الثلاثاء، سبتمبر 20، 2011

عندما سقط القناع عن الرئيس

وصل عدد من أبناء المحافظة إلى مكتب عاطف نجيب رئيس قسم الأمن السياسي في درعا، لم تكن هذه المرة كسابقاتها، فالذين جاءوا كانوا وجهاء درعا وشيوخها الكرام. سبب الزيارة كما يعرفه القاصي والداني هو المطالبة بإطلاق مجموعة من الأطفال الذين كتبوا على جدار مدرستهم: "جاك الدور يا دكتور".
كانت المفاجأة مذهلة، فقد أبلغ عاطف نجيب، ضيوفه أن أطفالهم في أقبية المخابرات الجوية، وأنهم ينالون جزاءهم لتطاولهم على الرئيس الأسد.
أبدى وجهاء المحافظة، ليونة في الحديث مع الضابط الأحمق، وتمنوا عليه أن يعيد أبناءهم إلى مدارسهم وبيوتهم، فرد بخشونة بهيمية: أنْ عليكم أن تنسوا هؤلاء الأولاد، واطلبوا من نسائكم أن يلدن غيرهم، وقال" أما إذا كنتم لا تستطيعون الإنجاب، فأرسلوا نسائكم إلينا، نحن نحبّلهم".
وقف الوجهاء كأنام أفعى لسعتهم، وتحركوا تجاه باب الخروج، وقد قالت ملامحهم أن مسيرة الثورة قد بدأت. الضابط الأرعن، أرسل خلفهم هذه الكلمات" ديروا بالكن ما بدي مشاكل، والله بحرق درعا واللي فيها بالطائرات، قال بدهن ولادهن قال".
النظام السوري الذي لا يعرف شعبه، لم يراعِ التركيبة الاجتماعية لدرعا، ولم يفهم الخطأ الذي ارتكبه عاطف نجيب، عندما مسّ أعراض الناس. وظن أن الحديث عن حرائر سورية كالحديث عن فتيات روسيا التي يجلبهن النظام لتنشيط السياحة الجنسية .
خطب شيخ درعا، وحامل لواء ثورتها أحمد الصياصنة عن الظلم الذي تتعرض له المحافظة وأهلها، وأسهب في الحديث عن الاضطهاد الذي تتعرض له سوريا بطولها وعرضها. فكبر أحد المصلين، ثم كبر ثان، ثم كبر عشرة رجال، ثم كبرت محافظة درعا، وإذ بسوريا كلها تصيح الله أكبر.
تفاجأ عاطف نجيب " بالدجاج إذ يتظاهر" فأطلق كلابه على الناس، وقامت الطائرات السورية بإطلاق رشاشاتها على المتظاهرين.
كانت هذه أول رسالة يرسلها النظام القمعي في سوريا للشعب الثائر، أن كيف لكم أن تتظاهروا ضدنا ونحن نملك السلاح والأمن والشبيحة وأنتم لا تملكون شيئاً، أراد النظام من هذا أن يصدم الناس صدمة تخرسهم، وتثبت الخوف في قلوبهم، على مبدأ غوبلز الشهير" لو أن أفعى ضخمة هاجمت عصفوراً صغيراً، فإن الأخير سيستسلم ويسلم نفسه لمفترسه، وإنه لن يقوى على الطيران".
شتان ذلك العصفور والنسر السوري، الذي قرر أن يأكل هذه الأفعى ويخلص البشرية من شرورها. استمر السوريون في التظاهر، لم يقبل أهل درعا، أن يخطف الأمن أولادهم، ثم يتكلم في أعراضهم، فانطلقت المظاهرات تنادي بداية بالحرية، ولا أخفي أن الناس كان يأملون خيراً في رئيس سوريا الشاب والإصلاحي والطبيب.
كنت أتصل بأصدقائي في مدينة درعا، فيقولون لي أنهم يخجلون من المناداة بإسقاط الرئيس، وأنهم يتوقعون أن يزورهم في أي لحظة ودون حرسه، يجلس إليهم، ويضع دماء الشهداء في عنقه ويعتذر لهم عما حدث، وتنتهي المسألة عند هذا الحد.
حتى هنا في فرنسا، ومن حولي عرب كثير وأستاذة جامعيون وأطباء وعمال وحرفيون، كانوا متأكدين أن الأسد لن يقبل بأن تراق الدماء في سوريا، وكانوا يقولون: غداً أو بعد غد سيعتذر الرئيس لشعبه، ولا بد أنه سوف يعدم عاطف نجيب في وسط درعا. بعض الأصدقاء من السوريين وغيرهم، حلف أن الرئيس لن يصبر أكثر من عشرة أيام حتى يعلن صراحة انحيازه للشعب. لدي صديق تونسي، قال: والله الأسد ما يرضى على نفسه أن يبقى ساعة في السلطة إذا لم يأخذ بثأر الشعب من عاطف نجيب وغيره يا رجل هذا طبيب وفهمان، ويعرف أن الشعب مصدر سلطته.أ تتصور أنه القذافي؟.
إذاً كان معظم الناس على ثقة بأن الأسد، لن يتردد في الوقوف مع الشعب والقصاص من رئيس قسم الأمن السياسي ومن محافظ درعا، الذي لم يكن ليقل سوءاً عن صديقه الضابط. ولهذا لم تتعدّ هتافات جماهير درعا في الأيام الأولى للثورة شعار "حرية حرية".
كان الناس ينتظرون خطاب الأسد بفارغ الصبر، وكان بعضهم، يظن أن الخطاب تأخر عن موعده بقصد إيجاد آليات القصاص من القتلة. وإحقاق الحق، وإعادة الأمور إلى نصابها.
في تلك الفترة، من 15/ آذ1ار/ مارس، إلى 29/ آذار موعد خطاب الرئيس، لم يتوقف الإعلام السوري عن الهجوم على المتظاهرين ووصفهم بأنهم حثالة وعصابات مسلحة وإرهابيون و سلفيون ومندسون وبندريون..، وقد لعب الإعلام كما ذكرت من قبل في مقالي الإعلام السوري أحمق يتمخط بكوعه، إلى زيادة حدة المظاهرات، وكان كمن يسكب البنزين على النار بقصد إطفائها، فمن غير المعقول، أن يستشهد الرجل ثم يسمع ذووه في الإعلام أنه كان إرهابياً، من الطبيعي أن يعودوا إلى التظاهر من جديد. لكن الأسد لم يخطب بعد، وسرّب أن قتلى المظاهرات هم من الشهداء وأن هناك لجنة تحقيق ستتابع أحداث درعا. ولذلك بقي الأمل معقوداً على موقف الرئيس العاقل.
إشارة أرسلها الرئيس قبل خطابه مباشرة أزاحت قليلاً القناع عن وجهه، فقد أجبرت أجهزة الأمن السورية الطلاب وموظفي الدولة على الخروج عنوة إلى مسيرة تأييد في دمشق، حُمّل فيها المتظاهرون صور الرئيس وغنوا له وصفقوا وعيون المخابرات فوق كل متظاهر لا تخطأ أحداً.
أراد الرئيس من هذه السفاهة، أن يبين أن الشعب السوري يصطف خلفه، وأنه لا يزال محبوباً وقوياً، وأن الذين ارتقوا في درعا من الشهداء ما هم إلا مجموعة من الإرهابيين
اكتشف الشعب هذه المسرحية السخيفة وفهموا رسالتها، ولكن لم يكن ليصل بعد إلى علم اليقين بوجه بشار الجديد، إذاً سننتظر يوماً آخر.
جاء اليوم الموعود، وتحلقنا كغيرنا أمام الفضائيات، ووصل الرئيس إلى مجلس الشعب. لا أعتقد أن التاريخ سيشهد كلمة أسوأ من تلك التي ألقاها، اللهم إلا الخطابات التي ألقاها هو فيما بعد والتصريحات الممجوجة التي أدلى بها لبعض وسائل الإعلام.
تحدث بشار الأسد عن المؤامرة الخارجية، والفتنة الطائفية، والإرهابيين والمندسين، ولا أعرف كيف جمع بين أن يكون المرء شهيداً ومندساً في الوقت نفسه. وهدد وتوعد" إذا فرضت المعركة علينا فنحن جاهزون لها". قالها بصراحة، إنه سيقاتل الشعب بكل ضراوة حتى يبقى في الحكم.
فتح الناس أفواههم وكنت ممن فعل، أ لم تحلق الطائرات الصهيونية فوق القصر الجمهوري؟ أولم تقصف عين الصاحب، أو لم تضرب دير الزور، أو لم تقم الطائرات الأمريكية باختراق المجال الجوي السوري من قبل وتقتل جنوداً سوريين. تسائلنا جميعاً لماذا يحتفظ هذا الرجل بحق الرد أمام العدو، ويحمل رشاشه في مواجهة شعبه دون حكمة ودن الاحتفاظ بحق الرد هذا؟.
كنت أرى القناع يسقط عن وجه الرئيس رويداً رويداً بعد كل كلمة يقولها. لقد قال، إن أصحاب الفتنة يتصلون بطائفة معينة فيوغروا صدرهم تجاه الطائفة الأخرى، ثم يتصلون بالطائفة الثانية لتتجهز للرد على الأولى، عجيب هذا، لم أكن لأعرف أن كل طائفة في سورية عندها مفتاح هاتفي خاص بها. لقد أعلنها الرئيس أنه سيجعلها حرباً طائفية. وهو يعلم أنه لم يكن صادقاً في هذا، فلقد أطلق شبيحته على العلويين قبل السنة لترويعهم وإحداث الفتنة الطائفية.
ماذا بقي من القناع، ما إن انتهى الخطاب إلا وكان القناع قد سقط، لم أعد أميز وقتها بين وجه خالد عبود ورئيس البلاد، ولم أعد أفهم الفرق بين شريف شحادة وقائد الدولة، أصبحوا عندي وعند غيري وجه واحد، وصورة طبق الأصل.
بعد ذلك الخطاب الهزأة، لم يعد مهماً ما يقوله الرئيس أو يصرح به، أصبح اسمه عندنا بشار الأسد، وسقطت صفة الرئاسة والحكم عنه.
بعد ذلك استمر بشار يقتل شعبه يمنة ويسرة، وأمر جنده أن يقصفوا المآذن، ويدمروا المساجد ويحرقوا القرآن، وأمرهم أن يجبروا الناس على تأليهه وتأليه والده الميت. وهو يقول للإعلام أنه لا يستخدم السلاح، وأنه أعطى الأوامر بعدم إطلاق النار. ماذا بقي من القناع؟ أخيراً أمر بشار جنده أن يقتلوا الحمير.


--
 مع أطيب تحيات
 
             
 

السبت، أغسطس 20، 2011

الجارديان تحث رموز النظام السوري للانقلاب على الأسد


 الجارديان تحث رموز النظام السوري للانقلاب على الأسد
في إطار تصاعد حدة الانتقادات الدولية لانتهاكات الرئيس السوري "بشار الأسد" في حق شعبه، حثت صحيفة بريطانية كبرى رموز النظام السوري للإطاحة به باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لخروج البلاد من أزمتها.
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الرئيس السوري قد خسر آخر جزء من شرعيته الدولية التي حاول حتى وقت قريب الاحتفاظ بها بين الدول الغربية؛ وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيين
الأساسيين أنه يتعين عليه التنحي عن سلطاته. كما تنظر الأمم المتحدة، من جهة أخرى، إلى احتمال إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضحت "الجارديان" أن موقف العواصم الغربية من الأسد خلال الفترة الماضية كان أنه يتوجب عليه إما المضي قدمًا في عمليات الإصلاح أو التنحي؛ أما الموقف الجديد هو أنه لم يعد في الإمكان بالنسبة للأسد أن يكون جزءًا من أي حل أو تسوية لسوريا.
وأضافت الصحيفة أن هذا الموقف يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال أن يكون من المقبول تولي شخصيات أخرى في النظام السوري، أو حزب البعث، أو القوات المسلحة كقائمين على عملية انتقال السلطة بعد رحيله.
وهو بالتحديد ما تسعى السياسات الغربية الآن لتشجيع حدوثه، وخاصة إذا، أعقب ذلك إعلانات مشابهة من قبل جيران سوريا؛ وهو الأمر الذي لابد أن واشنطن تأمل فيه.
وبررت الصحيفة عدم إمكانية وجود أي دور للأسد في الإصلاح بقولها: "إن الإصلاح يتطلب شراكة من نوع ما بين النظام والمعارضة. إلا أنه مع مقتل 2000 شخص على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس ووجود الآلاف في السجون وإراقة الكثير من الدماء؛ فإنه لا يمكن أن يصبح ذلك إمكانية حقيقية".
وقد أكدت الصحيفة على أن التدخل العسكري في سوريا أمر مستبعد تمامًا، كما أوضحت أن سوريا محصنة إلى حد كبير من العقوبات الاقتصادية، وأن الأمل الآن يتعين أن يكون معقودًا على أن يتمكن بعض عناصر النظام بالحس الصائب من إدراك أن السبيل الوحيد لخروج البلاد من مأزقها الراهن، والفرصة الوحيدة من أجل بداية جديدة وناجحة هو إبعاد الرئيس السوري الذي عزلت سياساته قطاعات كبيرة من الشعب.
 
 

تلميذ البوطي يخترق موقعه: "مابعرف بشو بدي بلش فيك"

تلميذ البوطي يخترق موقعه: "مابعرف بشو بدي بلش فيك"
أعلن "اتحاد قراصنة سوريا" اختراق موقع الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، بسبب "استمراره في خيانته الشعب السوري"، كما ذكر موقع الاتحاد على الفيس بوك .
وترك المخترقون رسالة على صفحة الموقع البوطي جاء في بدايتها "مابعرف بشو بدي بلش فيك"، واستذكر أحد القراصنة عندما كان تلميذًا للبوطي، ويمدح الأخير بالرئيس الراحل حافظ الأسد ويؤكد دخول نجله باسل الجنة ، وتابع "أصبح البوطي يحدد من يدخل الجنة
ومن يدخل النار"، وعلق القراصنة على موقف البوطي من انتفاضة الأكراد عام 2004، وقابلوه بحديث ديني يفند ما ذهب إليه الشيخ.
 
 

استياء سعودي من اتفاق (أم بي سي) مع قرداحي بسبب موقفه غير الإنساني من الانتفاضة السورية


 استياء سعودي من اتفاق (أم بي سي) مع قرداحي بسبب موقفه غير الإنساني من الانتفاضة السورية
تعرضت شبكة تلفزيون الشرق الأوسط "ام بي سي" الى هجوم شرس من قبل فعاليات إعلامية سعودية بسبب اتفاقها مع مقدم البرامج الشهير جورج قرداحي لبرنامج "أنت تستاهل".
واعتبرت الفعاليات الاتفاق سوء تقدير واستفزازاً لملايين من المشاهدين العرب بسبب مواقف قرداحي وتصريحاته الاخيرة ووقوفه مع نظام بشار الأسد في ما يقوم به من بطش وقمع للشعب السوري.
وكان المذيع اللبناني الشهير قرداحي قد صرح لقناة تابعة للجنرال ميشال عون عن ثقته بأن سوريا ستنتصر على المؤامرة الخارجية التي تتعرض لها وأن وحدتها الوطنية ستزداد قوة، موضحاً "أن بعض القنوات الفضائية العربية متواطئة مع المؤامرة التي تخدم المصالح الإسرائيلية".
ويذكر ان الاتفاق بين "ام بي سي" وقرداحي قد ووجه باستغراب الكثير من المدونين السعوديين حيث ان البرنامج المتفق عليه يعرض حالات انسانية صعبة ويقدم الفرصة لحلول انسانية لها ولرفع معاناتها بينما يرى المدونون ان موقف قرداحي وتشجيعه لنظام تسبب في حالات قتل وعجز وفقء عيون واغتصابات وترويع آمنين لا يمكنه ان يبرر لشبكة تلفزيون الشرق الاوسط اتفاقها معه.
وطالبت الفعاليات السعودية الشيخ وليد البراهيم بمراجعة الاتفاق واحترام عذابات الشعب السوري وجراحه ومحاسبة من قام بالاتفاق وهو لا بد وانه يعرف موقف قرداحي غير الانساني وعدم وقوفه ضد قمع بشار الاسد لشعبه بل أخذ يؤلب النظام على الشعب.
وذكّرت الفعاليات السعودية البراهيم بأن قرداحي قد قدح في قناة العربية التي يملكها البراهيم نفسه، بل ان له مواقف ضد الملك السعودي عبدالله حين طالب من ينتقد الرئيس السوري بالتوقف وقال على التفزيون "سوريا ما بتستاهل اللي عم تعملوه فيها حلوا عنها واتركوها". وان المناطق التي ثارت لا تمثل سوريا التي هي حلب ودمشق.
وكان القرداحي قد قال في حديث لقناة دنيا السورية ان بعض القنوات الفضائية شريكة في مؤامرة ضد سوريا من خلال دورها التحريضي وفبركتها مقاطع فيديو وبثها للمظاهرات بشكل متواصل.
ولا تزال قضية تصريحات القرداحي واتفاق الوليد البراهيم معه يثيران انتقادات قوية بعضها تؤكد على ان البراهيم وجناحه داخل النظام السعودي لا يرضيهم موقف الملك عبد الله تجاه سوريا وانهم باقون على صلة مع النظام خاصة مع ما تردد ان شبكة "الام بي سي" تنوي الاتفاق على برامج ومسلسلات مع فنانين سوريين قاموا بتلميع النظام السوري.
وحاول تقليل البعض من هذا التحليل وضرب مثالاً بتغطية قناة العربية للوضع السوري تشير بعض الفعاليات عبر مواقع الاتصال الاجتماعي في السعودية ان العربية تدار بعيداً عن سيطرة عائلة البراهيم ويتحكم بادارتها حاليا الامير سلمان بن عبد العزيز.

 
 

حتى وزير الخارجية الياباني: الاسد فقد ثقة المجتمع الدولي وعليه ان يتنحى

حتى وزير الخارجية الياباني: الاسد فقد ثقة المجتمع الدولي وعليه ان يتنحى
دعا وزير الخارجية الياباني ماتسوموتو تيكاكي الحكومة السورية الى الكف فورا عن استخدام القوة ضد المدنيين قائلا ان طوكيو ستسدعي سفيرها في سوريا لاجراء مشاورات حول الوضع في البلاد.
واعلن ماتسوموتو في بيان "من المؤسف للغاية أنه على الرغم من الطلبات التي قدمتها اليابان ودول أخرى كثيرة بالمجتمع الدولي فان الاستخدام الواسع النطاق للقوة من جانب السلطات الأمنية السورية يواصل التسبب في سقوط العديد
من الوفيات والاصابات في صفوف عامة الناس".
وأضاف ماتسوموتو "تعتقد اليابان بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد بالفعل ثقة المجتمع الدولي ولم يعد قادرا على حكم البلاد بصورة مشروعة ويجب عليه أن يتنحى".
وتابع "نولي اهتماما كبيرا باتفاق توصل اليه الرئيس بشار الاسد مع السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون في 17 اغسطس لوقف العمليات التي تشنها قوات الجيش والشرطة واجراء اصلاحات في الدستور واصلاحات أخرى وقبول دخول بعثة للأمم المتحدة لتقييم الأوضاع الإنسانية في البلاد".


 

 
 

السبت، أغسطس 13، 2011

القوقعة .... يوميات متلصلص .

 د. محمد أبو رمان
أمضيت ليلة الجمعة إلى الفجر في قراءة رواية "القوقعة: يوميات متلصص"، لمؤلفها مصطفى خليفة. وهي رواية تفضح حجم الكارثة التي ننام إلى جوارها، بدون أن يرف لنا جفن، وكثير منا لم يسمع بها من قبل، أو يحاول ألا يسمع بها.

قرأت رواية القوقعة بعد إلحاح من أصدقاء لمعرفة بعض ما يحدث في سورية، وتحديداً في السجون والمعتقلات التي تضج اليوم بعشرات الآلاف من المعتقلين.

أهمية الرواية اليوم أنّها تقودنا إلى الأماكن الأكثر سواداً وسوءاً، والتي لا يمكن لأي إعلام في الدنيا أن يصلها أو يقترب منها، فهي "جهنم السورية" الحقيقية، وتتجاوز في "صنوف التعذيب" والإهانة والإذلال اللاإنساني ما عرفته البشرية إلى الآن، على يد نظام مخضرم وعبيد له ساديين أصبح قتل الناس وتعذيبهم وتقطيعهم "عادة يومية" ولذة لا يملكون الاستغناء عنها.

القوقعة هي يوميات لمعتقل سوري مسيحي، لا علاقة له بالسياسة، أمضى شبابه في فرنسا، واقتيد من المطار إلى المخابرات، ومن ثم إلى السجن، بسبب تقرير كتبه به زميل له في فرنسا، لكلمة وحيدة قالها بحق الرئيس السوري في سهرة مرح باريسية، فؤتي به بوصفه عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، وبدأ مشوارا من العذاب والجحيم امتد ثلاثة عشر عاماً.
في يومياته، يصوّر لنا بالتفصيل ما يتعرّض له المعتقلون مما لا يخطر على بال أغلب الناس من أهوال التعذيب والإهانة. لم يفارقني سؤال واحد وأنا أعيش مع تلك الصورة، وهو: كيف لنا أن نعيش في مثل هذا المستنقع! وأن نقبل بهذا العار، ولا تخرج الشعوب عن بكرة أبيها لتعلن العصيان والتمرد على الجلاد والسوط والسجان؟!

ما يحدث اليوم في سورية، واليمن وليبيا، وقبلها في مصر وتونس أنّ الشعوب قررت أن تتخلص من هذه الأنظمة البوليسية الحديدية اللاإنسانية، مهما كانت الكلفة من شهداء وإصابات ودماء، لكن لا بد من أن تعيش حياة كباقي خلق الله، تمتلك حريتها وكرامتها وقبل ذلك إنسانيتها.

كم تمنيت على أولئك القلة (من بيننا) الذين جلبوا لنا العار في الإعلام السوري الرسمي، وما يزالون يتبجحون بكذبة "الممانعة"، أن يقرؤوا رواية "القوقعة" وأن يتصوّروا كم هو حجم الخداع والتضليل الذي يمارسونه على أنفسهم (ولا أظن أحداً آخر يصدّق ذلك)، وهم يبررون هذه الأهوال والمجازر، لماذا لا يطالبون بزيارة المعتقلين والمدن المنكوبة، قبل أن يتحولوا إلى "أبواق" لنظام لا يمتلك أي شرعية سياسية، ويحكم الناس بالرعب والتعذيب والفساد؟!

لا يمكن أن نصدّق أن نظاماً هشّاً يدير بلاده بهذه الطريقة الوحشية، ويهين البشر ويعذبهم، ويستند إلى الأمن فقط، يملك القدرة على المقاومة والصمود في حروب خارجية، أو أنّ رجال الجيش والأمن الذين يقتلون الناس المدنيين ويقصفون المساجد والبيوت، ويعتقلون الأطفال والنساء هؤلاء هم من سيدافع عن الشعوب نفسها وعن البلاد وكرامتها! كيف ذلك وهو يدوس هذه الكرامة صباح مساء؟!

القوقعة تستدرجنا إلى عالم آخر، غير ذلك الذي يتمكن "يوتيوب" والفضائيات أن تنقل بعضه إلينا، فهو عالم آخر تماماً يعيشه اليوم عشرات الآلاف من السوريين، ولا نملك إلا أن ندعو بأن تكون "النار برداً وسلاماً" عليهم!

للحصول على الرواية : mustafakhalifaa@gmail.com
 

 
 



 

 

 
 

مصادر غربية: إيران تمول اقامة مجمع عسكري في سورية

ذكرت مصادر استخباراتية غربية أن إيران وافقت على تمويل انشاء مجمع عسكري جديد في مطار اللاذقية السوري بتكلفة ملايين الدولارات.
ونقلت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية الصادرة السبت عن المصادر قولها انه تم التوصل الى الاتفاق الخاص باقامة القاعدة عقب زيارة قام بها لطهران اللواء محمد ناصيف خير بك مساعد نائب الرئيس السوري للشؤون الامنية وأحد أهم حلفاء الرئيس السوري بشار الاسد في شهر حزيران/ يونيو الماضي.

ويقضي الاتفاق بان تساعد ايران في تطوير مجمع عسكري في مطار اللاذقية سوف يتم الانتهاء من اقامته مع حلول نهاية العام المقبل .

واضافت الصحيفة ان الهدف من الاتفاق هو فتح طريق امدادات سوف يساعد إيران عن نقل المعدات العسكرية مباشرة الى سورية.

وكانت تقارير صحفية في ألمانيا قد ذكرت أن السلطات التركية أوقفت مؤخرا شحنة اسلحة من إيران إلى سورية. واكد وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو ضبط الشحنة في الخامس من الشهر الحالي.

ونفي وصف وزير خارجية ايران على اكبر صالحي ارسال اسلحة ايرانية إلى سورية.

ويشار إلى أن إيران وسورية تقيمان تحالفا استراتيجيا وثيقا منذ عقود على اساس العداء المشترك للغرب . وفي مقابل الدعم العسكري الايراني، ساندت سورية محاولات طهران لتطوير حزب الله اللبناني الى قوة سياسية كبيرة في لبنان.