاركين في قمة دمشق لم يناقشوا الموضوع الفلسطيني على نحو جدي أيضاً لإدراكهم بأن (الرئيس) بشار الأسد متورط فيه، وهذا الموقف ينسحب أيضاً على العراق الذي ينزف كل يوم ونوقش في قمة دمشق بشكل خجول لأن جميع المشاركين يعرفون كذلك أنه (الرئيس الأسد) وحليفه الإيراني متورطان فيه أيضاً".
واعتبر أسباب عدم مقاطعة السعودية ومصر والأردن تحديداً لقمة دمشق والمشاركة فيها بتمثيل منخفض "يعود إلى تفاقم الأوضاع في قطاع غزة بعد الترويح بأن هذه القمة ستكون قمة فلسطين بإمتياز".
وقال خدام إن جبهة الخلاص التي يقودها وتضم حركات سورية معارضة أبرزها جماعة الأخوان المسلمين "تركز كل جهودها الآن وبشكل أساسي على الداخل وإعداد الداخل وتنظيمه، وتنوي إطلاق قناة فضائية لتكون إحدى هذه التوجهات"، لكنه شدد على أن الخطوات الأهم هي "التي يجري ترتيبها حالياً في الداخل".
واضاف "أن الأوضاع في سورية في غاية التوتر والتأزم، قمع من جهة وفقر مدقع من جهة ثانية، ثراء فاحش من جهة وجوع مطبق من جهة أخرى، وبالتالي فإن المناخ السائد في البلد حالياً معادي للنظام ويسهّل تحركات المعارضة في عملية التغيير لأن جميع شرائح المجتمع السوري وبلا استثناء غير راضية عن الأوضاع السائدة في البلاد، ونحن نركز حالياً على العمل لتغيير النظام حتى تتخلص سورية من هذا الوضع وتنتقل إلى وضع جديد يعيد البسمة للشعب السوري".
---------------------------------------------------
من ناحية اخرى ذكرت صحيفة "الإندبندت" أن حزب الله) اللبناني) يتجه إلى إيران لتدريب مقاتليه والحصول على أسلحة جديدة لمواجهة أي هجوم يمكن أن تشنه إسرائيل ضده. وقالت إن آلاف الشباب من مقاتلي حزب الله يغادرون قراهم الواقعة جنوب نهر الليطاني لتلقي التدريب العسكري في إيران وبمعدل 300 مقاتل كل شهر يُنقلون من بيروت إلى طهران في إطار عملية بدأ حزب الله تنفيذها منذ تشرين الثاني 2006وأرسل خلالها نحو 4500 مقاتل لتلقي دورات تدريبية مدتها ثلاثة أشهر.ويتم تدريب هؤلاء المقاتلين على الذخيرة الحية وإطلاق الصواريخ لتشكيل نواة من مقاتلي حرب العصابات للمعركة المقبلة بينه وبين إسرائيل.
اضافت أن حزب الله يقوم كل شهر بتحسين مواقعه شمال نهر الليطاني ونصب هوائيات فوق بعضها لاستخدامها ربما كأهداف زائفة لهجمات المقاتلات الإسرائيلية، واقام شبكة هاتفية تحت الأرض بين المواقع المحصنة المرئية والمواقع السرية تحت الأرض وزودها بمكيفات هواء وتسهيلات أخرى.
وقالت إن القوات الإسرائيلية حين اكتشفت عدداً من مواقع حزب الله المحصنة تحت الأرض عثرت على نسخ لصور استطلاعية التقطها سلاحها الجوي وعليها إشارات باللغة العبرية، مشيرة إلى أن حزب الله كان رشى أو ابتز حرس الحدود الإسرائيليين للحصول على هذه الصور لمعرفة أي من مواقعه المحصنة اكتشفها الإسرائيليون والمواقع التي لا تزال غير معروفة من قبله.
واشارت الصحيفة إلى أن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل تعتمد على سلوك الرئيس الأميركي جورج بوش في حال لجأت بلاده أو "وكيلتها" إسرائيل إلى قصف إيران، ذلك أن الرد سيأتي الرد سريعاً وحاسماً ومن المواقع المحصنة تحت الأرض التي بناها حزب الله في الحقول وعلى جوانب الطرق الواقعة شرق بلدة جزين وجنوبها.
واضافت الصحيفة أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كرر تحذير إسرائيل من أن الحزب الذي يتزعمه يمتلك سلاحاً جديداً مفاجئاً، واستعمل التعابير التي تستخدمها الدول العبرية حين هدد في الرابع العشرين من آذار الفائت بأن حزب الله "سيختار المكان والزمان والوسائل للرد على اغتيال عماد مغنية"، القائد الميداني البارز في الحزب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق