| |
"ناو ليبانون" يكشف أن شوكت أخرج عائلته وملفات مهمة من سوريا
كشفت قاعدة معلومات، وقعت في أيدي القوات الأميركية العراقية المشتركة خلال حملة مداهمة في شمال غرب العراق، أسماء وبيانات أكثر من 576 مقاتلاً ينتمون الى جنسيات عربية مختلفة، تم تهريبهم خلال الفترة الواقعة بين حزيران 2006 وتشرين الثاني 2007. كما تظهر قاعدة المعلومات تفاصيل واضحة وترابطاً وثيقاً يجمع المخابرات السورية من جهة بتنظيم "القاعدة" في العراق، ومن جهة ثانية بتنظيم "فتح الإسلام" الذي خاض قتالاً في مخيم نهر البارد الفلسطيني ضد الجيش اللبناني العام الماضي، من خلال تسهيل انتقال المقاتلين العرب إلى الدولتين عبر بوابة دمشق ومن خلال عصابات تهريب محترفة.
وتضم هذه الوثائق بيانات لنحو 230 سعودياً من بينهم خمسة أفراد تم رصد أسمائهم في قائمة سجناء فروا من سجن "الملز" في العام 2006، فيما تؤكد معلومات صحيفة "الوطن" السعودية عودة نحو 10 ممن وردت أسماؤهم في البيانات إلى المملكة بعد قيامهم بتسليم أنفسهم للسلطات الأمنية.
وكشفت وثائق سرية، حصلت "الوطن" السعودية على نسخ منها، وسبق تداولها إعلامياً في وقت سابق خصوصاً في الولايات المتحدة، تورط المخابرات السورية ومسؤوليتها في تهيئة وتسهيل مرور مئات من المقاتلين العرب من المنتمين الى تنظيم "القاعدة" إلى المناطق الساخنة في داخل الحدود العراقية من جهة والحدود اللبنانية إبان الأحداث الإرهابية التي قام بها تنظيم "فتح الإسلام" ضد الجيش اللبناني حول مخيم نهر البارد في صيف العام 2007 الماضي.
وتظهر إحدى الوثائق كيف أن المخابرات السورية استلمت من مقاتل جزائري يدعى محمد شريف وكنيته أبو ناجي وهو من مدينة المسيلة (200 كم جنوب شرق العاصمة الجزائرية) كل مقتنياته المنقولة ومنها جواز سفره حيث كتبت عبارة "تركها عند المخابرات السورية"، التي تضعها في المكان المخصص للأمانات حسب نموذج خاص لما يطلق عليه اسم دولة العراق الإسلامية وهو (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) يملؤه كل مقاتل يلتحق بالتنظيم حديثاً.
ويعزز صحة ما ذهب إليه المراقبون العثور على عدد من وثائق السفر السعودية مع مقاتلين قتلوا في مواجهات نهر البارد، وأثبتت عمليات فحص الحمض النووي (DNA) لذويهم ومقارنتها مع عينات من الجثث التي عثر عليها أنها لا تمت الى من وردت أسماؤهم في هذه الوثائق بأية صلة، ما يوضح أن المخابرات السورية زوّرت هذه الوثائق ليستغلها مقاتلون آخرون خلال مشاركتهم في صفوف تنظيم "فتح الإسلام" غير أصحابها الأصليين.
ويضم هذا التقرير تفصيلاً لكيفية هروب هؤلاء العناصر بين سوريا ولبنان متخفين بأسماء مستعارة لاستكمال مهامهم الارهابية.
على صعيد آخر، نقل موقع "ناو ليبانون" عن مصادر سورية متواترة أن وجود شقيقة الرئيس السوري بشرى الاسد مع ولديها في أوروبا منذ نحو شهرين يرتبط بحصول خلافات كبيرة في النظام السوري وصلت تداعياتها إلى الأسرة الحاكمة، وظهرت في الخلاف بين الرئيس بشار الاسد وصهره اللواء آصف شوكت. وتقاطعت هذه الاخبار مع معلومات من مصادر عربية وثيقة الاتصال بالنظام السوري، اكدت ان الخلاف بين الرئيس السوري وصهره دفعت بالاخير الى اخراج عائلته وملفات مهمة الى الخارج بانتظار جلاء توجهات الاسد حياله، خصوصا بعد تأكد شوكت من ان التحقيق في اغتيال عماد مغنية سينتهي الى اسناد تهمة المسؤولية التقصيرية اليه الامر الذي يعتبره مقدمة للتخلّص منه، ما قد يفتح ملفات حساسة ويخلق أخرى.
ولفتت المصادر الى ان شوكت طلب من بعض معارفه العرب تقديم تسهيلات لاقامة طويلة لزوجته خارج سوريا، مشيرة الى ان طلباً مماثلاً وجّهه شوكت الى مرجع أمني فرنسي على علاقة وثيقة به، بعدما تأكّد من أن عملية كبيرة تحضّر من أجل إزاحته من النظام لإقفال ملفات كبرى.
يُذكر أنّ شوكت الذي كان من أكثر المقرّبين من الرئيس الاسد والذي يقال إنه الرجل الأقوى في النظام، على خلاف كبير مع ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري، وذلك على خلفية مشكلات عائلية تحولت فيما بعد إلى صراع نفوذ وأزمة ثقة بين الرجلين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق