الجمعة، أبريل 04، 2008

الكشف عن اعتقال السلطات السورية مواطناً كندياً من أصل لبنان منذ عام


كشفت مصادر دبلوماسية كندية عن أن السلطات السورية تعتقل مواطناً كندياً من أصل لبناني منذ نحو عام كامل، بعد اعتقاله على الحدود مع لبنان.

واعتقل بهاء الدين محمود سكرية، في 21 نيسان/ أبريل 2007 عند معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسورية. وقد اعتقل بتهمة التعاطف مع الحركات الاسلامية وتحديدا "حزب التحرير"، بواسطة الاستخبارات الجوية السورية التي نقلته عبر معتقلات عدة وصولا الى فرع فلسطين ومنه الى معتقل صيدنايا، وفق ما أوردته صحيفة النهار اللبنانية.

واستنادا الى بطاقة الهوية الصادرة عن الحكومة الكندية والتي تحمل الرقم 58581334، فان سكرية من اصل لبناني ومن مواليد بلدة الفاكهة في البقاع الشمالي في 9/12/1961

واوضحت اوساط دبلوماسية كندية ان سفارتها في دمشق تهتم بملاحقة قضية سكرية مع السلطات السورية، وتوليها اهمية قصوى، وقد تمكن القنصل الكندي من زيارة السجين الكندي في معتقل صيدنايا حيث التقاه واطلع منه على ظروف اعتقاله. واضافت هذه الاوساط ان السفارة في دمشق على اتصال مستمر بزوجة سكرية هويدة حمادة، وتطلعها على تطورات القضية دوريا منذ اعتقاله قبل عام، وانها تعمل جاهدة للافراج عنه. اما شقيقته ميرفت المقيمة في الولايات المتحدة، فاتهمت السلطات الكندية بالتخلي عن شقيقها وعدم الضغط كفاية للافراج عنه، ورفض الاجابة عن استفسارات اهله المتكررة.

وذكرت "النهار" ان وسائل اعلام ومنظمات حقوق انسان كندية ستباشر تحركا واسعا في العاصمة الكندية لحض حكومتها على مطالبة السلطات السورية بالافراج عن سكرية الذي مضى على اعتقاله عام كامل دون تقديمه الى المحاكمة.

وتخشى منظمات حقوق الانسان في كندا ان تطول مدة اعتقال سكرية اعتباطا ومن دون محاكمة، خصوصا ان السلطات في دمشق ابلغت الكنديين انها في صدد تقديمه للمحاكمة سريعا لبت وضعه، ذلك ان محاكمات المعتقلين في سورية غالبا ما تتأخر مدة طويلة قد تصل الى 15 عاما توقيفا احتياطيا من دون محاكمة.

كما تخشى هذه المنظمات ان تتكرر مع حالة سكرية قضية المعتقل الكندي السابق في السجون السورية ماهر عرار، الذي امضى 11 شهرا سجينا لدى الاستخبارات السورية ولم يفرج عنه الا بعد وساطات دولية، خرج بعدها ورفع دعوى قضائية على السلطات الكندية متهما اياها بالتخلي عنه، وربح الدعوى وحصل على 11 مليون دولار كندي تعويضا لما لحق به من اضرار وتعذيب.

وكان القضاء الكندي قد فتح تحقيقاً في قضية عرار، توصل إلى وجود دور لأجهزة الاستخبارات الكندية في تقديم معلومات قادت إلى اعتقال عرار في الولايات المتحدة قبل نقله إلى سورية. كما سيجري تحقيق في قضايا مواطنين آخرين، بينهم عبد الله المالكي الذي قضى 22 شهراً في السجون السورية.

المالكي:

وفي شأن متصل، أكد المالكي أنه تعرض للتعذيب والاحتجاز في زنزانة مظلمة، قبل أن يجري إطلاق سراحه دون أن توجه إليه أي تهمة في آذار/ مارس 2004.

واتهم المالكي في ندوة في جامعة واترلو؛ ضباط المخابرات الكنديين بـ"تدمير حياة العديد من الناس" عبر تقديم معلومات قادت إلى اعتقال اعتقالهم، مشيراً إلى استخدام دول مثل سورية لممارسة "التعذيب بالوكالة".

وأشار المالكي إلى عدد من أساليب التعذيب التي مورست ضده خلال اعتقاله في فرع فلسطين للمخابرات العسكرية في سورية، مشيراً إلى تعرضه للضرب بالكيبلات الكهربائية على قدميه ورأسه وأعضائه التناسلية، كما تعرض للضرب خلال تعليقه بالسقف.

وأكد المالكي أنه ما زال حتى الآن، ورغم مرور نحو أربع سنوات على إطلاق سراحه، لعلاج نفسي للتخلص من الآثار التي خلفتها فترة اعتقاله في سورية، وقال إنه يشعر أنه كرامته تعرضت للسلب.

ليست هناك تعليقات: