الثلاثاء، أبريل 08، 2008

رسالة إلى الشعب السوري الحر ... لكم أيها الأحرار

أيها الأخوة المواطنون

لم يشهد شعبنا في تاريخه الطويل نظاما للحكم أشد استبدادا وأكثر فسادا من نظام الأسرة الحاكمة والمتحكمة بسوريا وشعبها.

لقد أسست العائلة الحاكمة نظامها على قاعدتين رئيسيتين

الأولى استخدام الاستبداد بكل أشكاله ووسائله من سجن وقتل وترهيب وقمع في ظل قانون الطوارئ وذلك لشل إرادة الشعب وتخويفه وإرهابه.

القاعدة الثانية التي ارتكز عليها النظام ممارسة الفساد لتحقيق هدفين الأول استيلاء العائلة واجرائها على ثروة البلاد والهدف الثاني إفقار الشعب حتى يصبح الاهتمام برغيف الخبز يتقدم على اهتمام المواطنين بقضايا الوطن.

أيها الأخوة المواطنون :

ان أخطر ما يهدد الشعوب في حاضرها وفي مستقبلها الرضوخ لنظام مستبد فاسد ويؤدي ذلك إلى شل الإرادة ويعطل القدرة على النهوض والتقدم وينتج التخلف والضعف والفقر وتعجز الدولة عن تحرير أرضها وحماية استقلالها والدفاع عن مصالحها.

حرص النظام إلى جانب إرهابه المواطنين ومصادرة حرياتهم على تحقيق الانقسامات في البلاد . وعبر نهجه إتباع سياسة العزل والإقصاء والتمييز أنتج حالتين خطيرتين صدعتا الوحدة الوطنية :

1- أنتج نمو الشعور الطائفي في البلاد ويهدف من ذلك إلى تحقيق هدفين الأول تخويف الأقليات الطائفية بذريعة أن الأكثرية إذا وصلت إلى الحكم ستضطهد الأقليات وأن لا ملجأ لها إلا البقاء في دائرة النظام لضمان أمنهم وحمايتهم .

والهدف الثاني لاستخدام هذه الحالة البحث عن دعم له من الدول تحت ذريعة أن الأكثرية إذا حكمت البلاد ستكون مرتعا لنمو التنظيمات الأصولية الإسلامية.

2- إقدام النظام على حرمات المواطنين الأكراد من حقوقهم الأساسية التي ضمنها الدستور والقانون فأدى هذا الحرمان لنشوء المشكلة الكردية.

أيها الأخوة المواطنون

تمعنوا في مستقبل بلادنا وشعبنا في ظل هذا النظام وما آلت إليه أحوال البلاد من ضعف وفقر وتخلف ومعاناة وخوف لدى المواطنين.

كلكم يرى سوء الأحوال ويرى الظلم والقهر ونهب ثروات البلاد ومواردها في الوقت الذي لا يجد فيه المواطنون ما يوفر لهم الحدود الدنيا من الحياة الكريمة.

ندعوكم للخروج من حالة الصمت وحالة الخوف والقهر ومصادرة الحريات إلى الانتفاض على النظام المستبد والفاسد.

إننا ندعو شباب سوريا للتمعن في واقع أحوالهم وفي مستقبلهم المظلم كما ندعوهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم وشعبهم وتجاه أنفسهم وذلك بكسر جدار الخوف وإطلاق انتفاضة التغيير .

مسؤوليتكم كبيرة يا شباب سوريا في إسقاط الطغاة وبناء نظام ديمقراطي مدني يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو العرق أو الجنس.

ندعوكم للكفاح من أجل نهوض سوريا وتقدمها واستعادة دورها وتحرير أرضها.

ليكن شعاركم الوطن لنا وليس للطغاة الفاسدين , الحرية لنا وليس للمستبدين , والثروة لشعبنا وليست لذئاب الفساد من الأسرة الحاكمة وأجرائها .

ليكن شعاركم الوحدة الوطنية قاعدة النهوض والتحرير والتقدم.

الحرية قوتنا في مواجهة التحديات الكبرى.

بناء الدولة الديمقراطية ومؤسساتها هدفنا.


عشتم وعاشت سورية حرة

ليست هناك تعليقات: