| |
وبان كي مون أنجز تشكيلها من 11 قاضيا بينهم 4 لبنانيين
حذر المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشيل من استخدام المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري كأداة سياسية في ظل المشهد السياسي المضطرب في لبنان. واعتبر أن المحكمة تصب في مصلحة لبنان بالدرجة الأولى. واستعرض المستشار القانوني في حوار مع «الشرق الأوسط» في نيويورك الخطوات الإدارية التي ستستبق جلسات المحكمة، وفي الوقت ذاته اكد أن المقرر العام للمحكمة السيد غنست سيباشر عمله في وقت قريب جدا وقبل بدء الصيف القادم. وأعاد نيكولا ميشيل القول بأن قرار بدء عمل المحكمة وجلساتها هو أمر مرهون بيد الأمين العام بان كي مون. وقلل نيكولا ميشيل من قيمة النقد الذي وجهه رئيس اللجنة الأسبق المحقق الألماني ديتليف مليس، لرئيس اللجنة السابق المحقق البلجيكي سيرج براميتز، واشاد بأداء براميتز وذكر أن الأمانة العامة ومجلس الأمن قد اعربوا عن ارتياحهم الشديد من اسلوب ومنهج براميتز بالتحقيق. ورفض ميشيل الكشف عن جنسيات القضاة الدوليين الذين اختارهم الأمين العام وأوعز الرفض الى اسباب أمنية بحتة.
وفي ما يلي نص الحوار:
* ثمة سوء فهم في تسمية المحكمة الخاصة في لبنان لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري، كيف يمكن أن تحدد لما مفهوم المحكمة؟
ـ منذ البداية كان الهدف من هذه المحكمة أن تكون ذات صفة دولية وهذا يعني انها من مكونة من عناصر لبنانية، ومن عناصر دولية وكان المطلوب انشاؤها بواسطة اتفاقية ثنائية، وهذه الاتفاقية جرى التفاوض والتوقيع عليها ولكن لم يتم المصادقة عليها لسبب لا يعود إلى المحكمة، بل إلى أن رئيس مجلس النواب اللبناني لم يعقد جلسة لمجلس النواب بسبب الازمة السياسية في لبنان. ومن ثم قرر مجلس الأمن وضع هذه الاتفاقية في حيز التنفيذ من خلال قرار من مجلس الأمن. وهذا الأمر من وجهة نظري لم يغير من جوهر طبيعة المحكمة فهي لم تتحول الى جهاز تابع لمجلس الأمن مثل المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة أو المحكمة الدولية لراوندا لكنها بقيت محكمة ذات تكوين مختلط في طبيعته لأنه لدينا عناصر محلية ودولية في بنية المحكمة ككل. الطابع المحلي يعود الى تعيين قضاة لبنانيين وإلى القانون المطبق (القانون الجنائي اللبناني) وكذلك القانون الجنائي وإجراءاته. ومن المؤكد تماما الآن انها محكمة ذات عناصر مختلطة في طبيعتها.
* ومع ذلك يبقى الأساس الذي تقوم عليه المحكمة هو القانون الجنائي اللبناني وهذا ما يجعلها مختلفة عن المحاكم الدولية الأخرى؟
ـ هذا صحيح ولكن بعض العناصر قد اضيفت ببساطة عناصر أخرى لضمان أن المحكمة ستمارس وظيفتها وفق معيار عال لقانون العدل الجنائي.
* ثمة انطباع أن هذه المحكمة سوف لن يكون لها «اسنان حادة» في الفترة التي ستقدم فيها لائحة الاتهامات ضد المشتبه بهم في جريمة اغتيال الحريري.. هل تتفق مع هذا الانطباع؟
ـ لا اتفق مع هذا الانطباع لأنه ليس هناك ما يثير الاستغراب في أن يأخذ التحقيق وقتا طويلا مقارنة بتحقيق آخر قابل للمقارنة في بلد آخر. ويعني هذا أن أكثر القضايا ذات تشعبات مهمة، وإذا قارنت الوقت الذي استغرقه التحقيق ستكتشف انه لم يكن طويلا. ومن جهة نظري هذا الأمر لا يدل على مؤشر سيئ انه يعني ان التحقيق تم بدافع قضائي وجنائي خالص، وليس بدافع أو اجندة سياسية والتحقيق الذي استغرق وقتا طويلا، يعني أنه انجز بمستوى من المهنية العالية.
واعتقد أن هذه المحكمة ستكون لها اسنان، بمعنى أنه عندما يبدأ المدعي العام عمله ستكون له صلاحية الاقتراح على قاضي المحكمة إجراء محاكمة عادلة للمتهمين، وتوجيه إنذار بالاعتقال وهو جزء من الإجراءات الممكن أن يتخذها معا المدعي العام والمحكمة. وليس لدي أي شك من أن لبنان سيتعاون مع المحكمة، لأن هذا من مصلحة لبنان الكاملة وفي النهاية هناك دعم كامل في لبنان لهذه المحكمة، وهناك ادراك لدى الأهالي والسلطات بأن محكمة محلية لا يمكن أن تتعامل مع جريمة خطيرة من هذا النوع.
وضمن فرضية وجود دولة ثالثة متورطة في الاغتيال، علي أن اشدد أننا في الأمانة العامة للأمم المتحدة، لا يمكن أن نحكم على من هو المتهم ولكن ببساطة يمكننا أن نتصور أن الممتهمين قد يكونون من دولة أخرى ومن الممكن أن يوجدوا في دولة أخرى غير لبنان. وإذا حدث هذا الأمر فعلى تلك الدول أن تتعاون مع المحكمة ونأمل أن تتصرف على اساس طوعي.
* وإذا رفضت تلك الدول التعاون؟
ـ من المبكر القول إن تلك الدول لن تتعاون، لأنه حسب معرفتي أن الدولة التي أدانت الجريمة، وقالت إن المتهمين يجب أن يمثلوا أمام العدالة، وعندما يوجه القاضي لائحة الاتهامات ومع أدلة جنائية وقضائية كافية، يبدو كما اعتقد، أنه سيكون من الصعب جدا على أية دولة تجاهل التعاون. واذا اختارت التجاهل ستكون مطالبة بشرح وتفسير تصرفها بهذا الشكل، ومن وجهة نظري سيبدو من الصعب جدا أن يفسروا هذا الأمر وبالتأكيد ان المجتمع الدولي سوف لن يبقى عاجزا من دون اتخاذ أي إجراء.
* هل يمكن أن تلجأ المحكمة إلى مجلس الأمن لتعزيز مهمتها إذا رفضت دولة أخرى لنقل (سورية) في تسليم متهمين بالجريمة لمحاكمتهم أمام المحكمة الخاصة؟
ـ لا اريد ذكر أية دولة ولكن المحكمة لها الإمكانية أن تتعامل مع مثل هذه القضايا بإصدار حكم غيابي، وهذه الإمكانية موجودة في القانون اللبناني المحلي، وقد يكون هذا الأمر جديدا بالنسبة للمحاكم الدولية، غير أنه ليس بالأمر الجديد بالنسبة إلى لبنان. وكما تعلم أنه في حالة إصدار حكم غيابي ضد متهمين، سيكون من مصلحتهم طلب إعادة محاكمتهم وفي هذه المرحلة قد يمثلون أمام المحكمة، سيجدون من مصلحتهم إعادة محكامتهم بدلا من أن يجدوا انفسهم مذنبين في المرحلة الأخيرة لمواجهة الحكم النهائي والكامل. دعنا نر كيف ستجري الأمور، وفيما إذا ستبقى المجموعة الدولية صامتة في حالة أن تختار دولة ثالثة عدم التعاون، وعندي شك في أن دولا أخرى ستكون ببساطة تراقب من دون رد فعل وبالتأكيد هذه مسألة سياسية، وأن الأمانة العامة سوف لن تكون في موقع التصرف فيما يجب القيام به، وبالتأكيد ستلعب دور المقنع لضمان تعاون الدول الأخرى، وبالتأكيد سيكون لها أساس قوي للجدل.
* من القضايا التي تبدو غير واضحة عملية الانتقال التي بدأت الآن لرئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى المدعي العام للمحكمة الخاصة فكيف هي؟
ـ هذه المسألة من القضايا المعقدة وليس من السهل تفسيرها ولدينا الآن بعض الخيارات وبعض الامكانيات حول كيفية تجسيد هذه المسألة. كما تعلم أن السيد بالمار (رئيس لجنة التحقيق المستقلة) قدم تقريره إلى مجلس الأمن وسوف يناقش في المجلس في النصف الأول من شهر ابريل (نيسان) المقبل. وعلى أساس هذه المناقشة سيقوم أعضاء المجلس التقدم المحرز الذي حققته لجنة التحقيق وسيأخذون في الاعتبار حقيقة أن ولاية اللجنة تنتهي بمنتصف شهر يونيو (حزيران) المقبل وسوف يبدأ أعضاء المجلس التفكير فيما إذا ستنتهي ولاية اللجنة في ذلك التاريخ من أجل تبدأ جلسات المحكمة أو فيما إذا قرروا لسبب ملموس تمديد ولاية عمل اللجنة لفترة أخرى.
الآن لا استطيع الاجابة عن أعضاء مجلس الأمن، ولكن من الواضح أن المجلس لن ينتظر حتى أواسط شهر يونيو لتقرير هذا الأمر، لعدة أسباب منها، على سبيل المثال، ان لكل طاقم لجنة تحقيق تضم خبراء مشهودا لهم بخبراتهم الجيدة، وانه لا يمكن التخلي عن هؤلاء الخبراء. وانا على ثقة بأن مجلس الأمن سيتخذ قراره المناسب قبل نهاية ولاية اللجنة.
* هل يمكن القول إن المحكمة ستبدأ جلساتها في شهر يونيو القادم؟
ـ هذا هوالجزء الثاني من السؤال عندما تقول أن المحكمة تبدأ. واعتقد ان البعض يتصور أن هناك محكمة في يوم ولا محكمة كاملة في يوم آخر. بالتأكيد هذه ليست الطريقة التي ستبدأ فيها المحكمة عملها، فهناك الآن خطوات مهمة ليست قضائية في بداية عملية إنشاء المحكمة وأولها أن المقرر العام الذي سيكون السيد فنست، سيبدأ عمله قبل الصيف المقبل أو في المستقبل القريب، وهذا سيكون العنصر الأول في مسيرة إنشاء المحكمة. ومن ثم هناك خطوة ثانية وهي وجوب اجتماع قضاة المحكمة ليس لممارسة الوظيفة القضائية بل من أجل صياغة قواعد الإجراءات والأدلة التي ستسند إليها المحكمة، ومن ثم انتخاب رئيس لها ورئيس للاستئناف. ومن الممكن أن يقوم القضاة بهذه المهمة قبل ممارسة وظيفتهم كهيئة قضائية.
ومن ثم تأتي خطوة أخرى تتمثل بدور المدعي الذي سيطلب بحكم وظيفته من السلطات اللبنانية تحويل ملف القضية إلى مكتب المدعي العام، وتستدعي هذه المرحلة الاجتماع مع القاضي الأول لتقديم القضية لأنه المخول اتخاذ القرار حيال القضية التي سيقدمها المدعي العام، وفي هذه المرحلة سنحتاج أيضا إلى قاض رديف في حال التراجع عن القرار الذي يتخذه القاضي الأول. وبعد هذه الخطوات سيكون لديك محكمة لتبدأ جلساتها في قاعة المحكمة والعملية تستدعي عدة خطوات، والتحدي الذي نواجه الآن هو عملية الانتقال من لجنة التحقيق المستقلة إلى مكتب المدعي العام في وقت ليس لدينا تقويم حقيقي للمرحلة التي بلغها التحقيق. والمعروف أن قرار تحديد ولاية اللجنة يعود إلى مجلس الأمن وأن قرار بدء عمل المحكمة يعود إلى الأمين العام بدون أي دور للمجلس، وأنه سيقرر بناء على مشاوراته مع الحكومة اللبنانية وعلى اساس التقدم المحرز على صعيد تمويل المحكمة وعلى أساس التقدم الذي احرزته لجنة التحقيق.
* هل يمكن الافتراض أنه من الممكن أن تبدأ جلسات المحكمة في يونيو المقبل، وفي الوقت نفسه يقرر مجلس الأمن تمديد ولاية لجنة التحقيق لسنة أخرى؟
ـ بالتأكيد ان واحدا من التحديات التي نواجهها، هو مدى إمكانية أن يكون لدينا مدع عام، وفي نفس الوقت يواصل بالتوازي وظيفته كرئيس للجنة التحقيق، وفي حقيقة الأمر لم يتخذ أي قرار بخصوص هذه المسألة سواء من قبل الأمين العام أو من قبل مجلس الأمن. وببساطة يمكن القول من الناحية الفنية إن هذه المسألة ليست مستبعدة على الأقل لفترة محددة من الزمن أن يكون لدينا مدع عام ورئيس للجنة التحقيق في الوقت ذاته، ولكن هذا الأمر لم يقرر حتى الآن، لأن المسألة تنطوي على بعض الضرر، وأنه من الأفضل الفصل بين مهمة المدعي ومهمة المحقق حين تنهي اللجنة عملها وتبدأ جلسات المحكمة.
* لديكم الآن قضاة للمحكمة قد تم تعيينهم، وادرك أنكم لا تريدون الافصاح عن اسماءهم لأسباب أمنية، هل يمكن التعرف على جنسياتهم، ومن أي بلدان هم، وهل هناك قضاة تم اختيارهم على أساس التوزيع الجغرافي، لنقل هل هناك واحد من القضاة قد اختير من العالم العربي مثلا؟
ـ كما تعلم لدينا 11 قاضيا الآن، أربعة منهم من لبنان وسبعة قضاة دوليين، وما يمكن قوله إن لجنة الاختيار قررت اختيار أفضل ما يوجد من القضاة، وعلى أساس ما يتمتعون به من تجربة قضائية صلبة، وان يكون للمحكمة قضاة يمثلون أفضل التقاليد في النظام القضائي. وانا متأكد عندما ترى القضاة ستكون مرتاحا إلى أن اعضاء اللجنة اختاروا قضاة يستجيبون لعناصر متنوعة. وحاليا لا استطيع ذكر جنسياتهم.
* وجه رئيس لجنة التحقيق الأسبق القاضي الألماني ديتليف مليس، نقدا حادا لرئيس اللجنة السابق القاضي البلجيكي سيرج براميتز، ولمح الى أنه اطال فترة التحقيق. هل تتفق مع هذا التقييم؟
ـ لا اعتقد ذلك. لقد شرحت المسألة ومن الممكن توضيحها مرة أخرى، وعلينا ألا نستغرب ان يكون لكل واحد من المحققين السابقين اسلوب مختلف للتحقيق. عندما عين المحقق الأول السيد مليس، كان لفترة قصيرة جدا لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وقد قيل له أن من الممكن تمديد ولايته شرط ألا تتجاوز فترة ستة أشهر، وفي تلك الفترة لم يكن هناك أي ذكر لإنشاء المحكمة الخاصة. وبالتأكيد أن المنهج الذي تتبعه سيكون مختلفا عندما تدرك أن لديك وقتا أطول في التحقيق كما هو الحال مع السيد برامريتز. ومهما كان نوع الأدلة القضائية، يجب أن تخضع الى اعتبار قضائي وشرعي، ويجب أن ينظر الى مصداقيتها بشكل مرضٍ من قبل القضاة، لذلك اعتقد ان لدينا شخصيتين لكل واحد منهما طبيعة مختلفة بعض الشيء، وهذا يفسر المقاربة المختلفة لكل واحد منهما. ومن الممكن القول من خلال ما لاحظته أن مجلس الأمن والأمانة العامة (للأمم المتحدة) مرتاحان جدا من العمل الذي انجزه السيد براميريتز.
* هل ثمة علاقة بين ما يشهده لبنان من اضطراب سياسي وتأخير بدء جلسات المحكمة؟
ـ لست مدركا لمثل هذا الربط ولا اريد التعليق على هذه المسألة، وانا غير مدرك لأي نوع من هذا الانعكاس على عملية تشكيل المحكمة.
* بالتأكيد انت مدرك أن هناك بعض الأطراف السياسية في لبنان تعارض كليا عملية إنشاء المحكمة الخاصة.
ـ علينا أن ندرك أن الامانة العامة للامم المتحدة عندما شرعت في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1757 (قرار إنشاء المحكمة) ووضع كيان قضائي حقيقي تمت هذه العملية بموجب طلب من الحكومة اللبنانية، وقد حظي هذا الطلب على دعم كامل في أول جلسات «الحوار الوطني». وقبل صيف 2006 عقد رئيس مجلس النواب نبيه بري اجتماعا لمجلس النواب كان الموضوع الأول على جدول اعماله موافقة كل الأطراف اللبنانية على إنشاء المحكمة الخاصة، وبالتأكيد ان هذا الموضوع ينسجم وتطلعات اللبنانيين. ونحن هنا في الأمانة العامة كنا متأثرين بهذا الموقف وهذا الموقف كان مصدر تطلعنا.
هذه المحكمة لا يمكن لها أن تكون أداة سياسية بيد طرف ضد طرف أخر وفي هذه الحالة ستكون ادة لمزيد من الانقسام في لبنان، وليس هناك أي حاجة لذلك. وهذه المحكمة ستكون مفيدة للبنان إذا تم قبولها من قاعدة عريضة من اللبنانيين بهدف الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة إنهاء حصانة مرتكبي هذه الجرائم البشعة، ومن أجل الوصول إلى سلام مدني دائم في لبنان.
* يبدو أنه من المستحيل تجنب الأثر السياسي للمحكمة في لبنان؟
ـ يجب تأكيد أن المحكمة ليست أداة سياسية، ويجب عدم استخدامها على هذا الأساس، ومع ذلك من الواضح أن الحقيقة والعدالة هما مطلبان قويان يضعان نهاية لسلوك من يعتقد أن الاغتيال السياسي هو أداة مقبولة، وبهذا المعنى بالتأكيد سيكون للمحكمة الخاصة تأثير على المجتمع في لبنان، وهذا تأثير متوقع، وسيكون نتيجة لعمل هيئة قضائية مستقلة، ويجب في الوقت ذاته عدم النظر الى المحكمة كأداة سياسية.
* نعلم أن مجلس الأمن قرر توسيع مهام لجنة التحقيق المستقلة لتشمل جرائم الاغتيالات الأخرى، فهل يحق للمحكمة الخاصة محاكمة المتورطين بالجرائم الأخرى من دون اذن من مجلس الأمن؟
ـ في الملحق التابع لقرار مجلس الأمن 1757 مادة واضحة تنص على أن المحكمة مخصصة لمحاكمة المتورطين في عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والأفراد الذين قتلوا منعه. ومع ذلك الأمر بيد القضاة لتقرير توسيع الحكم القضائي للنظر في كل القضايا أو بعضها التي حصلت ما بين بداية شهر اكتوبر (تشرين الأول) لسنة 2004 و12 ديسمبر (كانون الأول) 2005. وعليهم أن يقرروا على أساس تقويمهم للصلة التي تربط بين بين قضية الحريري والقضايا الأخرة. وهذه أهمية تقارير السيد براميرتز والسيد بالمار في التركيز على مسألة إيجاد رابط وصلة بين قضية الحريري والقضايا الأخرى، وهذه مسألة مهمة للغاية، لأن لها صلة بإمكانية اتخاذ القضاة قرارا بتوسيع نطاق عمل المحكمة القضائي.
ولكن ايضا هناك احتمال ثالث هو النظر في قضايا الهجمات التي وقعت بعد 12 ديسمبر 2005. ومن أجل أن تنظر المحكمة في هذه القضايا تحتاج الى اتفاق بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، إضافة الى مصادقة مجلس الأمن على قرار من هذا النوع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق