السبت، أبريل 12، 2008

بيلمار يؤكد مسؤولية القضاء والمحكمة الدولية في بت مصير الموقوفين باغتيال الحريري

جزم رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الكندي دانيال بيلمار، في معرض ردّه على سؤال وجهه إليه المندوب الروسي أثناء مناقشته تقرير اللجنة العاشر أمام مجلس الأمن الدولي، بشأن مصير الضباط الأمنيين الأربعة الموقوفين في الجريمة، بأنه سيتم النظر في هذه المسألة قريباً في محكمة دولية، مؤكداً أن هذا الأمر يتم بالتنسيق مع القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية.
وفي الوقت الذي اعتبر وكيل عدد من المدعين الشخصيين في جريمة الاغتيال المحامي محمد فريد مطر أن المحكمة الدولية ستبت بمسألة التوقيفات مع بدء أعمالها، رأى المحامي زياد بارود أن القضاء اللبناني هو الجهة الصالحة للنظر في ذلك.
أما الدكتور دريد بشراوي فرأى أن بيلمار لم يذكر في تقريره الأخير أن توقيف الضباط الأربعة غير قانوني، كما لم يتقدم بأي توصية تناقض توصية اللجنة السابقة بشأن التوقيف، واعتبر أنه لم تتوافر أي عناصر جديدة يمكن الارتكاز عليها لإطلاق سراح الضباط الأربعة.
المحامي مطر اعتبر أن كلام بيلمار عن أن مسألة توقيف الضباط الأمنيين الأربعة سيتم النظر فيها في المحكمة الدولية، ما يعني أنه مع بدء المحكمة أعمالها ستبتّ بمصير توقيفهم.
ورأى بارود أن القاضي بيلمار قد يكون قصد بكلامه حول مسألة توقيف الضباط الأربعة أن المدّعي العام الدولي هو الذي سيبت بمصير الضباط بعد تعيينه في المحكمة الدولية.
واعتبر بارود أن القضاء اللبناني هو الجهة الصالحة، وفقاً للقانون، للبتّ بهذه المسألة وذلك بالتنسيق مع المحكمة الدولية.
ورأى بشراوي أن مسألة البتّ بتوقيف الضباط الأربعة هي من اختصاص القضاء اللبناني، وأشار إلى أن هناك مشاورات بين لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني بهذا الشأن.
وقال بشراوي "لا أعتقد أن المحكمة ستبتّ في وقت قريب بمسألة التوقيف، خصوصاً أن رئيس اللجنة أوضح أمام مجلس الأمن الدولي أثناء مناقشة تقريره أن الادعاءات في قضية اغتيال الرئيس الحريري لن تكون قريبة وبحاجة إلى وقت".
وأوضح بشراوي أن بيلمار لم يقل في تقريره إن توقيف الضباط الأربعة غير قانوني وغير مبرّر، فتوقيفهم تمّ بناء على توصية تقدمت بها اللجنة الدولية، ولم تتقدم اللجنة الحالية بتوصية مناقضة للأولى، ما يعني أنها موافقة على مسألة التوقيف، وتبرّر شرعيته وضرورته بالنسبة إلى التحقيق على عكس ما يُشاع اليوم ويُقال.
وأضاف بشراوي: "ان اللجنة الدولية لا تزال توافق على توقيف الضباط الأربعة لحماية الضباط أنفسهم لأنه قد يكون إطلاقهم يشكل نوعاً من الخطر على حياتهم، لما في حوزتهم من معلومات تتعلق بالجريمة".
وتابع: "ما يؤكد على ذلك أن القاضي بيلمار قال أمام مجلس الأمن إنه يثق بالسلطات القضائية اللبنانية وبالنائب العام التمييزي الذي له وحده صلاحية اتخاذ قرار بشأن الضباط، بناء على المعلومات المتوافرة لديه، وتلك التي قدمتها اللجنة الدولية للقضاء اللبناني، ما يعني أن هذه المعلومات تؤكد أحقية توقيف الضباط لمنفعة وضرورات التحقيق".
وخلص إلى أنه لا يوجد أي تعديل في موقف القضاء اللبناني أو توافر عناصر جديدة يمكن الارتكاز عليها لإطلاق الضباط الأربعة.

ليست هناك تعليقات: