الخميس، أبريل 10، 2008

كروكر وبترايوس يتهمان سوريا وإيران بانتهاج "استراتيجية لبننة" في العراق

أبلغ قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس الى الكونغرس ان المكاسب الأمنية التي تحققت في العراق "هشة ويمكن أن تعود الأمور الى ما كانت عليه"، الامر الذي يستدعي تجميد عملية انسحاب القوات مدة 45 يوما بعد الانسحاب المقرر في تموز. واتهم ايران بالاضطلاع بدور "تدميري" وذلك في شهادة طال انتظارها عن نتائج زيادة القوات الأميركية في هذا البلد.
كذلك ادلى السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر بشهادته امام لجنة القوات المسلحة ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في تقرير اول للمسؤولين منذ سبعة اشهر. ومن المقرر ان تستمر الشهادة يومين.
وكان المتنافسون الثلاثة على منصب الرئاسة بين اعضاء مجلس الشيوخ الذين يستجوبون بيترايوس الذي قال إن عملية سحب القوات ستتوقف بعد تموز 45 يوما يجري خلالها "التقويم والمراجعة... وإضافة إلى ذلك فإن الأحداث التي حصلت خلال الأسبوعين الاخيرين ذكرتنا، كما حذرت مرارا، بأن التقدم الذي تحقق منذ الربيع الماضي هش ويمكن أن تعود الأمور الى ما كانت عليه".
واضاف انه يوصي بوقفة من سحب القوات تستمر 45 يوما وتبدأ في تموز من أجل الحكم على التطورات وإجراء تقويم يحدد ما إذا كان الأمن كافيا لسحب مزيد من القوات.
وسئل عن تقديره لعديد القوات هناك بحلول نهاية 2008، فأجاب: "سيدي... لا يمكنني إعطاؤكم تقديرا... العملية ستكون متواصلة".

كروكر

وأكد كروكر بدوره ان "الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحا... لكن ذلك لا يعني ان الدعم الاميركي ينبغي ان يكون مفتوحا، او ان مستوى التزامنا وطبيعته ينبغي الا يتناقصا مع الوقت".
وقال ان ابرام اي اتفاق مع بغداد في شأن الوجود الطويل الامد للقوات لن ينص على اقامة قواعد دائمة ولن يقيد يدي الرئيس الاميركي المقبل.
ولاحظ ان ايران وسوريا تستخدمان استراتيجية سياسية في العراق مشابهة لاستراتيجية قال انهما تستخدمانها في لبنان بالسعي الى تعاون مع عناصر شيعية "أدوات للقوة الايرانية". وأضاف انهما تستخدمان الشركة عينها في العراق على رغم تبادل الادوار من حيث الثقل، حيث لايران الثقل الاكبر وسوريا الأقل".

دور إيران

ووسط الاشتباكات العنيفة بين الحكومة العراقية والفصائل الشيعية، لاحظ بيترايوس ان "اعمال العنف تؤكد الدور التدميري الذي تضطلع به ايران في تمويل ما يسمى الجماعات الخاصة وتدريبها وتسليحها وتوجيهها، وجددت القلق من ايران لدى العديد من الزعماء العراقيين".
وقال كروكر ايضا ان ايران تقوض جهود الحكومة العراقية لاحلال الامن والاستقرار.

عملية البصرة

وأقر بيترايوس، على صعيد آخر، بان الهجوم الذي شنته الحكومة العراقية في البصرة الشهر الماضي "لم يجر التخطيط والاعداد له بشكل كاف".
وسئل عن التقارير التي تحدثت عن فرار اكثر من الف رجل من الجيش او تحولهم الى الطرف الاخر في القتال، فأجاب ان احد الالوية كان شكل قبل فترة قصيرة من ارساله الى الميدان. واشار الى ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اخطأ عندما اعتقد انه يمكن ان يستخدم في البصرة الاسلوب الذي استخدمه ضد الصدريين في مدينة كربلاء في آب.

أسئلة

وواجه بيترايوس وكروكر أسئلة من رئيس اللجنة السناتور كارل لفين الذي خلص الى ان خطة بيترايوس لوقف سحب القوات ستكون ببساطة "الفصل التالي في خطة حرب بلا استراتيجية للخروج منها".
وقال السناتور الديموقراطي إدوارد كنيدي إن الوقت قد حان لإعلام الحكومة العراقية بأن "قواتنا لن تبقى الى الأبد... كي يتخذوا الخطوات اللازمة لحل خلافاتهم".

محتجون

وقاطع محتجون إجراءات الجلسة، مما أشاع جوا مشحونا داخل القاعة التي عجت برجال الإعلام والمتابعين. وفيما كان بيترايوس يتحدث صاح أحد المحتجين: "أعيدوهم إلى الوطن" قبل أن يسوقه الحرس الى الخارج.

ليست هناك تعليقات: