أكدت مصادر نيابية مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري, أنه ليس بوارد التحرك إقليمياً ودولياً, في الوقت الحاضر, وذلك بانتظار أن تتبلور صورة الموقف الخارجي المحيط بلبنان في ضوء نتائج القمة العربية التي عقدت في دمشق.
وكشفت المصادر ل¯"السياسة", أن بري يجري اتصالات ولقاءات بعيدة عن الأضواء, لاستكشاف آفاق المرحلة وهو لن يتحرك قبل موعد الجلسة الانتخابية المقررة في 22 من ابريل الجاري, ليرى ما إذا كان بإمكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تحقيق اختراق ما في جدار الأزمة, علماً أن الأخير كان قد أجرى اتصالين ببري وبرئيس الحكومة فؤاد السنيورة, معلناً بعد ذلك أنه ينتظر توفر معطيات لبنانية إيجابية ليحدد موعد عودته إلى بيروت لاستئناف مساعيه وبناء على هذه المعطيات تخشى الأوساط السياسية أن يستمر الجمود الحالي لأسابيع لأن الجميع ينتظر الجميع, وفي وقت ينتظر اللبنانيون مواقف العرب (عبر ممثلهم عمرو موسى), فإن الجامعة العربية بدورها تنتظر الخطوة الأولى من اللبنانيين.
في هذا السياق, أبدى مصدر سياسي مطلع خشيته من أن يكون تريث بري في التحرك, مرده, انتظار موقف سوري ما, يعطي إشارة البدء لاستئناف مساعي الحوار, إذا كانت سورية قررت بالفعل تسهيل الانتخابات الرئاسية, وهذا مستبعد في الوقت الراهن, مشيرا الى جملة مؤشرات تؤكد هذا المنحى أبرزها:
أولاً: الحملة المنظمة التي شنها حلفاء دمشق في لبنان على الدول التي خفضت مستوى تمثيلها في القمة إلى الحد الأدنى, مثل: مصر والسعودية والأردن, وذهبت الحملة إلى اعتبار أن مقاطعة لبنان بقرار من الحكومة, تعني القطيعة التامة مع سورية والمعارضة, ما يغلق الباب نهائياً أمام الحوار الداخلي.
ثانياً: هجوم مباشر من طرفين أساسيين في المعارضة هما, "حزب الله" والعماد ميشال عون, على الموقف السعودي الذي أشار إلى تلك المعارضة بإصبع الاتهام بالتعطيل, وهذا يعكس موقفاً إيرانياً متشدداً تجاه المملكة, على عكس ما كان سائداً من تفاهم ضمني إيراني-سعودي على عدم تصعيد الأوضاع في لبنان.
والجدير ذكره أن "حزب الله" وعون هما اليوم الأكثر قرباً من العاصمة الإيرانية لأسباب مادية, إذ يتمول الأول بالكامل بالمال الإيراني ويمول الثاني تلفزيونه الخاص من نفس المصدر.
ثالثاً: يخشى اللبنانيون إجراءات انتقامية سورية رداً على مقاطعة القمة, والخشية الأكبر هي أن تتعدى تلك الإجراءات التضييق على مرور الشاحنات عبر الحدود, أو حتى إقفال هذه الحدود, إلى اعتداءات أمنية متنقلة, وقد أشارت أوساط سياسية سورية في لبنان إلى هذا الأمر.
رابعاً: على خط موازٍ للتصعيد السياسي في الداخل, فإن "حزب الله" مستمر في استنفار قواعده وقواه العسكرية في جميع المناطق, تحسباً لنشوب حرب مع إسرائيل, في حين تقول أوساط مقربة منه أن لا قرار الآن بشن حرب, لا من جانب الحزب ولا من جانب إسرائيل, ولكن الاحتمالات موجودة, وقد يتطور أي حادث حدودي إلى اشتباك ثم إلى حرب, وفي هذا الإطار تستمر قوة "اليونيفيل" العاملة في الجنوب في حالة الاستنفار التي أعلنتها منذ اغتيال عماد مغنية.
خامساً: اعتبر المصدر أن الأزمة اللبنانية باتت اليوم أشد ارتباطاً بالوضع الإقليمي, وان ثمة سباقا محموما بين مساعي العرب إلى حل تلك الأزمة بأسرع وقت ممكن, وبين المحور الإيراني-السوري الذي يؤخر هذا الحل, الاتجاه الأول عبر عنه عمرو موسى صراحة بالدعوة إلى تحصين لبنان بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة قبل الصيف الساخن المرتقب في المنطقة, والاتجاه الثاني عبر عنه موقف دمشق وحلفاؤها اللبنانيين (ومعهم إيران) بإسقاط المبادرة العربية وترك لبنان ساحة فرعية, أو ربما أساسية, للمواجهة المقبلة.
إن الطريق الى سورية الحرة, تبدأ بخطوة تحرير الوعي . وإننا بعون الله, وبالتعويل على الشباب السوري الحر الشريف وعلى ثورة الكرامة التي يقودها ضد هذا النظام الأسدي الغاشم , كلنا أمل في أن نصل إلى هدفنا النبيل الذي نصبو إليه, هدف جميع السوريين, وهو التغيير والخلاص من الديكتاتورية, وإقامة النظام الديمقراطي .
الجمعة، أبريل 04، 2008
سباق محموم بين مساعي العرب لحل الازمة وبين طهران ودمشق لابقاء لبنان ساحة مواجهة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق