| |
مصادر دبلوماسية: أمير قطر أوقف بحث الأزمة اللبنانية خلال الاجتماع المغلق
صوفيا ـ الوطن ـ بيروت ـ كونا: افادت مصادر دبلوماسية عربية ان امير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني عارض في الاجتماع المغلق الذي عقده الزعماء العرب مساء السبت الماضي في فندق»ايبلا دمشق« طلب رئيس الوفد السعودي السفير احمد القطان وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى بطرح القضية اللبنانية للبحث بسبب غياب من يمثله، وقالت ان هذا الموقف انقذ سورية من اتخاذ موقف رفضته قبل القمة وهو قرار بتسهيل انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا، مما يفتح الابواب امام تنفيذ بقية بنود المبادرة العربية.
وقالت المصادر ان تأجيل مناقشة الازمة خلال هذا الاجتماع تذرع اصحابه بتغيب قادة السعودية ومصر والاردن عن القمة احتجاجا على الدور السوري التعطيلي والتخريبي في لبنان»واكدت ان الحجة التي طرحت تبدو في الشكل سليمة، الا انها في الجوهرتنطوي على غير ذلك وهو ان دمشق ردت على عدم تسلمها من الملك عبد الله بن عبد العزيز مهمات رئاسة القمة التي كان يتولاها، بانها لا تأبه لغيابه ولا لتخلف الرئيس مبارك والعاهل الاردني وان غيابهم لم يمنع انعقادها ولن تخضع لما يريدون منها وهو الضغط على المعارضة لتسهيل تنفيذ المبادرة، وهي ايضا لا تتأثر بضغوط الولايات المتحدة لكي يتغيب القادة عن القمة، وهي لم تخضع لضغوط الاوروبي ولنداء الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية فيه خافيير سولانا الذي اطلقة قبل ايام من انعقاد القمة.
عوامل وأسباب
وعددت المصادر عوامل واسباب عديدة وراء عدم رغبة بشار مناقشة ما وصلت اليه المبادرة العربية خلال الاجتماع المغلق ومنها انزعاجه من الاتهامات التي اوردها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لسورية دون ان يسميها بانها لم تتجاوب مع دعوة بلاده، وقالت ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم رد خلال المؤتمرالصحفي مع موسى في ختام القمة بأن »ما من دولة عربية قادرة على ان تعزل بلاده« رافضا اتهامات الفيصل بأنها »تعطل الحلول في لبنان وضرب قرارات الجامعة العربية بعرض الحائط«.
واستنجت المصادر ان موقف بشار من الازمة السياسة اللبنانية والمبادرة العربية ظل كما كان قبل القمة اذ قال المعلم ان ليس بوسع دمشق وحدها حلها وليس بوسع الرياض وحدها حلها ايضا، وذلك يتطلب جهدا سورياً ـ سعوديا مشتركا، وانها دمشق »تنتظر من الرياض تحركا ما او خطوة ما في اتجاهها، وتعول على قطر وعلى موسى القيام بها لترجمة الرؤية السورية لكي تنطلق المبادرة وتنفتح ابواب الحل«.
موسى والانفجار
من جانب آخر توقع عمرو موسى مرحلة جديدة من الهدوء في العلاقات العربية ـ العربية مؤكدا ان اي انفجار في المنطقة سينعكس اولا على لبنان.
وقال في تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية الصادرة أمس ان الجميع يدرك خطورة الموقف وان المنطقة كلها على كف عفريت ولذلك لا بد من اعادة نظر بمجمل العلاقات العربية»معولا على الدور الذي ينتظر مجلس الامن القومي العربي الذي اصبح قيد النفاذ ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ.
وتوقع موسى ان ينسحب هدوء القمة على معالجة بعض الملفات الحساسة ومنها الملف اللبناني في المرحلة المقبلة مؤكدا انه ليس بوارد زيارة بيروت في القريب العاجل.
بيد ان موسى حذر من انه يستشعر وجود تسليم من القادة السياسيين اللبنانيين في الاكثرية والمعارضة بالامر الواقع القائم حاليا.
وفي هذا الصدد قال موسى»يبدو ان معظم القيادات السياسية صارت هي الغالبة بينما المغلوب على امره هو المواطن اللبناني الى اي فئة او طائفة او منطقة انتمى« مشددا على عدم الرهان على الوقت »لان اي انفجار في المنطقة سينعكس اولا على لبنان«.
واضاف ان »العراق لن يواجه اوضاعا اصعب مما يواجه وهناك مشكلة في فلسطين واسرائيل ترتكب المجازر وهناك انقسام واضح بين الفلسطينيين اما لبنان فانه سيصبح الحلقة الأضعف في حال حصول اي تطور اقليمي غير محسوب«.
وكانت القمة العربية في دورتها الـ20 التي اختتمت اعمالها يوم امس في دمشق اكدت دعمها المبادرة العربية في لبنان وجهود الامين العام عمرو موسى لتنفيذها.
قرار صحيح
على صعيد متصل اعتبر وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية رئيس وفد مصر الى القمة العربية فى دمشق الدكتور مفيد شهاب ان انعقاد القمة »يعد مكسبا لمؤسسات العمل العربي«.
ورأى شهاب فى مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة الماضية انه »من حيث النتائج الموضوعية لقمة دمشق فهي قليلة جدا انما من حيث الشكل فقد عقدت فى موعدها«.
ووصف غياب بعض القادة العرب عن القرارات الصادرة عن القمة بأنه كان »مؤثرا جدا«لافتا الى ان »هذا الغياب كان مقصودا«ويوجه رسالة من دول مؤثرة وشخصيات عربية تمثل دولا كبرى لها كلمة واحترام وتقدير.
وأكد أن قرار مصر بتخفيض تمثيلها فى القمة كان قرارا صحيحا مائة بالمائة موضحا انه رسالة قوية بأن استمرار العلاقات العربية ـ العربية على هذه الخلافات وعلى هذا النحو وعدم الرغبة الصادقة من بعض الدول في ايجاد الحلول التي تعلي المصلحة العليا ومواقف بعض الدول التى تؤثر التدخل فى الشؤون الداخلية لبعض الأقطار العربية الأخرى على الايمان بالعمل العربي المشترك واحترام الآخرين وعدم التدخل فى شؤونهم.
وشدد شهاب على أنه »مع هذه الأوضاع التى لم يجد معها كل الحلول المتمثلة في الاتصالات ومحاولات التسوية كان لا بد من أن يكون هناك موقف تمثل في هذه الرسالة التي لم تصل الى درجة المقاطعة ولكنها وصلت الى درجة التعبير القوي عن عدم الرضا على استمرار هذه الأزمات«.
ونفى مزاعم البعض بسعي مصر لعزل سورية قائلا ان »من يقول هذا يدلي باتهامات غير صحيحة على الاطلاق وغير جادة وغير موضوعية ولا أعتقد أنه حتى السوريون أنفسهم يمكن أن يتصوروا هذا فهناك علاقات متميزة وتاريخ مشترك بين البلدين«.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق