نعم، أين المجتمع الدولي لا سيما العالم الحر من تحمل مسؤولياته؟ وأين الضمير العالمي لحقوق الإنسان عن ما يجري من جرائم فادحة وانتهاكات إنسانية فظيعة في غياهب سجون النظام السوري؟
سواء فيما يتعلق بملف المعتقلين اللبنانيين الذي تتكشف عنه كل يوم أدلة جديدة تدل على مدى هول المأساة المتمادية التي تحيط في ظلامية تداعيات هذا الملف.
أو سواء في ملف ما يسمى بـ "معتقلي الرأي والضمير الحر في سوريا" وهم مجموعة من المثقفين والنخب السياسية العريقة الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يطمحون للعيش بحرية وكرامة بعيداً عن قيد النظام الفاسد المجرم وجلاديه، الذي يمارس على أحرار الشعب السوري الأبطال شتى أبشع أنواع التنكيل والتعذيب في أقبية عسس مخابرات نظام بشار الأسد.
فبعد مهرجان الثقافة في دمشق ومشهد رئاسة القمة العربية المزيف لرئيس النظام المتآمر على حقوق ومصالح العرب في فلسطين ولبنان والعراق والخليج العربي لحساب تحالفه الاستراتيجي مع إيران أحمدي نجاد ظاهراً والكيان الصهيوني باطناً. يستمر مسلسل ثقافة الإجرام والقمع الذي يتقن النظام السوري ممارسته بوحشية بحق المعتقلين والمثقفين الأحرار في سوريا والذين بعضهم الآن هو في حالة الخطر الشديد على حياته، الأمر الذي بات يستدعي تحركاً عاجلاً عربياً ودولياً لجمعيات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية لإنقاذ حياة هؤلاء المناضلين ووقف حد لهذه الممارسات المنهجية الهمجية التي لا مثيل لها إلا في مجاهل ومظالم القرون الوسطى، هذه الحقبة التي ينتمي إليها أشرار نظام الأسد من الأب إلى الابن والأخ والصهر وما جر جرهم من مخلفات اجرام ذلك العصر الظلامي وموبقاته على تاريخ البشرية.
أن السكوت عن ما يجري هو جريمة بحق الضمير الإنساني وأبسط حقوق الإنسان، ويتناقض مع الحد الأدنى لشعار نشر الديموقراطية والحرية تجاه شعوب المنطقة، هذا الشعار الذي حان الوقت لتطبيقه من خلال خطوات عملية جريئة تساهم في تغيير الواقع عبر إسقاط أنظمة الشر الديكتاتورية ومحاورها المعروفة في هذا الشرق التي تريد تحويله إلى بؤرةٍ لتصدير الإرهاب وزرع ثقافة الموت والبؤس والحروب المفتوحة خلف شعارات الممانعة والمقاومة والانتصارات الوهمية الباهتة التي تشبه تطلعات وأمال الأحزاب النازية والفاشية التي عرفتها أوروبا في مطلع القرن الماضي.
واخيراً، لا بد من التأكيد بأن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته و تحديد خياراته بوضوح بين ترك لبنان وسوريا وبقية هذا الشرق فريسة لقوى الإرهاب التي تزرع التطرف والشر والموت، وبين الانحياز لدعم القوى الحية التي تنشد السلام والاعتدال والديموقراطية والحياة في المنطقة والذين هم شركاء له وللعالم الحر في هذا الصراع المحوري الوجودي الذي سوف يحدد مصير ليس هذه المنطقة وحسب بل كل العالم من شرقه إلى غربه بكل تطلعاته وأماله لواقع وحاضر ومستقبل البشرية..
المصدر : أمانة بيروت لإعلان دمشق - هشام يحيى
سواء فيما يتعلق بملف المعتقلين اللبنانيين الذي تتكشف عنه كل يوم أدلة جديدة تدل على مدى هول المأساة المتمادية التي تحيط في ظلامية تداعيات هذا الملف.
أو سواء في ملف ما يسمى بـ "معتقلي الرأي والضمير الحر في سوريا" وهم مجموعة من المثقفين والنخب السياسية العريقة الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يطمحون للعيش بحرية وكرامة بعيداً عن قيد النظام الفاسد المجرم وجلاديه، الذي يمارس على أحرار الشعب السوري الأبطال شتى أبشع أنواع التنكيل والتعذيب في أقبية عسس مخابرات نظام بشار الأسد.
فبعد مهرجان الثقافة في دمشق ومشهد رئاسة القمة العربية المزيف لرئيس النظام المتآمر على حقوق ومصالح العرب في فلسطين ولبنان والعراق والخليج العربي لحساب تحالفه الاستراتيجي مع إيران أحمدي نجاد ظاهراً والكيان الصهيوني باطناً. يستمر مسلسل ثقافة الإجرام والقمع الذي يتقن النظام السوري ممارسته بوحشية بحق المعتقلين والمثقفين الأحرار في سوريا والذين بعضهم الآن هو في حالة الخطر الشديد على حياته، الأمر الذي بات يستدعي تحركاً عاجلاً عربياً ودولياً لجمعيات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية لإنقاذ حياة هؤلاء المناضلين ووقف حد لهذه الممارسات المنهجية الهمجية التي لا مثيل لها إلا في مجاهل ومظالم القرون الوسطى، هذه الحقبة التي ينتمي إليها أشرار نظام الأسد من الأب إلى الابن والأخ والصهر وما جر جرهم من مخلفات اجرام ذلك العصر الظلامي وموبقاته على تاريخ البشرية.
أن السكوت عن ما يجري هو جريمة بحق الضمير الإنساني وأبسط حقوق الإنسان، ويتناقض مع الحد الأدنى لشعار نشر الديموقراطية والحرية تجاه شعوب المنطقة، هذا الشعار الذي حان الوقت لتطبيقه من خلال خطوات عملية جريئة تساهم في تغيير الواقع عبر إسقاط أنظمة الشر الديكتاتورية ومحاورها المعروفة في هذا الشرق التي تريد تحويله إلى بؤرةٍ لتصدير الإرهاب وزرع ثقافة الموت والبؤس والحروب المفتوحة خلف شعارات الممانعة والمقاومة والانتصارات الوهمية الباهتة التي تشبه تطلعات وأمال الأحزاب النازية والفاشية التي عرفتها أوروبا في مطلع القرن الماضي.
واخيراً، لا بد من التأكيد بأن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته و تحديد خياراته بوضوح بين ترك لبنان وسوريا وبقية هذا الشرق فريسة لقوى الإرهاب التي تزرع التطرف والشر والموت، وبين الانحياز لدعم القوى الحية التي تنشد السلام والاعتدال والديموقراطية والحياة في المنطقة والذين هم شركاء له وللعالم الحر في هذا الصراع المحوري الوجودي الذي سوف يحدد مصير ليس هذه المنطقة وحسب بل كل العالم من شرقه إلى غربه بكل تطلعاته وأماله لواقع وحاضر ومستقبل البشرية..
المصدر : أمانة بيروت لإعلان دمشق - هشام يحيى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق