الأربعاء، أبريل 02، 2008

ديبلوماسيون ومعلّقون في دمشق:سوريا ستواجه مزيداً من العزلة إذا لم تضغط على حلفائها في لبنان

 جوشوا لانديس المتخصص في شؤون سوريا بجامعة اوكلاهوما

تواجه سوريا مزيداً من العزلة ما لم تساعد في حل الأزمة السياسية في لبنان والتي تلقي دول عربية وغربية باللائمة فيها على دمشق، على رغم موقفها التصالحي خلال القمة العربية التي استضافتها الأسبوع الماضي.
وقال ديبلوماسيون ومعلقون في دمشق إن الهجوم الديبلوماسي السوري لن يفعل شيئاً يذكر لانقاذها من الوضع السياسي والاقتصادي بالغ الصعوبة والمرشح لأن يزداد سوءاً إذا لم تضغط على حلفائها اللبنانيين للتخلي عن مطلبهم الحصول على سلطات أوسع في بيروت.
وصرح المتخصص في شؤون سوريا بجامعة اوكلاهوما جوشوا لانديس: "في انتظار سوريا أوقات عصيبة... تعتقد سوريا أن في وسعها الاستمرار في ذلك سنة اخرى... وبعد ذلك تتغير الأمور. لكن وزارة الخزانة الأميركية تزرع شراكاً ستزيد صعوبة التفاوض على سوريا".
وقال إن سوريا يمكن أن تجد أن من الأكثر صعوبة اللعب من أجل كسب الوقت، لأن واشنطن وسعت فعلاً عقوباتها على دمشق، كما أظهرت الدول العربية المؤيدة للحكومة اللبنانية عدم استعدادها للترحيب بعودة سوريا إلى ما يعتبرونه التوجه العربي السائد.
ويقر مسؤولون سوريون في تصريحات غير معلنة بأنهم في حال تمسك بموقفهم. ولا يتوقع هؤلاء حلاً وشيكاً في لبنان، بينما يتوقعون مزيدا من العقوبات الأميركية التي فرضت للمرة الاولى عام 2004. وصرح ديبلوماسيون بأن فرنسا تسعى أيضاً الى ضغوط من الاتحاد الأوروبي على سوريا بعدما فشلت محادثات بين باريس ودمشق أواخر العام الماضي في إنهاء الأزمة في لبنان. وقال أحدهم: "يكافح الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف موحد ضد سوريا... وقد لا تكون الأزمة في لبنان في الدرجة ذاتها من السوء بالنسبة الى الجميع... لكن هل يمكن أن تتحمل سوريا مزيداً من الضغوط فيما يترنح اقتصادها فعلاً؟". وعلى رغم أن سوريا تجذب استثمارات محدودة من الخليج، إلا أن عجز الموازنة لديها ارتفع إلى نحو ضعفيه العام الماضي، كما تسبب تراجع انتاج النفط بعدم كفاية عائدات صادرات الخام لتغطية تكاليف واردات الوقود.
وقال المعلق السياسي السوري أيمن عبد النور إن سوريا أدركت أنه لم يعد في وسعها تحمل استمرار تنفير الغرب والقوى الاقليمية مثل السعودية في الوقت عينه. ولاحظ أن الخيار الآخر المتمثل في مواصلة النهج التصادمي خاسر بوضوح.

ليست هناك تعليقات: