ذكر موقع "ديبكا" التابع لاستخبارات الجيش الاسرائيلي ان "مصادر استخبارية في الشرق الاوسط" اشارت الى ان الرئيس السوري بشار الاسد اختلف مع صهره اللواء آصف شوكت فعزله من منصب رئيس الاستخبارات العسكرية وعين مكانه
اللواء علي يونس. ولكن بدا واضحا من صياغة تقرير هذا الموقع الاسرائيلي انه استند الى معلومات نشرتها صحيفة "المستقبل" اللبنانية نقلا عن النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام ومصادر اخرى. كما بدا واضحا ان المعلومات التي نشرها موقع "ديبكا" منسوبة الى مصادر لا يمكن التحقق منها وانها صيغت في اطار الحملات الاسرائيلية على سورية في الاونة الاخيرة.
ولم يشاهد شوكت في العاصمة السورية منذ ثلاثة اسابيع. وقيل ان عدة ضباط في الاستخبارات اعتقلوا في دمشق.
واضاف موقع "ديبكا" ان "السقوط الواضح لرجل سورية القوي، ينظر اليه على انه من مظاهر انشقاق حاد في المستويات العليا في الحكومة السورية". ونسب الى مصادر في واشنطن القول ان "الاسد قرر في اللحظة الاخيرة تأجيل نشر التقرير المقرر اصلا يوم الاحد 7 نيسان (ابريل) حول اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في شباط (فبراير) الماضي الى الرابع عشر من نيسان (ابريل)" عندما تستمع لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي الى تفاصيل عن الضربة الجوية الاسرائيلية التي حدثت يوم 6 يلول (سبتمبر) 2007 واستهدفت منشأة عسكرية كانت سورية تشيدها بمساعد من كوريا الشمالية. وسيعود اليه القرار حول كيفية نشر التقرير.
وفيما ادعت اسرائيل ان المنشأة التي ضربت كانت نووية، نفت سورية بشدة ان يكون لديها اي برنامج او منشآت نووية. وقد وافقت ادارة بوش واسرائيل على المواد التي سيكشف النقاب عنها في الرابع عشر من نيسان (ابريل) بخصوص الغارة الاسرائيلية.
وقالت هذه المصادر ان اميركا واسرائيل شددتا الضغط خلال الاسبوع الحالي من خلال نشر تقرير سرب الى وسائل الاعلام الاسرائيلية مفاده ان اسرائيل حذرت دمشق من انها ستحمل سورية المسؤولية عن اي هجوم يقوم به حزب الله ويستهدف الدولة اليهودية او اي هدف يهودي او اسرائيلي في الخارج، وستدفع سورية ثمن مثل هذا الهجوم.
ونفت مصادر سورية تلقي مثل هذا التحذير واعلن مسؤولون سوريون ان بلادهم على استعداد لمواجهة اي سيناريو محتمل.
وقال التقرير الاسرائيلي ان واشنطن واسرائيل تحاولان استغلال اي خلاف بين الاسد وشوكت لصالحهما.
ويعتقد الرئيس السوري ان المناورة العسكرية الاسرائيلية لمواجهة هجوم صاروخي هي جزء من هذه الجهود. واكد لاشخاص يثق فيهم ان هذه الجهود لن تنجح فهو لن ينهي تحالفه الوثيق مع ايران حتى لو كلفه ذلك مواجهة عسكرية مع اسرائيل.
ووفقا لمصادر استخبارية اشار اليها تقرير "ديبكا" فان ، النتائج التي توصلت اليها سورية بالنسبة الى التقرير عن اغتيال القائد العسكري لـ"حزب الله" عماد مغنية في دمشق تشير باصبع الاتهام الى اسرائيل بمشاركة اجهزة استخبارات عربية.
وحدث الخلاف الاخير مع شوكت عندما ارغم الاسد صهره على التخلي عن الصياغة النهائية لتقرير اغتيال مغنية ونقل المهمة الى اللواء يونس.
واضاف تقرير "ديبكا" ان "نقطة خلاف اخرى بين الاسد وصهره كانت اصرار شوكت لعدة شهور على انه اذا كان لا بد من مواجهة عسكرية محدودة بين سورية واسرائيل فمن الافضل ان تتم الآن، حيث ان المبادرة بيد سورية وحزب الله وحماس، وليس في أشهر الصيف عندما تسيطر الولايات المتحدة واسرائيل بصورة اكبر على الاحداث".
وفيما يتعلق بمكان وجود رئيس الاستخبارات المعزول، فان "مصادر خليجية مطلعة" على المشهد السوري، كما قال الموقع الاسرائيلي، تدعي انه "انتقل الى قاعدة للاستخبارات العسكرية في شمال سورية ليكون وسط الجنود والضباط الموالين له. وسافرت زوجته بشرى، شقيقة الرئيس الاسد، مع اولادها الى باريس في مطلع آذار (مارس) الماضي لتبتعد عن النزاعات بين زوجها وشقيقه".
المصدر :القدس الفلسطينية - 08/04/2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق