الجمعة، أبريل 04، 2008

تحذيرات لنواب الأكثرية من عودة الاغتيالات إثر »الصفعة« التي تلقاها النظام السوري في القمة

كشفت معلومات خاصة أن نواب الأكثرية المقيمين في لبنان, تلقوا تحذيرات من مصادر أمنية لبنانية, بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر, في ظل مخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات إلى لبنان, في ضوء استمرار حالة الفراغ القائمة, والتي تنذر بمخاطر جسيمة على الأوضاع الداخلية. وقالت المعلومات, ان لدى قوى الغالبية مخاوف جدية من أن يعمد النظام السوري إلى استئناف مسلسل إرهاب اللبنانيين, بعد الصفعة الكبيرة التي وجهت إليه, من خلال غياب أكثر من نصف القادة العرب عن قمة دمشق, ومقاطعة لبنان لها, لافتة إلى أن المخاوف التي أبداها الأمين العام لجامعة الدول العربية على مستقبل الوضع في لبنان إذا لم تنفذ المبادرة العربية, وتصريحات وزير الخارجية السعودية بشأن الأوضاع اللبنانية, تؤشران إلى أن لبنان مقبل فعلاً على صيف ساخن, إذا رفضت المعارضة التجاوب مع شروط المبادرة العربية لحل الأزمة, واستمر النظام السوري في إطلاق تهديداته ضد اللبنانيين.
وفي وقت ينتظر أهل الداخل عودة الامين العام للجامعة العربية الى بيروت, بعد سلسلة اتصالات عربية يجريها وتتناول الشأن اللبناني, أكد مصدر مقرب من الرئيس بري لوكالة "المركزية", ان الأخير لن يقوم بأي جولة عربية او اوروبية, كما تردد في الاوساط السياسية والاعلامية, قبل التشاور مع الامين العام للجامعة العربية في الخطوات المزمع التحرك على اساسها, ليكون تحركه متكاملا مع المبادرة العربية.
وكشف المصدر ان بري سوف يعود الى بيروت خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة, وينتظر عودة موسى المرتقبة اواخر الاسبوع المقبل, وتحديدا قبل موعد الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية في الثاني والعشرين من الجاري, موضحا ان رئيس المجلس سوف يباشر بعد عودته من الخارج, وفي خلال الساعات الثمان والاربعين المقبلة, سلسلة اتصالات مع القيادات اللبنانية, وخصوصا مع أركان طاولة الحوار, تمهيدا لعودة جمع أركانها بحضور موسى.
وأشار المصدر, الى ان الرئيس بري كان تشاور مع موسى في موضوع طاولة الحوار, وارتأيا توسيع إطار اللقاء الرباعي الذي يضم الى موسى المفوض باسم المعارضة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون, وعن فريق الموالاة الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري, واعادة جمع اركان طاولة الحوار ليكون الجميع على بينة مما يجري من محادثات وصيغ توافق واتفاق, في حال تم التوصل الى ذلك, وتاليا وضع الجميع امام خطورة الاوضاع ليس في لبنان وحسب, انما في المنطقة ككل.
في سياق متصل, قالت أوساط في الأكثرية أن ما يحكى عن مبادرة للرئيس بري, ما هو إلا محاولة لتقطيع الوقت, استجابة لطلب سورية, بهدف استمرار الوضع الراهن على حاله, مشددة على أنه إذا كان رئيس المجلس جاداً فعلاً في الحوار, فعليه أن يسهل انتخاب رئيس للجمهورية, لكي يتولى الأخير عملية الحوار بين اللبنانيين, وفي شتى الموضوعات.
وكشف عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري, أن "قوى الأكثرية تدرس الوسائل ضمن إطار الدستور, لتحقيق انتخاب الرئيس, بعد تأمين الظروف والمناخ اللازمين", لافتاً إلى "أن الحوار الداخلي بشكل أو بآخر استهلك, بعدما قدمت من خلاله الموالاة كل الإيجابية, واصطدمت بهذا الكم الهائل من التصلب من المعارضة, عاكسة التعطيل السوري الذي لا يزال مستمرا, والذي عبر عن نفسه في القمة العربية الخيرة, بشكل رآه ولمسه الجميع".
من جهته, وضع النائب سمير الجسر كلام العماد عون عن رفض الحوار إذا لم يتم الاعتراف المسبق بالحد الأدنى من مطالب المعارضة, في خانة الرد على الرئيس نبيه بري, الذي قد يكون سحب منه التفويض للحوار, وطالب بري بأن يقرر ما إذا كان يريد أن يكون طرفاً أو وسيطا.
واذ أكد الجسر أن ترميم الحكومة لن يشمل أي من المقاعد الشيعية, بل سيقتصر على ملء المقعد الشاغر باغتيال الوزير بيار الجميل, لم يستبعد عودة الاغتيالات في المرحلة المقبلة, معتبراً أن مبادرة بري هي لخلق مناخ من الاسترخاء يدوم أسبوعين أو ثلاثة.
الى ذلك, قال عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا, "ان المحكمة الدولية شكلت ومولت, وهي ذاهبة إلى أداء عملها بشكل جدي, وان أسنانها حديدية كما قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال", مشيرا الى "أنها ستطال المجرمين, إلا أنها لن تحاكم أنظمة كما يعتقد البعض, بل ستحاكم المسؤولين المباشرين عن الجرائم".
ولفت إلى أن قول وزير الخارجية السوري وليد المعلم, أن هناك من عرض صفقات على سورية بموضوع المحكمة, هو اتهام لمن عرض هذه الصفقات إذا كان فعلاً حصل ذلك, متسائلا "لماذا تعرض صفقة على سورية إذا لم تكن متورطة", واوضح "أن العكس هو الحاصل, اذ ان سورية تسعى إلى مقايضة المحكمة بأي أمر في لبنان, إلى أن ثبت لها أن العدالة الدولية ليست للمقايضة, إضافة إلى اعتراف المعلم بأن سورية هي من تعرقل انتخابات الرئاسة في لبنان, بقوله أن مقايضة المحكمة كانت لتسهيل الانتخابات الرئاسية".
وأشار زهرا الى أن المؤشرات تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط في وضع أشبه ببرميل بارود, لا ينقصه إلا فتيل ليشتعل, وذلك سواء إسرائيلياً أو سورياً أو على مستوى حماس أو حزب الله أو على مستويات أخرى, وصولاً إلى الحديث الموثق أميركياً, عن سعي إيران إلى إنتاج أسلحة نووية, مشدداً على أن من واجب اللبنانيين السعي إلى تحييد لبنان عن هذه الانفجارات إذا حصلت, وان أول خطوة يجب أن تُتخذ في هذا الإطار هي انتخاب رئيس للجمهورية.

ليست هناك تعليقات: