السبت، نوفمبر 05، 2011

حافظ الأسد باع الجولان لإسرائيل مقابل 100 مليون دولار

فجر الدكتور محمود جامع مفاجأة من العيار الثقيل في حوار مع "إيلاف" أن الرئيس السادات خصه بسر أثناء زيارتهما لسوريا في عام 1969 وأثناء وقوفهما فوق هضبة الجولان حيث قال له السادات: "إن هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل 100مليون دولار تقريبا بشيك تسلمه – آنذاك- رفعت الأسد وحافظ الأسد وأودع الشيك في أحد بنوك سويسرا وأن رقم هذا الشيك موجود عند عبد الناصر.

زيارة مع السادات لسوريا

ويقول د.محمود جامع: في عام 1969توجهت إلى سوريا بصفتي عضو باللجنة المركزية للإتحاد الاشتراكي ضمن وفد رسمي للحكومة المصرية برئاسة السيد أنور السادات نائب رئيس الجمهورية –آنذاك- وعضوية د.حسن صبري الخولي الممثل الشخصي للرئيس جمال عبد الناصر، والسيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لحركة فتح، وذلك لإجراء مباحثات مع الحكومة السورية، وكان رئيس الجمهورية العربية السورية السيد نور الدين الأتاسي، وكان حافظ الأسد يشغل منصب وزير الدفاع حينئذ، ووصلنا إلى سورية وكانت غرفتي بجوار غرفة السادات، وذلك في قصر الضيافة الكائن بميدان المهاجرين بدمشق، وفي صباح أحد الأيام اصطحبني السادات معه على إنفراد ودون حراسة حيث كانت مخصصة لنا سيارة وتوجهنا إلى هضبة الجولان بناء على رغبة السادات، وأقسم بالله العظيم أنه وضع يده على كتفي ونحن واقفين على هضبة الجولان، وقال لي بالحرف: إنظر يامحمود هذه هي الجولان، وهل يمكن لأي قوة أن تستولي عليها بهذه السهولة حتى لو كانت إسرائيل؟

سر خطير

وتابع جامع: "وقلت للسادات: هذا مستحيل فقال لي سأخصك بسر خطير، وهو أن هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل مبلغ 100مليون دولار تقريبًا –آنذاك- بشيك تسلمه كلا من حافظ ورفعت الأسد وأودع في حساباتهما في أحد بنوك سويسرا، وأن رقم هذا الشيك موجود لدى عبدالناصر في خزانته الذي توصل إليه.

أوامر بالإنسحاب من الجولان في عام 1967

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد

وقال: وكان الثمن والمقابل هو أن وزير الدفاع السوري –آنذاك- حافظ الأسد أصدر أوامره إلى القوات السورية بالانسحاب فورا من هضبة الجولان في حرب يونيو عام1967 دون إطلاق طلقة واحدة وسلمت إلى إسرائيل، وهذه هي القصة وشهادتي على هذا الحدث، وقد تكتمت هذا السر لسنوات طويلة حتى عام 1999، حيث ألفت كتاب "عرفت السادات "ألمحت فقط إلى هذه الواقعة دون الكشف عن التفاصيل الكاملة، ثم استضافني عام 2006 المذيع معتز الدمرداش في برنامجه بقناة المحور، وتطرق إلى هذا الموضوع على الهواء مباشرة وقلت التفاصيل كاملة بكل صراحة، حتى لدرجة أن معتز ذهل، وقال لي أنت مش خائف فقلت له: لست خائفا وأن هذا الكلام موجود في سجلات الأمن القومي والحكومة المصرية، وليس لي مصلحة في ذلك، وبعد ذلك وفي اليوم التالي استضافت قناة المحور السيد أمين الجميل رئيس لبنان الأسبق بطريقة غير مباشرة، وتناولوا معه هذا الموضوع وقد أيد كلامي وبعد ذلك حاولت قناة المستقبل في بيروت دعوتي إلى بيروت للتحدث في هذا الموضوع ولكننني اعتذرت، وهذا هو الموضوع.

وتعليقا على هذه الشهادة، نفى الخبير الإستراتيجي، لواء د.نبيل فؤاد، مدير مركز البحوث والدراسات السياسية والإستراتجية بوزارة الدفاع سابقا، إمكانية حدوث ذلك وقال: "إن هذا الكلام غير صحيح تماماً، وذلك لأن حافظ الأسد كان بالسلطة عندما اندلعت حرب 1973، ورئيسا لسوريا، وقد أصدر أحد المعارضين السوريين كتاب بعنوان "سقوط الجولان "، كما إنني سبق أن التقيت بقادة عسكريين سوريين، وتحدثت معهم في هذا الشأن وما يتردد، فنفوا ذلك.

سوريا خط الدفاع الأخير أمام إسرائيل وأميركا

وتابع: "والمشكلة واضحة أن سوريا هي خط الدفاع الأخير في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وذلك لأن مصر وقعت اتفاقية للسلام مع إسرائيل ثم تبعتها الأردن باتفاقية مماثلة، إذن يتضح لنا أن سوريا هي خط الدفاع الأخير للعرب، ولا أستبعد أن ما يجري في سوريا حاليا ليس بعيدا عن محاولة الإيقاع بسوريا، وأن هناك ضغوطا تمارس عليها للرضوخ، وإذا كان ما يجري على الساحة السورية هي هبة شعبية أو انتفاضة شعبية فمن أين أتى الشعب بهذه الأسلحة؟

السادات تأثر لرفض الأسد التسوية السلمية مع إسرائيل

وأضاف اللواء فؤاد: "والسادات كان شريكا للحافظ الأسد في حرب أكتوبر عام 1973، وكان منسقا معه، كما أراد السادات أن يستميل حافظ الأسد بالتسوية السلمية، ولكن الأخير رفض فأثرت جدا في السادات لرفض الأسد ذلك، مبينا أن سوريا حاربت بشرف في حرب أكتوبر عام 1973 ولكن وفق إمكانياتهم العسكرية وغيرها.

وحول ما تروج له حكومة تل أبيب وتقديمها إغراءات للاستيطان في الجولان ومنحها قسائم أراضي مجانية وتسهيلات وامتيازات للراغبين من مواطنيها، أكد لواء د. نبيل فؤاد أن هذه مسائل رمزية وتحاول إسرائيل أن تناور بها حتى عندما يحين موعد محادثات السلام تلعب بورقة المستوطنين في الجولان من أجل الحصول على نصيب من مياه الجولان، كاشفا أن محور قضية الجولان هي مشكلة المياه، بالإضافة إلى حدود بحيرة طبرية حيث يوجد عليها خلاف، ومشددا أن إسرائيل تضغط على سوريا بهدف الإضعاف من عضد القيادة السورية، وموضحًا أن المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان لا تسبب أي قلق على الإطلاق، ومشددا على أن الجولان عائدة لسوريا وللعرب في يوم من الأيام، ولكي يحلوا مشكلتها فلابد من ابتعاد سوريا عن إيران وحزب الله.

شعور العرب بخطأهم في الأزمة الليبية

وبشأن عدم تعامل الإدارة الأميركية والناتو مع ما يجري مع سوريا حاليا بنفس معيار التعامل مع ليبيا وفرض حظر جوي على ليبيا، قال لواء د.فؤاد: "العرب وبعد ذلك شعروا أنهم أخطئوا عندما أعطوا تصريحا لقوات الناتو بعمل حظر جوي فوق ليبيا، كما عبّر عن ذلك عمرو موسى –الأمين العام السابق للجامعة العربية – في ذلك الوقت أن قرار الجامعة العربية كان متعجلاً.

معطيات الجيش السوري تختلف عن نظيره الليبي

ويعتقد فؤاد أن العرب لن يطلبوا من الناتو هذه المرة فرض حظر جوي على سوريا، وذلك لأكثر من سبب وهو أن الجيش السوري ليس الجيش الليبي، فضلا عن أن الجيش السوري يقاتل ولديه أسلحة متطورة، وليس أمرًا سهلاً أن ما حدث في ليبيا أن يتكرر في سوريا، بالإضافة إلى أن حلف الناتو لن يجد أي دولة عربية مثل الإمارات العربية المتحدة أو قطر تساعده في الانطلاق من قواعدها العسكرية كما حدث مع ليبيا، وبالتالي لن يجد سوى إسرائيل أو البحر وإذا حدث وانطلق من قواعد عسكرية بإسرائيل فتعتبر مشاركة في الهجوم على سوريا، ومن المعروف أن الناتو عندما يخوض معركة يحسبها جيدا، فوضعية سوريا مختلفة إذا فكر في الهجوم عليها، لأنه يعلم أنه لن يحقق الهدف وستكون خسائره كبيرة إذا هاجمها.



 مع أطيب تحيات
 
             
 

أبنة الساحل تتحدث عن ذكرياتها عن الشبيحة وساداتهم لكن بلون الخوف !!!


(إلى مدينتي اللاذقية: أيّ قدر وسمَك بكلّ هذه الذاكرة!!)

حين أتى "أبو رمّاح" إلى حارتنا في مدينة اللاذقية كانت تبدو سيماء (التّشبيح) عليه: رأس محلوق ولحية طويلة غير مشذبة وكرش ولباس مموّه!. كنا في أواخر الثمانينيات وقتذاك، وكانت الأيام تبدو كأنها قطعة منسية من فيلم تراجيدي قديم بالأسود والأبيض.
بدأ بإخراج كراسيه إلى الحارة واستقبال ضيوفه هناك، وبالتالي كان يعلّق ساخراً على الرائح والغادي أياً كان. ولطالما سخر مني وأنا أنوء بثقل أكياس السكر والرز قادمة من طابور طويل أمام المؤسسة الاستهلاكية. ثم صار يصفّ سياراته في الحارة، ومن بعد غرز ثلاثة قضبان حديدية ثخينة على باب الحارة وبينها سلاسل معدنية فأغلق الحارة تماماً! ولم يجرؤ أحد حتى اليوم على سؤاله: "من أين أتيت بهذا الحق؟".. مع الزمن صار اسم الحارة "حارة أبو رمّاح"، حتى نحن كنّا ندلّ رفاقنا على بيتنا: "في البناية الملاصقة لحارة أبو رمّاح.. عرفتها؟!".. مع مرور الوقت كذلك زرع "أبو رمّاح" نباتاته في الحارة ونصب شادراً دائماً ومراجيح لأطفاله، فقد صارت الحارة حقاً مكتسباً له، كما صار البلد حقاً مكتسباً للشبّيحة أمثاله وأسيادهم.
أعتقد أن سنوات الثمانينيات وأوائل التسعينيات تلحّ على الكثيرين من أبناء مدينتي اللاذقية، كما تلحّ عليّ في الآونة الأخيرة، ربما لأن الكثير مما يحدث اليوم شبيه إلى حدّ بعيد بما حصل في ذلك الوقت: الخوف، الترقب، الحذر.. والشبيحة.
الشبيحة كانوا مرافقين لطفولتي ومراهقتي، ولسوء الحظ كانت المنطقة التي نسكن فيها مليئة ببنايات يتراكم الشبيحة أمام بواباتها ليل نهار. لم أفهم البتة، كما لا أفهم اليوم، ما السبب الكامن وراء كل تلك الغطرسة والكبرياء و"الاستفشار" الذي ينثال منهم، والذي لا يجاهدون لإخفاءه أمام أي شخص كبر أم صغر. ولطالما رأيت رجالاً محترمين يمرّون من أمامهم، وهم يحتلون رصيفاً ما، مطرقين إلى الأرض ومهرولين خوفاً، وإن سمعوا بآذانهم شتائم أو عبارات ساخرة منهم سيتظاهرون بأنهم لم يسمعوها.
سيبدو طبيعياً للغاية أن نرى مجموعة منهم يتسابقون بسياراتهم في شوارع المدينة الضيقة وبأقصى سرعة، يروّعون الناس بإطلاق النار في الهواء. في أوائل التسعينيات مثلاً حدثت حرب في شارع 8 آذار، وهو من أكبر شوارع المدينة، لأن شبيحة "بيت مخلوف" وشبيحة "بيت ديب" اختلفوا وراحوا يطلقون النار على بعضهم. قتل رجلان وامرأة كان القدر الظالم قد جعلهم يمرون هناك في ذلك الوقت، ومرّت الحادثة كأنها لم تمرّ!!
كان من الطبيعي أيضاً أن يُعجب أحد الشبيحة بسيارة جديدة لأحد شباب المدينة، فيلحقون بها وينزلونه منها ثم يأخذونها تاركينه مذهولاً ومرعوباً في وسط الشارع. أو يعجب أحدهم أيضاً بفتاة جميلة فيختطفها إن لم تقبل الخروج معه من تلقاء نفسها، وحدث ولا حرج عن بيوت دوهمت واختطف من فيها، وما إلى ذلك من حكايات تكاد تقارب الخيال لكنها واقع حقيقي تشهد عليه ذاكرة (اللوادقة) حتى اليوم.
أستاذي في الجامعة "سمير غفر" قتل في أوائل التسعينيات وهو واقف على موقف الباص، مع ثلاثة رجال وامرأة حامل، لأن هناك سيارة مسعورة لم يستطع سائقها التحكم بها، ولم يعاقب ذلك السائق/ الشبّيح بالتأكيد. كنا لا نجرؤ على الحديث عنه خوفاً من "الجدران التي لها آذان" على الرغم من أن أحاديث مرعبة عن رأسه التي فصلت عن جسده كانت تتطاير هنا وهناك. صديقي في الجامعة "حسان الأعسر" قتل أيضاً لأنه دافع عن فتاة التجأت إليه في باص الدولة، وكان عدد من الشباب/ الشبيحة يطاردونها. هو الآخر غيّبناه عن أحاديثنا خوفاً لكن صورة السكين التي انغرزت في كتفه ووصلت القلب لم تغادر ذاكرتي.. والد حسان غادر البلاد بعد تلك الحادثة من غير رجعة. أما "هالة العاقل" فاسم مازالت اللاذقية تهرج بقصته، وهي فتاة اختطفها الشبّيحة واغتصبوها، ثم ألقوها عارية ومقتولة أمام باب بيت أهلها.
كان يمكن لأي معاون باص أن يهين أي راكب دون أن يستطيع الأخير "الخائف" الرد لأن المعاون من الشبيحة، وكان يمكن لأي جاهل أن يروّع حياً بأكمله دون أن يجرؤ أحد على الرد لأنه (منهم).
الشبيحة وسادتهم كانوا القانون والدولة، وهم الزعماء وهم "الفصل والحكم".
أرى الشبيحة اليوم ينتشرون من جديد في شوارع المدن السورية، وليس في شوارع مدينتي فحسب، يشيعون الرعب أينما حلوا وكأنهم استيقظوا من سباتهم، لكن هذه المرة وجدوا لأنفسهم وظيفة جديدة، شكروا ربهم عليها، وهي ضرب المتظاهرين وتخويف المعارضين والناشطين وتفريغ تلك الشحنة الطاغية بداخلهم، خصوصاً وأنهم صاروا يُلبسون المهمة غايات وطنية، بما أنهم وأسيادهم يحتكرون المواطنة والوطن.
اليوم هناك الآلاف من "أبو رماح" يصولون ويجولون، وفي الكثير من المناطق السورية لم يحتج رجال الأمن أو الجيش للتدخل في قمع المظاهرات فقد قام الشبيحة بالواجب من كل قلبهم.
ما يحدث اليوم ليس بجديد أبداً!! إنه نتاج سنوات طويلة مضت من التراكم، ولأنه كذلك فهو يحتاج إلى فضح وتهديم تلك الذاكرة المتجذرة فينا: ذاكرة الخوف.

(ملاحظة: كنت قد كتبت قبلاً عن "أبو رمّاح" باسم مغاير مخافة أن يصل إليه الأمر بطريقة ما، تستطيعون بالتالي أن تتخيلوا إلى أين وصل فينا تراكم الخوف!!)



--
 مع أطيب تحيات
 
             
 

الذاكرة السياسية : عبد الحليم خدام جزء 1



http://www.alarabiya.net/programs/2011/11/04/175499.html

--
 مع أطيب تحيات
 
             
 






--
 مع أطيب تحيات
 
             
 



الثلاثاء، نوفمبر 01، 2011

اردوغان : الأسد ورث الأجرام عن أبيه والثورة ستنجح حتماً


http://www.youtube.com/watch?v=vPDcChrf37c&feature=player_embedded


--
 مع أطيب تحيات
 
             
 

عبد الحليم خدام لـ (( الشراع )): لا حل إلا بتدخل عسكري دولي لإنقاذ الشعب السوري

نطالب بتدخل دولي في سوريا وعبر ((الناتو)) كما حصل في ليبيا
* بشار الأسد مغرور وغبـي ويعتقد انه معبود الشعب السوري
* أتوقع انتفاضة علوية ضد النظام وهناك تيار علوي واسع يتحرك
* هدف النظام إشعال الفتنة ومئات السنّة يجمعهم لضربهم في قرى العلويين
* 4 آلاف مواطن جمعوا في بانياس وضربوا حتى قالوا ان إلهنا هو بشار

* لا شرعية لأي مجلس وطني خارج مؤتمر وطني عام يضم كل أطياف المعارضة الرافضة للحوار مع النظام والعاملة على إسقاطه
* المبادرة العربية إيرانية وتسعى لتثبيت بقاء الأسد
* مبادرة محمد سلمان من النظام ولا علي دوبا معه ولا علي حيدر ولا علي اصلان
* تصريح ماكين ترك ارتياحاً في الاوساط السورية وهو تعبير عن الحاجة لوقف جرائم بشار
* مؤتمرات المعارضة زادت في تشتتها.. وإذا عقد أحدهم مؤتمراً لا يصبح القائد
* سنعلن في أوروبا قريباً الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية ولا نطمح لسلطة أو قيادة بل لتأهيل الشباب
* آخر اتصال للقذافي كان مع الأسد طلباً لطائرة تنقذه
* إذا لم يستجب العلويون لنداء الانتفاضة فلا بديل أمامهم لحماية أنفسهم ووطنهم
* الفجوة كبيرة بين طلب السوريين في الداخل الحماية الدولية وبين رفضها من قبل المعارضة في الخارج
* الثورة فاجأت بشار لأنه لم يكن يعلم ماذا يجري في سوريا
* حافظ الأسد غيّر البيئة الوطنية للجيش وجعلها لحماية النظام وليس الشعب

أجرى الحوار في باريس حسن صبرا
ربما هو اخطر حديث حول الثورة السورية مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي كان أعلن اول مواجهة علنية مباشرة وعنيفة ضد بشار الاسد ليل 1/1/2006 في حديث مع قناة ((العربية).
أبو جمال هو السياسي الابرز الآن في المعارضة الوطنية السورية التي خرجت لدعم ثورة الشعب السوري ضد حكم الاسد. هو الاكفأ سياسياً وسط خضم التيارات التي تمثل المعارضة السورية في الخارج والتي يقودها مثقفون وكتاب وأدباء.. بينما يهرق بشار الاسد دماء ابناء الشعب السوري عـمّـالاً وفلاحين وطلاب مدارس وجامعات واصحاب مصالح صغيرة ونخبة نشطاء وثائرين.
انه اخطر حديث لأنه سبق دعوة عضو مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين باحتمال التدخل العسكري لوقف مجازر آل الاسد ضد الشعب السوري، وقد جاء كلام خدام عن الدعوة للتدخل العسكري على غرار ما حصل في ليبيا قبل دعوة ماكين.
خدام هو اول سياسي سوري معارض يدعو من موقعه وتاريخه الدول العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإنقاذ الشعب السوري بعد ان صـمّـم بشار وعائلته على الاستمرار في التوحش والقتل الهمجي لإخماد ثورة الشعب السلمية.. وفتح بذلك الباب واسعاً امام كل الاحتمالات.. ومصير القذافي لم يعد بعيداً عنه.
وهذا نص الحوار مع خدام:
# كنت من اوائل الذين بـشّـروا بالثورة الشعبية في سوريا. كنت تقول ان الثورة الشعبية قادمة إلام كنتم تعتمدون؟
- الثورة تختمر في نفوس السوريين وهي جاهزة للتفجر، فالشعب مقهور لم يشعر الشعب بالامان. الشعب يعيش في حالة قمع وارهاب ونهب منظم للموارد. من الطبيعي ان يؤدي كل ذلك الى تراكمات تتحول الى مجموعة براكين تنفجر.
# بدا واضحاً ان الثورة في سوريا تختلف عن الثورة في مصر وتونس. لماذا؟
- باعتبار ان الجيش حمى ثورة مصر وتونس، اما في سوريا فإن الجيش هو قوة الاحتلال والقمع مع اجهزة الأمن وشبيحة النظام وبالتالي تميزت الثورة في سوريا بأنها ثورة حقيقية تحملت من العنف ما لم تحتمله اي ثورة اخرى.
الثورة في سوريا ليس لها مثيل في التاريخ الحديث على الاقل منذ عدة قرون الاّ الثورة الفرنسية التي كانت ثورة شعب ثم جاء الفلاسفة ينظرون لها. والثورة السورية جاءت في انفجار وبراكين الشعب السوري، الثورة لم تنفجر مرة واحدة. بدأت في حوران ثم بانياس واللاذقية وحمص ثم حماه وريف دمشق وهكذا عندما كسر جدار الخوف في اول منطقة عـمّـت الثورة بقية المناطق .
# هل النظام كان يعرف ان الثورة كانت قادمة حتى هـيّـأ لها كل هذه الاستعدادات العسكرية وضمن اولاً الجيش ثم تركيبة الأجهزة الأمنية والشبيحة؟
- بشار الاسد مغرور وهو يعتقد انه معبود الشعب السوري.
# كيف يتراءى له ذلك؟
- من دائرة المنافقين التي تحيط به، وعندما تحدث مناسبة ما يخرج الأمن عشرات الألوف لتحيته، هو يعتقد ان هذه الجموع تؤيده وتريده لكن بغبائه لا يعرف ان هؤلاء موظفون ملزمون بالنزول الى الشوارع بأوامر أمنية وكل مجموعة سواء من دائرة او مصنع او شركة عليها عريف يحصي أسماءها ويحدد مكان تواجدها وهي ترفع صوراً له وتهتف بعبارات منظمة. هو لم يكن يعلم ماذا يجري في سوريا لذا كانت الثورة مفاجأة له.
# هذه الاستعدادات لمواجهة الشعب هل هي حرب وقائية؟
- في الواقع حافظ الاسد غـيّـر البنية الوطنية للجيش السوري. كل جيوش العالم لحماية الشعب، في سوريا هو لحماية النظام والولاء للرئيس.
# متى بدأ ذلك؟
- في مطلع السبعينيات عندما تسلم حافظ الاسد السلطة.. عمق الولاء الوطني في الجيش تراجع.. اصبح الولاء للرئيس وهو أخذ سلوكاً في بناء الجيش بأن تفتح ابواب الكليات العسكرية امام لون واحد من مكون طائفي.. وهو تقريباً من العلويين وأقليات اخرى.
٩٠٪ من العلويين ١٠٪ من بقية المذاهب.
هذا الامر أدى دوراً في الاحتقان الطائفي.
# هل هذه مقدمات الثورة؟
- مقدمات الثورة عديدة: اولها غياب الديموقراطية. ٢- السيطرة على الثروة، اي المجموعة العسكرية والأمنية معظمها انشغلت في غرف الثروة خاصة عندما رأى أعضاؤها اشقاءه وشقيق زوجه وأقرباءه يستبيحون المال العام بالفساد والرشوة. صار هذا مرضاً انتقل ووباء عـمّ في كل الإدارات والمؤسسات فمن كان في موقع صغير لا يستطيع ان يمـشّـي معاملة الاّ بالرشوة هذا مثل السوس الذي يدخل الى الشجرة وينقل اليها اليباس.
العامل الثالث هناك وظائف من يأتي اليها لديه واسطة او الذي يدفع لشراء الوظيفة، والواسطة تكون من الضباط الكبار.
كلها تراكمات أثرت.. جاءت الشرارة الاولى من الحريقة في دمشق من خلال ضرب شرطي لمواطن. اجتمع الناس وجاء وزير الداخلية. صرخ الناس الموت ولا للمذلة. احتوى النظام الحادث لأنه كان عادياً ويحصل يومياً.. ثم جاءت قصة درعا حين كتب الاطفال على الحيطان يا دكتور إجاك الدور.. رد الفعل كانت اعتقال الأولاد وتعذيبهم وهذا أعطى صدى سيئاً في درعا.
خرج أهالٍ لمقابلة المحافظ بحضور عاطف نجيب ابن خالة بشار. كان كلام الاثنين للناس سيئاً ومستفزاً اثار غضب الرجال لأنهما قالا كلاماً لم يحكه اي مستعمر اجنبي لأي بلد في العالم.. كان لدينا احتلال فرنسي ولم يحصل ان اعتقل أولاداً، لم تحصل تظاهرة قتل فيها الناس، لا إهانات حصلت.. اكثر ما حصل مع السياسيين هو اعتقال بعضهم وإرسالهم الى جزيرة أرواد وهذه اقصى عقوبة.
الناس عندما شاهدت هذا السلوك انفجرت بعد ان وصل الامر الى التجريح بالكرامات وكل شيء. خرجت التظاهرة تردد مرة اخرى الموت ولا المذلة. فساد القمع.. وأدى الى قتل عدد من الناس. انفجرت الامور بعدها في بانياس، اللاذقية، جبلة، حمص، دمشق وريف دمشق وحماه حتى شملت كل سوريا وليس هناك من قرية لم تخرج منها تظاهرة.
# الجيش هو الأداة المهيأة للقمع؟ الاّ من انشقاقات لحماية الناس، هل هناك تعويل على الجيش الوطني لحماية الناس؟
- الجيش مليء بالضباط الوطنيين من كل الطوائف مثلما ضباط الجيش متورطون وخونة لشعبهم من كل الطوائف.
هناك ضباط علويون وطنيون غير راضين عما يجري لكنهم مقموعون.
# لماذا لا يتحرك ضابط علوي لينشق.. والعلويون في الجيش أكثرية؟
- حجم الخوف المسـلّـط على العلويين من النظام اذا لم نقل اكثر لكنه يساوي حجم الخوف عند الضباط السنة.
# هل يخشى النظام ايضاً من تحرك ضباط علويين ضده؟
- نعم نعم.. هذا الخوف شكل حالة خاصة مانعة من التحرك للضباط العلويين.
طبعاً هذا لا يعني انه لن يأتي وقت وقد يكون قريباً للتحرك العسكري.. هذه الإمكانية موجودة لكنها تحتاج الى ظروف معينة. اول هذه الظروف هي توجيه خطاب لهؤلاء من إخواننا في الطائفة العلوية، وتحديداً من المعارضة. خطاب يشعر العلويين بالثقة يرتكز على ان الثورة ليست ضد العلويين بل هي ضد النظام وارتكاباته.
# لكن هذا الشعار طرح منذ اليوم الاول؟
- هذا في التظاهرات لكن الحديث في الشارع هو عن احتقان طائفي.
# انتم تدعون دائماً لخطاب وطني سلمي.. ولم ترفعوا شعارات طائفية؟
- لا خوف من السياسيين، لكن الخوف لدى الناس من بعضهم ازاء الآخر من ردة الفعل لأن الجرائم التي حصلت غير موصوفة وغير معقولة، على طبيعة الثورة غير المسبوقة في التاريخ.
عندما نجد في مدينة صغيرة مثل بانياس يتم توقيف ٤٠٠٠ مواطن وتربطهم وتضعهم في الملعب البلدي وتضربهم وتسألهم من إلهك فيجيبون الله ليضربوا من جديد حتى يقولوا لهم لا بل بشار الاسد.
تربط مئات الناس من السنة وتمررهم بالقرى ذات الأغلبية العلوية وتطلب من العلويين ضرب المربوطين بالحجارة.. الهدف هو إشعال فتنة.
# هل هذا الكلام موثق؟
- كثير منه مصور.. لكن عندما ترى العسكر يعتقلون الناس ويجرونهم، لا احد يملك ان يصور كثيراً لكن هناك وثائق تؤكد.
كما ان العسكر كانوا يبيعون الصور للحصول على المال.
# متى يتحرك العلويون الوطنيون؟
- لا شك ان الطائفة العلوية ليست كلها مع بشار.. جزء منها معه من المنتفعين وهناك قسم علوي متضرر وهو واقع بين: خوف الانتقام من الشريك الآخر في الوطن بسبب الارتكابات من الشبيحة والأمن وخوف ذبحهم من النظام كما يذبح الآخرين.. وخوف من اضطهادهم من شريكهم في الوطن.

نحن ندعو العقلاء لإدراك هذا الخطر فبشار يحـمّـل الطائفة العلوية مسؤولية الجرائم التي يرتكبها.
طريق حماية الوحدة الوطنية من التمزق ومن الحرب الاهلية هي ان يقوم شيوخ الطائفة والمفكرون والعقلاء والقيادات بكسر جدار الخوف كما كسرت جموع الشعب السوري الاخرى هذا الجدار.
# هل هناك مؤسسة قابلة لذلك.. المشايخ مثلاً.. هل هم مؤثرون ولهم دور؟
- حسب معلوماتي الأكيدة ان هناك تياراً واسعاً من رجال الدين والعشائر والمفكرين والقيادات هم باتجاه العمل بشكل ما، أنا اتوقع ان تجري انتفاضة علوية لأن الجميع يدرك خطورة هذا الوضع.
# هل هناك مؤشرات على ذلك؟
- من الناحية العملية والمنطق نعم اذا حـمـل الشارع السوري مسؤولية ذلك، هذا الجيش سيفرط ولن يستمر ولن يحمي احداً ولا بد من مواجهته بالسلاح نفسه.
# مفارقة كيف تطلب من الناس حمل السلاح لممارسة العنف وتتهم النظام بذلك؟
- الجيش عملياً هو الذي يمارس العنف. حتى لو صارت الفتنة الطائفية، الاخوان العلويون أقلية صغيرة.. وكلهم في الجيش والمؤسسات الأمنية..
# هل هذه دعوة لحمل السلاح؟
- أنا دعوتي لإخواننا العلويين ان ينتفضوا وان ينضـمّـوا للثورة لحماية انفسهم ووطنهم.
# ما هو البديل اذا لم يستجيبوا لهذا النداء؟
- البديل هو التدخل العسكري.

# هل تؤيد هذا الامر؟
- نعم أنا ادعو اليه.
# على غرار ليبيا وحلف ((الناتو))؟
- نعم على غرار ليبيا بحلف ((الناتو)) او بغيره.
# ألا ترى هذه الدعوة مستحيلة لأن رأي الناس في الشارع مختلف عن آراء كل القوى السياسية المعارضة في الخارج؟
- أنا لا اتحدث فقط وفق قناعتي.. أنا أتكلم وفق معرفتي ايضاً بوضع الشارع والناس في سوريا، الناس يعانون.. يومياً يسقط ما بين ٢٠ -٣٠ شهيداً. الحياة الاقتصادية معطلة.. لا يعمل الاّ آلة القتل الهمجية والفقر يستفحل كذلك وحاجة الناس للأمور الاساسية. هذه المسائل لا يستطيع احد تجاهلها، الامر الآخر هو موضوع التدخل الدولي.. هناك اطراف في المعارضة رفعت شعار رفض التدخل لأنه مس بالسيادة الوطنية.
هذا الشعار هو شعار النظام طرحه لحماية نفسه.. يوم يكون في سوريا نظام وطني.. ونظام بشار غير وطني، لأنه حين يستخدم جيش الوطن الذي مهمته حماية الناس لاجتياح المدن والأرياف ليقتل ويعذب ويعتقل عشرات الآلاف فإن هذا النظام لاوطني وهذا الجيش لاوطني.
ما يجري على الارض هو ان قوة الثورة في صمودها لكن في الوقت نفسه ما يتعرض له الشعب السوري هو امر ليس سهلاً.
مشكلة المعارضين في الخارج انهم في منازلهم يحضرون مؤتمرات في احسن الفنادق ولا يتعرضون للقتل لا هم ولا اولادهم ولا منازلهم تتعرض للنهب والقصف، انهم يستخدمون شعارات الخمسينيات عندما كان هناك احتلال اجنبي وحلف بغداد لو كانت المسألة وطنية فإن اي تدخل خارجي هو تدخل يمس بسيادة الوطن، لكن التدخل الذي نطالب به هو لوقف المذابح ضد الشعب وتمكينه من تحقيق مطالبه للحرية والكرامة والديموقراطية هذا ليس تدخلاً ضد السيادة.
دعونا نتصور ماذا كان سيحصل للشعب الليبـي لو لم يتدخل حلف ((الناتو)) لوقف المذابح التي تعرض لها من معمر القذافي. دعونا نفكر بعقولنا.. شعار الأمس ذهب مع الأمس وهو لا يصلح لليوم وشعارات اليوم لا تمشي غداً.
# الناس تطالب بالحماية هل هناك طريق آخر لتوفير الحماية غير طريق التدخل العسكري؟
- الحماية تعني تدخلاً عسكرياً والسوريون يطلبون ذلك فعندما ذهب سفيرا اميركا وفرنسا الى حماه استقبلهما الناس بالأزهار وأغصان الزيتون هذه علامة تقول وفّـروا لنا الأمان والسلام من خلال الحماية.
# هل هناك فجوة بين ما يطالب به الناس في الداخل من حماية دولية وبين ما تعلنه المعارضة في الخارج من رفض هذه الحماية؟
- طبعاً هناك فجوة كبيرة.
# كيف يمكن لهؤلاء ان يمثلوا الناس في هذه الحالة؟
- لا احد يزعم لنفسه القدرة على تمثيل الشعب السوري. بعض المعارضة قال نحن نمثل الشعب السوري في الداخل.سؤالي هنا لهم انتم تطالبون بدولة ديموقراطية وهذا يفرض ان تأتي السلطة بالانتخاب من الشعب انتم من انتخبكم؟ كيف تدعون أنكم تمثلون الشعب وانتم لم ينتخبكم الشعب انتم مجموعة من الناس جزء من المعارضة وليس كل المعارضة انتم جزء من الشعب السوري وليس كل الشعب السوري.
لذا لا شرعية لأي مجلس وطني اطلاقاً خارج شرعية وحدة المعارضة الوطنية ومؤتمر وطني عام شامل تشارك فيه كل اطياف المعارضة التي ترفض الحوار مع النظام وتعمل على إسقاطه..
# اذا استجابت المعارضة في الخارج لطلب الناس بالحماية الدولية هل هذا يعني انها تمثل الشعب السوري؟
- هناك فرق بين التمثيل وبين الاعتراف او عدم الاعتراف بالآخر.. التمثيل لا يتم الاّ وفق الأطر الشرعية وبالتأييد الشعبي.
نحن نطالب بالحماية لأننا نرى مآسي الناس. شعورنا ومسؤوليتنا الوطنية تدفعنا بأن نطالب بالتدخل العسكري لحماية الناس، نحن لا نقول اننا نمثل الشعب السوري نحن نقول اننا سوريون نرى حجم الجرائم التي يرتكبها النظام ضد الشعب وخطورتها على مستقبل البلاد ومستقبل المنطقة وهذا ما يدفعنا للمطالبة بالحماية.
# هل هناك استجابة عربية لطلب الحماية؟ في حالة ليبيا تحركت جامعة الدول العربية وأصدرت بياناً تطالب به بحماية الشعب الليبـي وكان هذا اساس القرارين ١٩٧٠- ١٩٧٣ بفرض منطقة حظر جوي بما يعني حماية المدنيين فعلياً؟
- خارطة الطريق هذه ساقطة.
# ما هو البديل؟
- ان يحرك المجتمع الدولي ميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان عندما يتعرض شعب من الشعوب لمجازر جماعية كما هو حال الشعب السوري تحت حكم آل الاسد.
# من الذي سيبادر؟
- نحن نطالب المجتمع الدولي، الامم المتحدة، الدول الكبرى نطالب كل جهة قادرة على التدخل خاصة الدول اعضاء مجلس الأمن ان تقوم بمسؤولياتها.
# من سيبادر للاتصال بهذه الدول؟ وهل تنتظر امراً من وزراء خارجية الدول العربية؟
- خطر مشكلة سوريا اكبر بكثير من خطر مشكلة ليبيا.
ليبيا لديها نفط ، قريبة من اوروبا ومعمر القذافي لم يشرب النفط بل كان يبيعه.. سوريا واقعة في قلب المصالح الاستراتيجية للعرب والعالم كله.. وعلى حدود فلسطين المحتلة والأردن ولبنان والعراق وتركيا وقريبة من السعودية، في مثلث في الجنوب الشرقي بين الاردن وسوريا والعراق.. هذا المثلث من يقطعه يربط بين سوريا والسعودية موقع سوريا الجغرافي والموقع البشري.. يشكل عاملاً اساسياً. وعلى جميع الدول العربية ان تتبنى موقف الشعب السوري لمساعدته.
هذا الامر لم يتم في الاجتماع الاول لوزراء الخارجية.. فجاء القرار ضعيفاً بمعنى ان الشعب السوري يطالب بإسقاط النظام وقرار الجامعة يثبت النظام حتى ٢٠١٤ ثم اجراء انتخابات.
هذا النظام الذي يتسبب بهذه الجرائم إذا ظل لديه أمنه ومؤسساته وماله وعسكره وأجهزته حتى لو صارت الانتخابات تحت إشراف دولي.. هو الذي سيفوز.. لن ينجح غيره.. ربما لا يحصل على نسبة ٩٩٪ لكنه سيحصل على ٩٨٪ لماذا نغمض أعيننا ولا نرى الخطر.. هذا الطريق لن يوصل الى شيء.
# لماذا هذا التصميم من قبل بعض الدول العربية على دعم هذا النظام علماً بأنه كان إرهابياً ضدهم؟
- هناك عوامل عديدة وعلى الدول العربية ان تجيب على ذلك، هم متمسكون بمبادرة تؤدي الى بقاء بشار الاسد.
# هل بادرت واتصلت بأحد؟
- لم اتصل، هذه الدول لها سياساتها.. تصريحاتي انتقدت ولا أملك أكثر من التصريح للتعبير عن مواقفي.
# حصل تحول بسيط عما كان سابقاً في قرارات الجامعة؟
- قرارات جامعة الدول العربية التي تصب في تثبيت بقاء الاسد حتى ٢٠١٤ هي أسوا من الصمت.
# هل هناك أمل في تطور في الموقف العربي؟
- أمر طبيعي ان نأمل.. لكن بحكم تداخل الامور من الصعب توقع شيء.
# ما هي حقيقة الموقف التركي؟
- موقف جيد، أخذوا موقفاً جيداً وهم يحتضنون آلاف اللاجئين لكن الموقف التركي لا أتوقع تحركه على الارض إلا في إطار تحرك المجموعة الدولية.
# والدولية تنتظر العربية؟
- هذا ليس صحيحاً.. متى كانوا ينتظرون موقف العرب.. عملوا حرباً ضد العراق. أخذوا قرار الحرب ودعيت القمة العربية لإعطاء قرار التغطية.. طبعاً قرار التغطية لم يكن خطأ بل كان صائباً لأن العمل الذي أقدم عليه صدام ضد دولة عربية شقيقة أمر خطير وخاطئ وعندما وقفنا مع الكويت كان عملنا عمل قومي.
استخدام القوة في العلاقات العربية العربية أمر خطير وإذا كان ترك هكذا فهو يعني ان كل دولة عربية كبيرة تستطيع اجتياح دولة أخرى.
# هذا جيش يجتاح شعبه ألا يحتاج الى تغطية عربية؟
- يستدعي موقفاً عربياً أشد من موقف الثوار.. لأن خطورة موقف الجيش السوري انه لا يقف عند حدود سوريا.
# هل تتصور أن يكون هناك دعوة لتدخل أجنبي - حماية الشعب السوري، منع الطيران، منع الدبابات؟
- هذا يحتاج الى تدخل حقيقي.. يساعد على وقف القمع، يسقط النظام يساعد الشعب السوري لبناء دولة ديموقراطية.
# لماذا لا يتحرك الاتراك كما يجب.. قال أردوغان انه قادم لاتخاذ قرارات.. ولم يفعل هل يسوف ويؤجل؟
- ليس المطلوب من تركيا ان تتحرك وحدها بل هي تحتاج الى دعم دولي. هي لا تستطيع ان تتحمل الذي يجري حولها، وبالمقابل ايران تساند النظام السوري على حدودها، وهناك المشكلة الكردية وقد حركوا لها هذه المشكلة بعنف شديد.
لا نحمل ولا نستطيع ان نحمل تركيا المسؤولية إذا لم يكن هناك قرار عربي حاسم وقرار دولي حاسم. ولكن ستكون تركيا ذات دور مهم.
# هل يشكل العلويون في تركيا مشكلة في هذه الحالة؟
- لا، العلويون الاتراك هم جزء من النسيج التركي وهناك قسم صغير من العلويين العرب في لواء الاسكندرون يدركون خطورة اتخاذ موقف داعم للنظام السوري.
#الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد هل ترون له دور؟
- هناك احتضان تركي كواجب إنساني ثم فلنقرأ حكم العلاقات التاريخية بين الشعبين السوري والتركي.. تركيا لا تستطيع ان تقيم علاقات فقط مع النظام بل علاقاتها مع الشعب السوري. هناك ٨٠٠ كلم طول الحدود التركية مع سوريا.. وهذه الحدود أبدية تاريخية كما العلاقات بين الشعبين الباقيين وكل نظام زائل.
# هل تعول على وجود الجيش الوطني الحر.. كنواة لمشاركة أوسع؟
- هذه المجموعة هي قوة وطنية وأفرادها لو لم يغادروا الجيش لقتلوا أو استمروا بالقتل، وهم آثروا ألا يقتلوا مواطنيهم وروحهم الوطنية عالية وهم يعملون بحدود إمكانياتهم وهم بحاجة الى مال وسلاح وحماية.
# المنطق والعقل يقولان أن يكون هناك قوة معارضة حقيقية وأن يكون لها أداة عسكرية لحماية الشعب؟
- المشكلة انه ليس هناك احزاب وليس هناك قيادات أو تواصل.. انها ثورة نبعت من الشعب بعفوية.. كل محافظة لها تنسيقية وظروفها لا تسمح لها بعمل مؤتمر أو سلسلة مؤتمرات داخلية.. ليس لديها أرض محررة كما ليبيا في بنغازي، ثورة تواجه آلة القتل.
مسؤولية المعارضة السياسية التي تملك قدرة على التحرك ان تجتمع وأن تضع استراتيجية مواجهة هذا النظام لإسقاطه.
# لماذا لم تبادر الى عمل سياسي شامل للتوجيه على الاقل أو حركة سياسية؟
- أولاً هناك أطراف سياسية عديدة كل طرف يعتبر انه بمجرد ان قام بتنظيم مؤتمر يصبح هو القائد وبالتالي عقدت عدة مؤتمرات فزادت في تشتت المعارضة.
أنا ومجموعة من الوطنيين السوريين حصلت اتصالات ومبادرات للبحث في كيفية ايجاد صيغة لدعم الثورة.
# هل جاء ذلك بعد المؤتمر الوطني الاخير؟
- لا، ناقشنا هذا الامر منذ شهر حزيران/يونيو ٢٠١١ وحرصوا ان نعمل بصمت دون إعلام، وحرصوا على ألا يكون المشاركون حزبيين.. ليكونوا فعلاً مستقلين، لأن الخلفيات الحزبية مقيدة والاستقلالية أكثر قدرة على التحرك ولديها أفق أوسع، وصلنا الى العمل على تشكيل هيئة هي الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية وسنعقد لقاء قريباً في اوروبا للإعلان عنها.. فيها معظم الطوائف وهناك غياب لطائفة العلويين.. معظمهم في الخارج معنا.. دون التزام وكثيرون منهم مستقطب بين الاحزاب الشيوعية واليسارية.
نحن لن نعمل بمنهجية الاحزاب لأن لا أحد منا لديه طموح للسلطة نحن للمساعدة ولسنا لنقود.. دورنا تأهيل الشباب لكي يكونوا قادة سياسيين، ليقودوا سوريا قريباً ان شاء الله.
# هل هناك تواصل مع قادة الثورة في الداخل؟
- نعم وفي كل المناطق وبطرق مختلفة نحن اساس عملنا في الداخل.
# هل لديك تيار داخل الحزب وهل يمكن ان يكون معك بعثيون.. ماذا يفعل هؤلاء؟
- هؤلاء إذا تحركوا يذبحون.. إذا تمرد بعثي سيذبح مرتين لإخافة الناس من الانشقاق.
# هل هؤلاء خلايا نائمة؟
- هؤلاء خلايا نائمة وفيهم كل الطوائف.. وسيكون لهم دور في عمليات التوحيد.
# بيان وزراء الخارجية العرب ما رأيكم به؟
- لم أفاجأ بهذا البيان.. الجامعة لا تملك ان يكون لها قرار حاسم في أي قضية عربية بسبب تناقضاتها.. لكن اللافت ان الاتفاق كان تاماً حول دعم الثورة في ليبيا ضد القذافي بينما في سوريا فإن الاتفاق كان تاماً حول الاعتراف بشرعية بشار، وهذا الامر لافت للنظر لأن الجامعة تدير ظهرها لما يجري في سوريا وهم يعرفون انهار الدماء التي تسقط.. لكن موقف العرب لا يساوي شيئاً أمام مواقف الاتحاد الاوروبي الذي أسقط مع عدد من الدول شرعية النظام ولكن مع الأسف هذه الدول العربية المتنافرة لم تستطع ان تتفق على إنقاذ شعب شقيق وقد يكون مصير هذا الشعب هو الأخطر بالنسبة لمصير المنطقة ومصير شعوبها ومصالحها.
# ألا تلاحظون ان هناك تطوراً في الموقف العربي بين موقف مؤيد لبشار كما حصل مع نبيل العربي الى موقف آخر للتحقيق فيما يجري، الى موقف ثالث بإرسال لجنة لإجراء حوار في مقر الجامعة في القاهرة بين النظام والمعارضة؟
- ليس هناك مبادرة لأمين عام الجامعة.. هو نقل قرار وزراء الخارجية الى دمشق ولم ينقل مبادرة منه.. خطأه انه تجاوز صلاحياته بمحاولة الدفاع عن النظام عندما قال نرفض التعرض الغربي لبشار.
هناك اعتراف بشرعية النظام ودعوة لسحب السلاح ووقف القتل وإجراء انتخابات عام ٢٠١٤ رئاسية ماذا يعني هذا: تثبيت شرعية النظام في المبادرة الاولى.
في الثانية لا جديد. المبادرة طلبت وقف إطلاق النار وسحب الجيش، وطلب الحوار تحت مظلة الجامعة العربية بين أطراف المعارضة وبين النظام.. هذا ليس تقدماً بل هو ترسيخ لشرعية بشار في وقت يتوجه العالم لإسقاط شرعيته.. هذه المجموعة العربية لجأت الى ترسيخ شرعيته مغطية ذلك بالمبادرتين الأولى والثانية.
# أليست هذه الفرصة الاخيرة قبل تدخل الدول الغربية؟
- لا اعتقد انه في حال فشلت هذه المبادرة.. ستغير الدول العربية من مواقفها.. هذا الموقف يأتي بعد المبادرة الإيرانية التي تريد المشاركة وتحت عنوان المصالحة والحوار.
انها مبادرة إيرانية في قاعدتها اعتمدتها الدول العربية عبر اتصالات دول عربية معينة مع إيران. إيران لها صلات مع كل الدول العربية منها الحار ومنها المعتدل ومنها البارد.
ايران ليس لها الإمكانية لأن تمرر هذه المبادرة.. لذا جرى تمريرها عبر البلاد العربية.
هذه المبادرة المنسوبة الآن لوزراء الخارجية العرب قد تساعد لكن على ما يبدو ان هؤلاء الوزراء لم يدركوا خطورة الوضع في سوريا.
شعب يخرج ويطالب بإعدام الرئيس كيف يقبل بالحوار معه انها مبادرة لا تتوافر لها العوامل الموضوعية.
العامل الموضوعي هو ان تتخذ الدول العربية القرار الذي اتخذته في القضية الليبية.
# أين تضعون كشف محاولة الاغتيال الإيرانية للسفير السعودي في واشنطن في سياق التحرك العربي اليوم والثورة في سوريا هل هناك رابط؟
- ليس هناك صلة.. من استهدفته المؤامرة هو سفير السعودية المقيم في واشنطن.. وأمر طبيعي ان تتحرك واشنطن بالشكل الذي تحركت به لأن هذه العملية خطيرة إذا قبلت بها أميركا ولم تتخذ مواقف حاسمة.. قد تقوم بها دول أخرى وبالتالي تضع أمنها في خطر، ولذلك تحركت أميركا بسرعة وقد كانت ردة الفعل السعودية قوية.
# لكن النتيجة المزيد من العزلة على ايران لإبعادها عن سوريا؟
- لا ليس هذا هو المقصود.. إذا كان القصد الضغط على النظام السوري كان الاولى بدول الجامعة ان تتخذ هي الموقف القوي الضاغط على النظام لا أن نفتح الباب من أجل إعطائه الشرعية.
# ليس هناك مقايضات؟
- لا مقايضات.
# ماذا يعني لك مقتل القذافي؟
- انه يعني ان هذا هو مصير الطغاة ونظير القذافي هو بشار الاسد.. آخر اتصال عمله خارج ليبيا كان مع بشار.. ربما يطلب منه إرسال طائرة لنقله لإنقاذه.
# وتصريح جون ماكين؟
- تصريحه يعبر عن الرأي العام الاميركي بالحاجة الى وضع حد لجرائم النظام في سوريا، وهذا التصريح ترك ارتياحاً في الأوساط السورية..
أما مبادرة محمد سلمان تعني مؤتمراً وطنياً برئاسة بشار وهو من تركيبة النظام انها عبارة عن تضليل للرأي العام لكن أحداً لم يصغ لهذه المبادرة أما الكلام عن وجود جنرالات معه.. فهذا عارٍ عن الصحة، لا علي دوبا ولا علي حيدر ولا علي أصلان.. لا أحد ضمن هذه المبادرة التي يرعاها النظام نفسه



--
 مع أطيب تحيات