الاثنين، مايو 12، 2008

اشتباكات عنيفة بين قوى الأكثرية ووعملاء النظامين الايراني والسوري في جبل لبنان

تدور الأحد 11-5-2008 اشتباكات عنيفة حاليا بين قوى الموالاة من جهة ومؤيدي المعارضة من جهة أخرى في بلدات وقرى قضاء عاليه بجبل لبنان، وذكرت مصادر أمنية أن القتال يجري في مناطق كيفون والقماطية التي يوجد فيها مؤيدو المعارضة وعيتات بيصور وعين عنوب التي يتواجد فيها أنصار الأكثرية.

وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات عنيفة أيضا تدور في مناطق الشويفات عرمون بشامون المتاخمة لضاحية بيروت الجنوبية.

وقد فوض زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط خصمه الوزير السابق طلال أرسلان ان يجري اتصالات مع قوى المعارضة وخصوصا مع حزب الله لتسليم المناطق الدرزية في الجبل إلى الجيش اللبناني, وذلك بعد توسع الاشتباكات في الجبل.

وكانت معظم المناطق في لبنان قد شهدت صباح اليوم هدوءا حذرا إلا أن المعارك في الجبل بدأت بصورة مفاجئة اليوم مما يعتبر تطورا خطيرا ومنعطفا جديدا للاحداث سيكون له انعكاسات على مجمل الوضع في لبنان.

يذكر أن اشتباكات وقعت امس بين انصار الحزب التقدمي الاشتراكي في مدينة عاليه ومسلحين ينتمون إلى المعارضة أدت إلى مقتل شخصين واختفاء آخر من مقاتلي حزب الله.

الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح رهن الاعتقال للمرة الثالثة منذ عام 2000

استمرارا لنهج التعاطي الأمني مع مناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان والمعرضين السلميين في سورية ، علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، أن السلطات الأمنية بتاريخ 7\5\2008 أقدمت على اعتقال الكاتب حبيب صالح في مساء يوم الاربعاء ، واقتادته إلى جهة مجهولة ، هذا ويعتقد بأن الاعتقال جاء علىخلفية نشر لمقالات في المواقع الالكترونية ولم نتمكن إلى هذه اللحظة من معرفة مكان وظروف احتجازه .
علما أن الكاتب والمعارض السورية حبيب صالح قد سبق واعتقل ايضا مرتين ، الآولى كانت في 12\9\2001 في سياق اعتقالات طالت بعض رموز " ربيع دمشق " حيث قضى حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات حتى 9\9\2004 ، وأيضا تم اعتقاله بتاريخ 30\5\2005 واحيل إلى المحكمة العسكرية بمحافظة حمص وأصدرت عليه حكما بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أنباء كاذبة على خلفية نشره لبعض المقالات وأفرج عنه بتاريخ 12\9\2007.
إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية, ندين اعتقال الكاتب والمعرض السوري حبيب صالح و نبدي قلقنا البالغ على مصيره كما نبدي قلقنا من أصرار الأجهزة الأمنية على مسار الاعتقال التعسفي خارج القانون وملاحقة المثقفين والكتاب والمعارضين السلميين ومناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان ، الذي يشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد، وإن اللجان ترى في استمرار اعتقاله ، و احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23\3\1976، وتحديدا المواد 7و 9 و 14 و 19 و 21 و22
كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الانسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22
وإننا في ( ل د ح ) نطالب الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن الكاتب حبيب صالح ، وكذلك الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي, وذلك عبر الغاء حالة الطوارئ غير الدستورية ووقف الاعتقال التعسفي ، وكذلك العمل على تنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية ,والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان

المواطن سمير البحر واثنين من أبنائه تعرضوا للاختفاء القسري على يد الاجهزة الأمنية منذ سنتين

دون معرفة مكان احتجازهم أو التهم الموجه لهم

يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية ويدان بوصفه إنكارا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا خطيرا وصارخا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأعادت تأكيدها وطورتها الصكوك الدولية الصادرة في هذا الشأن
(المادة 1 إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري)
1- لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته باعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود
( المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنســان )
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفية تعســفاً
( المادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )
كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه
(المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية)
لكل فرد حق في الحرية والأمان على شـخصه و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسـفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه
( المادة 9/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسـياسية )
المادّة /28/--الدستور السوري:
1- كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم.
2- لا يجوز تحري أحدا" أو توقيفه إلاّ وفقا" للقانون .

تناشد عائلة سمير البحر من مدينة جبلة السلطات السورية بالكشف عن مصير أبنائها والتهم الموجه لهم ومكان وظروف احتجازهم ،و ذلك بناء على شكوى تقدمت بها عائلة البحر للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ، حيث تعرض الأب وأثنين من أبنائه للاختفاء القسري في فترات متفاوتة منذ سنتين ، فمنذ ما يقارب السنتين تعرض الطالب عبد اللطيف بن سمير البحر تولد 1984 للاختفاء القسري ، فقد تم اعتقاله من قبل الامن السياسي لمدة ستة أشهر ومن ثم تم تحويله لسجن عدرا المركزي بدمشق ، و جدير بالعلم أن عبد اللطيف البحر تم اعتقاله في دمشق بعد تقديمه امتحان في قسم الترجمة للتعليم المفتوح في جامعة دمشق، دون معرفة الاسباب او التهم الموجه له ، وأيضا فقد تعرض في وقت سابق للاعتقال مع أخيه الآكبر في عام 2002 بعد انتهاء امتحان الشهادة الثانوية مباشرة لمدة تسعة اشهر ، وفي الفترة الأخيرة تمكنت عائلته من الحصول على موافقة لزيارته في سجن عدرا .
وبتاريخ 24\6\ 2006 ، حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً، قامت دورية أمنية باعتقال المواطن السـوري والد عبد اللطيف البحر السيد سمير البحر تولد 1953 من منزلة الكائن في مدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية دون مذكرة قانونية ، فيما يعتقد أنه على خلفية دينية. مع العلم ،ووفق المعلومات التي وردت إلينا، بأن المواطن سمير البحر يعاني من وضع صحي حرج، يتمثل في عجز وظيفي شبة كامل في أطرافة السـفلية ، إضافة لآلام مزمنة في عموده الفقري وقد تعرض قبل فترة قصيرة من اعتقاله لعملية جراحية لترميم منطقة المعدة ,عدا عن أنه أجريت له في السابق عدة عمليات جراحية أخرى مع وجود وثائق طبية تثبت ذلك.
وحاولت العائلة عبثا معرفة مصير الأب وابنه ولكن بدون جدوى ، وبتاريخ 3\5\2007 وبينما يقوم الشاب عبد الله البحر بن سمير ( تولد 1987 ) بالبحث عن ابيه واخيه في دمشق والسؤال عنهما ، ليتم اعتقاله عندئذ أيضا . هذا وقد قامت والدته بتقديم بطاقة بحث عن أبنها عبدالله في قسم الشرطة في مدينة جبلة ليتبين لا حقا أنه موقوف في قسم الأمن العسكري(فرع فلسطين ) ولم تتمكن عائلته من من الحصول على زيارة له أولأبيه سمير البحر أوحتى التأكد من مكان اعتقالهما ولم يعرف سبب اعتقالهم ، ولم يتم احالتهم لأية محكمة أو التهم الموجه لهم ، وذلك بعد مررور حوالي السنة والنصف على اختفائهما

إن( ل.د.ح) ترى أن الاعتقال التعسفي بأشكاله المختلفة ,يمثل أحد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان , فالاعتقال التعسفي بما يعنيه :الحرمان من الحرية, بدون سند قانوني,يتعارض مع الضمانات التي كفلتها الشرعة الدولية للحق في الحرية والأمان الشخصي.وإن ممارسة الاختفاء القسري للأشخاص ،تخرق مجموعة كاملة من حقوق الإنسان ،من الحق في الحياة ،إلى الحق في الحرية والأمان الشخصي ،إلى الحق في عدم الخضوع للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة،الحق في محاكمة عادلة ،وحق الفرد في تمتعه بشخصية قانونية،والحق في ظروف احتجاز إنسانية ،وتنتهك حالات الاختفاء عموما الحق في حياة أسرية لائقة ،إضافة لما تعانيه الأسرة والأهالي من آلام وتكاليف وابتزاز أثناء عملية البحث عن مصير المفقود\المختفي ، التي غالبا ما تنطوي على تخويف وسوء معاملة تهدد مصير المفقود ذاته من قبل الأجهزة الأمنية.

وإننا في( ل.د.ح) ندين ونستنكر حالة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري التي تعرض لها السيد سمير البحر وولديه عبد اللطيف وعبد الله ,ونطالب بوقف هذه الممارسات ,والكشف عن مصير الضحايا , وفي هذا السياق نطالب الحكومة السورية وقف الانتهاكات للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري, والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها وتصديقها على المواثيق والاتفاقيات والصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان,وكذلك وقف التدابير الاستثنائية المستندة إلى حالة الطوارئ سارية المفعول منذ عام 1963, والتي ساهمت بالعصف بالعديد من الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,ودون أي تفريق بين الحقوق غير القابلة للتصرف فيها والمنصوص عليها في المادة 4/2 من العهد الدولي أو الحقوق التي يجوز تقييدها في حالة الطوارئ وفقا (لمبدأ الضرورة) وما يفرضه من ضرورة وجود (تناسب حقيقي بين التدابير الاستثنائية و الخطر القائم فعلا).

وإننا في ل.د.ح نعرب عن قلقنا البالغ على مصير السيد سمير البحر والشاب عبد اللطيف سمير البحر والشاب عبد الله سمير البحر , واحتجازهم بلا تهمة ذات سند قانوني وبمعزل عن العالم الخارجي في ظروف قاسية ولا إنسانية ومهينة.ونتوجه إلى الحكومة السورية ونضم صوتنا مع اسرتهم ونتوجه للحكومة السورية ونناشدها من أجل الكشف عن أماكن اعتقالهم , وتوفير أماكن احتجاز مناسبة لهم,وخصوصا للذين لديهم أوضاعا صحية حرجة , كما نطالب الحكومة السورية بالإفراج عنهم ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة. ونطالب السلطات السورية ضمان عدم الأخذ بأي معلومات يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو بالإكراه كـ"أدلة" ضدهم. واتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل معاملتهم معاملة إنسانية، و السماح لهم فوراً بالتواصل مع العالم الخارجي ,والسماح بزيارة المحامين والأقارب لهم.

وزراء خارجية العرب يدعون إلى وقف فوري للقتال في لبنان

وجه وزراء الخارجية العرب اثناء انعقاد مجلسهم في القاهرة الاحد 11-5-2008 لبحث الوضع في لبنان نداء عاجلا دعوا فيه الى "الوقف الفوري لأعمال القصف ووقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين من مناطق التوتر وتسهيل مهمة الجيش في حفظ الأمن".

وقرأ الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية أحمد بن حلي نص النداء على الصحافيين والمجلس لا يزال منعقدا.


وجاء في النص انه "في ضوء ما ورد من انباء بشأن تصاعد اعمال العنف والاشتباكات في منطقة جبل لبنان وفي مناطق اخرى, يوجه المجلس نداء عاجلا بالوقف الفوري لاعمال القصف واطلاق النار وكل اشكال ومظاهر العنف المسلح وانسحاب المسلحين من مناطق التوتر وتسهيل مهمة الجيش في حفظ الأمن حقنا للدماء".

وقال بن حلي إن مجلس الجامعة يواصل انعقاده لمناقشة "عدد من الخطوات والإجراءات المحددة لعلاج الموقف في لبنان مطروحة على الوزراء لاقرارها وتبنيها".

ويشارك فى الاجتماع 18 من وزراء الخارجية العرب وهم مصر والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والعراق والأردن واليمن وفلسطين والمغرب ولبنان وليبيا والسودان وتونس والجزائر وجيبوتى فيما غاب عن الإجتماع وزير الخارجية السورى وليد المعلم ورأس وفد سوريا سفيرها لدى مصر ومندوبها بالجامعة العربية السفير يوسف أحمد .

وقال يوسف أحمد في تعليقه على غياب الوزير وليد المعلم : هذا قرار سيادى خاص بكل دولة.

وتأخر الاجتماع الوزاري, الذي كان يفترض ان يبدأ في الثانية عشرة ظهرا (9,00 بتوقيت غرينتش), لمدة ساعتين بسبب اجتماع ثلاثي عقد في مقر وزارة الخارجية المصرية ضم وزراء خارجية مصر احمد ابو الغيط والسعودية سعود الفيصل وسلطنة عمان يوسف بن علوي.

تقرير روسي: التقارب السوري مع إيران عامل مهدد للمنطقة

دمشق تدفع ثمنه باهظاً

اكد تقرير روسي ان التقارب الايراني ـ السوري لايروق لزعماء الدول العربية النافذة..ووفقا لتقييمات التقرير ان التحالف الايراني ـ السوري اصبح عاملا مساعدا على اشتداد احتدام الوضع في منطقة الشرق الاوسط ونسف التسوية السلمية هناك.
واشار التقرير الذي اعده معهد »الشرق الاوسط« وهو مؤسسة غير حكومية مقرها في موسكو،الى ان العديد من الدول العربية تنتقد سياسة سورية الرامية لنسف جهود تسوية الازمة السياسية في لبنان ودورها السلبي بتسوية الوضع الناشب بالعراق ولمضًيها تعزيز علاقات الشراكة العسكرية والسياسية مع ايران، واعادت الاذهان الى انه هذه السياسية ادت الى مقاطعة رؤساء وملوك بعض الدول العربية للقمة اليوبيليةالتي انعقدت في نهاية مارس 2008 في دمشق. وقال ان الدول العربية النافذة تعلن بصراحة معارضتها للسياسية التي ينتهجها الرئيس السوري بشار الاسد. ،منوهة ان هذا الموقف تجلى بصورة عملية في مقاطعة زعماء دول عربية مؤتمر قمة الجامعة احتجاجا على سياسات دمشق.واشارت الى ان عدم مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ورئيس جمهورية مصر وملك الاردن والرئيس اليمني عكس وجود ازمة عميقة في علاقات دمشق مع هذه الدول العربية.

بيروت تحتج

وقالت ان ما ساعد على استمرار الازمة وعدم تخفيف التوترخلال القمة العربية الاخيرة ايضا قرار الرئيس السوري حينها بدعوته نظيره الايراني محمود احمدي نجاد لحضور قمة الجامعة العربية.منوهة بان الانتقادات الحادة التي وجهتها بعض الدول العربية، ارغمت بشار الاسد على اعادة النظر بقراره، واعلن في نهاية المطاف ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي هو الذي سيترأس الوفد الايراني ولاحظت ان متكي ضيف دائم على العاصمة السورية وكان قد زارها قبل يوم واحد من العملية الارهابية التي اسفرت عن مقتل عماد مغنية.واضافت ان كل ذلك ادى الى فشل القمة اليوبيلية. وسارعت ايران باتهام الولايات المتحدة الامريكية بذلك. ووصفت صحيفة النيورك تايمز يوم 30 مارس 2008 بانه ضربة قاصمة بسمعة سورية الدولية. واعلنت بيروت احتجاجها على محاولات سورية المتكررة الرامية لزعزعة الاستقرار في هذا البلد.وحمل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حديث صحفي ادلى به سورية مسؤولية بقاء لبنان من دون رئيس على مدى 4 اشهر. وقال ان التطورات الاخيرة كشفت عن عزلة سورية في العالم العربي. وهذا» في حقيقة الامر هو الثمن السياسي الذي تدفعه سورية على النهج ضيق الافق الذي يختطه الرئيس بشار الاسد«. ويرتبط ابتعاد العالم العربي عن دمشق بحد كبير الى علاقاتها بايران. وتظهر قيادة البلدين اكثر فاكثر وبوضوح خصوصية علاقاتهما الثنائية.

حلف عسكري

ويرى التقرير ان بلدان الشرق الاوسط تعرف ان سورية وايران تنسقان تحركاتهما منذ زمن بعيد. منوها بتعميق وتعزيز العلاقات العسكرية ـ الفنية بين البلدين، بما في ذلك تمويل ايران صفقات اسلحة لسورية من روسيا الاتحادية ومن كوريا الشمالية. ووفقا لمعطيات التقرير فان ايران تسدد صفقة لشراء سورية من روسيا 400 دبابة من طراز تي ـ 72 المتطورة ومقاتلات ميج ـ 31 و 8 مقاتلات من طراز سوخوي ومروحيات أم اي ـ 8. وتقدم طهران لسورية مساعدات فنية لبناء مصنع لانتاج صواريخ متوسطة المدى وتزود الجيش السوري بما يحتاجه من الدبابات وآليات النقل، التي تقوم بانتاجها. وفي الوقت نفسه تصدر ايران لسورية التكنولوجيات النووية والاسلحة الكيماوية.
وبدأت منذ بداية عام 2008 الحالي مرحلة جديدة في الحوار العسكري الايراني ـ السوري وتنوي ايران بالدرجة الاولى جر سورية لتحالف عسكري.وترى في اقامة مثل هذا الحلف العسكري مظلة حماية عسكرية وسياسية التي وبالاضافة للقدرات النووية ستضمن أمن هذه الدولة في حال وقوع حالات استثنائية. وعلى هذه الصورة فان الحديث يدور حول قيام تعاون ايراني ـ سوري سيكون عاملا مساعدا على اشتداد احتدام الوضع في منطقة الشرق الاوسط وينسف التسوية السلمية هناك.حسب التقرير.

بموازاة المساعي العربية لاحتواء الأزمة السياسية في لبنان المدمرة يو اس اس كول تعود الى مياه المتوسط

القاهرة: قال مسؤول في هيئة قناة السويس ان المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" عبرت قناة السويس الاحد عائدة الى البحر المتوسط الذي غادرته في اذار/مارس الماضي بعد فترة وجيزة انتشارها هناك، وسط الازمة السياسية التي تعصف بلبنان. وقال المسؤول ان "يو اس اس كول عبرت قناة السويس وتتجه الى المتوسط"، مضيفا انه لا يعلم مقصدها بالتحديد.

وكانت الولايات المتحدة ارسلت المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة الى السواحل المقابلة للبنان في 28 شباط/فبراير في خطوة اعتبرها مسؤولون اميركيون "اظهارا لدعم الولايات المتحدة لاستقرار المنطقة"، وسط مخاوف من الازمة السياسية اللبنانية. ودافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن ارسال المدمرة في المرة الاولى الى مياه المتوسط وقالت ان الهدف من ذلك هو اظهار استعداد واشنطن للدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة. وغادرت المدمرة مياه المتوسط في مارس/ابريل متوجهة الى الخليج.

وادى الاقتتال بين انصار المعارضة بقيادة حزب الله، والموالاة التي يدعمها الغرب الى مقتل 42 شخصا منذ اندلاعها الاربعاء في بيروت وانتشارها الى باقي مناطق لبنان. وتتهم الموالاة سوريا باعاقة جهود انتخاب رئيس جديد للبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في تشرين الثاني/نوفمبر.

ايفاد لجنة وزارية عربية الى لبنان "في اقرب وقت"

هذا و قرر وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة وزارية تتوجه الى لبنان في اقرب وقت برئاسة الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.وقال المسؤول القطري في تصريح مقتضب للصحفيين في ختام الاجتماع ان "اللجنة ستجري اتصالات لترتيب اللقاءات مع القادة اللبنانيين وستتوجه الى بيروت في اقرب وقت". غير ان سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية يوسف احمد اكد للصحفيين ان اللجنة ستتوجه الى لبنان "صباح غد".

وتضم اللجنة الوزارية ثماني دول هي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن، حسب القرار النهائي الذي صدر في ختام الاجتماع الوزاري وهي بذلك لا تضم ايا من الدول التي تدعم بشكل علني اطرافا لبنانية وخصوصا سوريا والسعودية ومصر.

وردا على سؤال عما اذا كانت اجواء اجتماع الوزراء العرب عكست توافقا يبعث على التفاؤل بامكانية نجاح اللجنة الوزارية في مهمتها، قال السفير السوري الذي تراس وفد بلاده في الاجتماع، ان المناقشات "عكست توافقا عربيا مقبولا"، مشيرا الى ان اللجنة الوزراية تضم "عددا من الدول العربية ممثلة لكل الاطياف على الساحة العربية". واكد دبلوماسيون عرب ان المناقشات شهدت خلافات وسجالات خصوصا بين الوفدين السوري والسعودي.

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الليلة توافق وزراء الخارجية العرب بشأن القرار الخاص باحتواء الأزمة في لبنان. ولفت موسى في مؤتمر صحفي مشترك في ختام الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب مع وزير خارجية جيبوتي رئيس الدورة الحالية للمجلس محمود علي يوسف الى وجود رغبة عربية جماعية لاخراج لبنان من أزمته التى تحولت من أزمة سياسية الى عنف.

وأوضح موسى أن مهمة اللجنة الوزارية العربية مناقشة الوضع الحالي في لبنان والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والاحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطورات الجارية هناك منوها بأن المجلس دعا قادة الموالاة والمعارضة للاجتماع مع اللجنة الوزارية لمناقشة الوضع في لبنان. وأشار الى أن لقاء اللجنة مع مختلف الزعامات اللبنانية بما فيها امين عام حزب الله حسن نصر الله ربما يسهم في علاج الوضع الأمني وفي نفس الوقت ينطلق الوضع لتنفيذ المبادرة العربية موضحا أن المبادرة العربية قائمة وهناك توافق حولها خاصة بنودها الثلاث مضيفا أنه حصل انقطاع لها بعد الأحداث الأمنية الأخيرة.

وقال "أننا منفتحون على أي اضافة للمبادرة العربية" مؤكدا أن المبادرة بعناصرها الثلاثة الأساسية لا تعديل فيها لكن يمكن اضافة لها مثلما حدث في قمة دمشق حيث تم اضافة المسار في العلاقات السورية اللبنانية مشيرا الى امكانية اضافة امور للمبادرة في ضوء التطورات الأمنية بهدف خلق بيئة سياسية.

وأوضح موسى أن اللجنة سوف تستمع لمطالب الجيش اللبناني من أجل تقديم الدعم اللوجيستي له بهدف تعزيز قدراته صونا لأمن لبنان.

و قد اطلع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم رئيسي الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والنواب نبيه بري في اتصالين هاتفيين الليلة على ما توصل اليه اجتماع وزراء الخارجية العرب.

ساركوزي يتصل بالعاهل السعودي و بالسنيورة

في هذه الغضون، بحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الاحد في مسألة اعمال العنف التي اندلعت في الايام الاخيرة في لبنان، في اتصال هاتفي مساء الاحد مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والعاهل السعودي الملك عبدالله، كما اعلنت الرئاسة في بيان. واضاف البيان ان الرئيس "دان بشدة كل الاعمال العسكرية التي حصلت في الايام الاخيرة في لبنان والذين بادروا اليها"، و"دعا الى الوقف غير المشروط لاعمال العنف ودان كل تدخل اجنبي في لبنان".

وجدد ساركوزي "تأكيد دعم فرنسا للبنان وحكومته الشرعية ومؤسساته المسؤولة عن الامن والتي ينبغي ان تتمكن من تأدية مهماتها واحتكار استخدام القوة". ودعا ساركوزي "الى الاستئناف الفوري للحوار في اطار جهود الجامعة العربية من اجل التوصل الى حل شامل ودائم يقوم على احترام ديموقراطية واستقلال وسيادة لبنان ووحدته".

هدوء حذر في جبل لبنان مع انتشار الجيش

ميدانيا، يسود بلدات وقرى قضاء عالية بجبل لبنان هدوء حذر بعد انتشار الجيش في جميع المناطق التي شهدت اشتباكات بين انصار المولاة والمعارضة استخدمت فيها الاسلحة الثقيلة على مدى يومين.

وقالت مصادر امنية ان الجيش انتشر في بلدات قضاء عاليه (15 كيلو مترا شرق بيروت) وهي البيصور وكيفون وعيتات والقماطية بعد ثلاث ساعات من القتال العنيف اليوم استخدمت فيها المدفعية واسفرت عن سقوط ستة قتلى.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (درزي) قد اعتبر ان مواجهات الجبل تطورت بشكل مفاجىء واصبحت تهدد العيش المشترك بين الطائفتين الدرزية والشيعية في تلك المناطق. واعلن جنبلاط تفويضه رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان (درزي وأحد اطراف المعارضة) التفاوض مع "الطرف الآخر" مطالبا اياه "التنسيق مع الجيش اللبناني من اجل وقف تدهور الوضع وتسليم الامور في الجبل الى الجيش اللبناني".

بدوره دعا ارسلان انصار المعارضة الى وقف فوري لاطلاق النار في الجبل. وكان الجيش اللبناني قد انتشر في مدينة طرابلس شمال لبنان التي شهدت اشتباكات عنيفة ايضا على مدى يومين.

واندلعت الاشتباكات في الجبل وطرابلس على الرغم من اعلان المعارضة امس انها ستلغي جميع المظاهر المسلحة في العاصمة بيروت ومناطق البلاد الاخرى. ودعت الحكومة الجيش امس الى فرض الامن على الجميع كما وضعت القرارين محل الخلاف مع "حزب الله" في عهدته.

بدوره اعلن الجيش على الفور اعادة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير الى منصبه ومعالجة مسألة شبكة اتصالات حزب الله شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله "بما لا يضر بالمصلحة العامة ومصلحة المقاومة".

وكان الخلاف بين الحكومة وحزب الله بشأن المسألتين السابقتين قد ادى الى نشوب اشتباكات عنيفة بين انصار المعارضة ومؤيدي الاكثرية منذ الاربعاء الماضي اسفرت عن مقتل 42 شخصا واصابة اكثر من 160 جريحا بحسب ما افادت به مصادر امنية.

الوزراء العرب يقرون بياناً يتألف من 9 نقاط بشأن لبنان ..خلافات حول الأزمة .. وسورية ترفض تشكيل قوة عربية

بينما شهدت القاهرة أطول اجتماع لوزراء الخارجية العرب منذ عقود امتد نحو عشر ساعات وتزامنت معه اتصالات مكثفة بين قادة مصر والسعودية والأردن واليمن وغيرهم، فقد كشف مصدر دبلوماسي عربي في القاهرة عن رفض دمشق لاقتراح كان يرمي لتشكيل قوة عسكرية عربية، تضطلع بمهمة مساعدة الجيش اللبناني في إقرار الأمن وضبط الأوضاع في البلاد، وقال المصدر إن وزيري خارجية قطر وعمان حملا الرد السوري للوزراء العرب، في مشاورات استبقت ذلك الاجتماع الطارئ، الذي لم يشارك به وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مكتفياً بإنابة مندوب سورية لدى الجامعة العربية في تمثيل بلاده.

وامتد اجتماع الوزراء العرب نحو عشر ساعات تخللها غذاء عمل، وفي ختام الاجتماع أصدر مجلس جامعة الدول العربية مشروع قرار مهد له بمقدة جاء فيها : "إن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادى المنعقد يوم 11/5/ 2008 ادراكا منه لخطورة الوضع الراهن في لبنان وتداعياته على مستقبل الأمن والاستقرار في لبنان وانعكاساته على الأوضاع بالمنطقة بكاملها وانطلاقا من المسئولية العربية تجاه لبنان واستمرارا للجهود العربية المبذولة لمساعدة لبنان على تجاوز وضع الأزمة.


وإزاء المستجدات القائمة بالغة الخطورة التي من شأنها تصعيد الوضع السياسي والأمني في لبنان للوصول إلى أوضاع يصعب احتواؤها .

البيان الختامي:

وإذ يؤكد المجلس مجددا على قراراته السابقة بشأن الأوضاع في لبنان، فإنه يقرر التالي :

1 ـ التأكيد على رفض الدول العربية الكامل لما آلت إليه التطورات في الايام الأخيرة في لبنان، وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء إلى العنف بما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد .
2 ـ التأكيد على رفض المجلس استخدام العنف المسلح لتحقيق أهداف سياسية خارج إطار الشرعية الدستورية، مع التأكيد على ضرورة سحب جميع المظاهر المسلحة من الشارع اللبناني وتسوية الأزمة السياسية اللبنانية الراهنة بشكل يحفظ لكل طائفة دورها الفعال في التركيبة اللبنانية .
3 ـ الترحيب بالإعلان الذي أصدرته قيادة الجيش بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشكبة الاتصالات السلكية ووضعهما
في عهدته وكذلك الترحيب بتفويض الحكومة للجيش بتولي مسئولية حماية الأمن العام، وتهدئة الأوضاع وتأمين علم المؤسسات العامة والخاصة والاشادة بدور الجيش والتأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدته ودعم دوره وتعزيز قدراته صونا لأمن لبنان .
4 ـ التأكيد على ضرورة فتح وتأمين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري لعودة حركة الملاحة الجوية وسائر الطرقات، وفتح ميناء بيروت لتأمين حرية الحركة للبنانيين والمسافرين من وإلى البلاد .
5 - التأكيد على المبادرة العربية بكافة عناصرها باعتبارها أساسا لأى حل .
6 - يدعو المجلس رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء وقادة الموالاة والمعارضة، لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية المشار اليها في ما بعد لمناقشة الوضع والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والاحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطورات الجارية .
7 - تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس وزراء دولة قطر، والامين العام، وعضوية وزراء خارجية الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وعمان والمغرب واليمن .
8 - الطلب من اللجنة الوزارية السفر إلى بيروت فورا .
9 - إبقاء مجلس الجامعة في حالة إنعقاد دائم لمتابعة التطورات .