| |
- شنّت صحيفة "الجمهورية" المصرية حملة على دمشق ووصفت القمة العربية التي انعقدت فيها بأنها قمة "طق حنك" وكتب رئيس تحريرها: لم تكن القمة العربية التي انعقدت في دمشق وانتهت الأحد الفائت قمة للشجعان كما وصفتها الصحف السورية. وإنما كانت قمة الكلام المعاد عن أن سوريا متحررة من الضغوط الدولية التي ترزح تحتها الدول العربية الأخرى بعدما اسلمت أمرها لأميركا وإسرائيل على العكس من سوريا المناضلة الشجاعة!!
اضافتا صحيفة "الوطن" السورية وشقيقاتها قالت إن الذين امتنعوا عن حضور القمة العربية كانوا ينفذون أوامر واشنطن لأنهم جاؤوا إلى الحكم بفرمانات أميركية وليس بإرادة شعوبهم!! وتمادت الصحف السورية عندما وصفت من لم
يحضروا القمة بأنهم مثل "القحباء" التي يحاصرها العفاف.
اضافت: ولأننا لا نريد الخوض في "أعراض" أو أن ننزل لمستوى يعف القلم عن الكتابة فيه رغم أنه متاح في باريس وبيروت. وما أسهل الإطلاع على ملفاته وصوره في حلب وحماه. فإنني سأكتفي هنا بالإشارة إلى أن من وصفتهم
الصحافة السورية "بالمعتدلين" الذين أصابوهم بالقرف. ليس من بينهم قتلة مطلوبون أمام محاكم دولية. ولم نعرف أن أحدهم تورط في قتل خصومه السياسيين أو ينزل إلى مستوى تصفية صحفي كتب مقالاً أو مفتي أصدر تصريحاً أو وزير في حكومة دولة عربية لا يعجب الشجعان شكله فقرروا قتله.
هؤلاء الشجعان الذين تحدثوا عن استقلال قرارهم وأنهم لا يهابون عزلة أو عقوبات. لم يعرف الناس عنهم إلا الخنوع والسيطرة على الأضعف منهم.. تباهوا بوجودهم العسكري في لبنان ولم يطلقوا رصاصة واحدة علي ست عمليات غزو لإسرائيل على هذا البلد الذي ذاق الأمرين علي يد السوريين.. استصرخهم اللبنانيون أكثر من مرة فأشاحوا عنهم بوجوههم قائلين ماجئناكم لنقاتل نيابة عنكم.. قاوموا!
السوريون أنفسهم نسوا معنى المقاومة ورضوا باحتلال الجولان وتعايشوا مع الإسرائيليين وأصبحت الشجاعة في نظرهم كلمة تعني الشعارات والخطب والشحن المعنوي أو "طق الحنك" كما يقولون.
السوريون قالوا إنهم نجحوا من خلال هذه القمة في خلق نظام عربي جديد وزمن مفتوح على العالم الخارجي بصدق واحترام للذات والآخر. ونسوا أن يقولوا لنا انهم هم الذين فتحوا الباب لهيمنة إيرانية على القرار العربي.
وأنهم يقفون ضد حل كل الأزمات العربية ويرهنونها حتى تحل مشكلة الجولان!.. الشجعان يتركون الفلسطينيين يقتلون بعضهم ويشجعونهم على ذلك! ويحرضون حلفاءهم في لبنان على تصفية بعضهم بعضاً ولا ينتخبون رئيساً للجمهورية!..
الشجعان يعطلون قراراً سيادياً لدولة عربية ليرسموا مصالحهم قبل مصالحها ولينفذوا استراتيجية إيران في تحويل العراق ودول الخليج إلى محميات فارسية وربما يمنحون سوريا بعض "الثروة" لتزيد حسابات العصابة الدمشقية
تضخماً في بنوك سويسرا وفرنسا.
أما مسألة الحكام الذين جاؤوا على غير رغبة شعوبهم. فهذا ليس حقيقياً لأن الحكام الذين جاؤوا إما بانقلاب أو إرغام أو اغتصاب أو غيره كانوا حاضرين في القمة. وأكثرهم تآمرا هو الذي رأسها.. لذلك أصلح وصف لها إنها قمة "طق
الحنك" فلا أحد يصدق حرفاً مما قيل فيها أو عنها!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق