الجمعة، مايو 02، 2008

التلفزيون الياباني: 10 كوريين شماليين قتلوا بغارة إسرائيل على سوريا

 الموقع الذي تعرض للغارة في سبتمبر 2007

كانوا يشاركون ببناء مفاعل نووي بموجب اتفاق سري بين بيونغ يانغ ودمشق

طوكيو- أفاد التلفزيون الياباني العام الاثنين 28-4-2008، أن 10 كوريين شماليين قتلوا في الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل في سبتمبر الماضي على منشأة في سوريا، عرف عنها على أنها مفاعل نووي.

ونقل التلفزيون عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لم يكشف هويتها، أن الكوريين الشماليين كانوا يشاركون في بناء مفاعل نووي في إطار اتفاق سري بين بيونغ يانغ ودمشق.


وأفاد انهم عناصر من مكتب الانتاج العسكري في حزب العمال (شيوعي) الحاكم في كوريا الشمالية، وجنود سبق وشاركوا في بناء منشآت نووية للنظام الشيوعي. واوضح التلفزيون أن مكتب الانتاج العسكري مكلف بيع اسلحة وتكنولوجيا عسكرية في الخارج لقاء عملات صعبة تحت إشراف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل مباشرة.

ودمرت إسرائيل المنشأة التي يعتقد أنها مفاعل نووي في غارة جوية في ايلول/سبتمبر. وذكر التلفزيون أن جثث الضحايا احرقت في سوريا وارسل رمادها إلى كوريا الشمالية. واضاف إن كوريين شماليين آخرين نجوا من القصف لكنه لا يملك معلومات عن مصيرهم.

واتهمت الادارة الامريكية الخميس كوريا الشمالية بمساعدة سوريا على بناء مفاعل نووي سري، كان سيسمح بانتاج البلوتونيوم لاهداف عسكرية, مشيرة الى ان بناء المفاعل كان على وشك الانتهاء عند وقوع الغارة.

وتسعى الولايات المتحدة منذ بضعة اشهر في اطار مفاوضات سداسية مع الكوريتين والصين واليابان وروسيا لحمل بيونغ يانغ على تفكيك برامجها النووية لقاء مساعدة في مجال الطاقة. وبحسب بعض وسائل الاعلام الامريكية, فان اتهامات واشنطن مناورة من المحافظين الجدد من اجل افشال هذه المفاوضات لاعتبارهم الموقف الامريكي متساهلا اكثر مما ينبغي حيال كوريا الشمالية.

واشنطن تعدّ لإجراءات ضد سورية قد تشمل عقوبات على متورطين في «المفاعل»

 مشكلة جديدة فوق مشاكل بشار أسد .. تورط في بناء مفاعل نووي بالتعاون مع كوريا الشمالية

أكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» أن واشنطن تعد لمزيد من الاجراءات التصعيدية ضد سورية بعد كشف الادارة الاميركية تفاصيل عن المفاعل النووي الذي استهدفته الغارة الاسرائيلية الخريف الفائت، والذي ارتبط توقيته بتحذير سورية من التورط في أي رد محتمل لحزب الله على اغتيال قائد العمليات العسكرية عماد مغنية».

ونقلت المصادر عن جهات أميركية رسمية نافذة أن «واشنطن تحضر لمزيد من الاجراءات ضد سورية قد تأخذ شكل عقوبات منفردة على أشخاص ومؤسسات تولوا التعاون مع كوريا الشمالية لإنشاء المفاعل النووي، أو من خلال وكالة الطاقة الذرية الدولية».

وشددت على «ان الاستياء الأميركي من تصرف النظام السوري في العراق والأراضي الفلسطينية ولبنان تفاعل في الفترة الأخيرة، وأن كشف التعاون مع بيونغ يانغ لا يساعد دمشق على الاطلاق في تحسين هذه العلاقة، وأن أحد مبررات التوقيت هو تحذير للنظام السوري من الدخول في التحضير مع حزب الله للرد على اغتيال مغنية في دمشق» في 12 شباط (فبراير) الفائت.

وفي اسرائيل، نقلت وسائل الاعلام عن رئيس الوزراء ايهود أولمرت قوله «إن الشعب الاسرائيلي لديه حكومة تعرف كيف تحميه»، في اشارة الى المشاريع النووية المحتملة في سورية. وقال «يبدو لي ان بامكاننا اليوم ان نؤكد ان شعب اسرائيل لديه حكومة تعرف ان تدافع عنه وقيادة تعرف ان توفر له أمنه ومستقبله».

وبحسب الاذاعتين العسكرية والعامة، فان هذه التصريحات التي وردت في خطاب ألقاه اولمرت في عسقلان، تعليقاً على ما عرضته اجهزة الاستخبارات الاميركية الخميس الماضي في جلسة مغلقة امام الكونغرس.

ونقلت الصحف الاسرائيلية عن اوساط رفيعة في المؤسسة الامنية انها غاضبة من قيام الحكومة بنقل مواد استخباراتية حساسة الى الولايات المتحدة لان ذلك قد ينعكس سلباً على اجهزتها وعملائها. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المؤسسة الأمنية ووزير الدفاع ايهود باراك عارضا قيام الاستخبارات الأميركية بنشر صور عن المنشأة السورية التي قصفها الطيران الإسرائيلي.

ووصف المعلق العسكري في الصحيفة أليكس فيشمان نشر مواد استخباراتية على الملأ بـ «التعرّي الاستخباراتي عديم المسؤولية»، وقال إن أكثر ما يقلق نشر صور من داخل المنشأة وحولها «ولا يهم من التقطها لكن ذلك يعني أنه يوجد هنا كشف عن قدرات ومصادر، وعن كشف محتمل لثغرة في منظومة الحراسة والاستخبارات السورية... والآن سيقوم السوريون بفعل كل شيء من أجل رصد الثغرة وسدها».

تقارير عن قمة محتملة بين الأسد وأولمرت

القدس ـ ا ف ب: اشار سفير اسرائيل في تركيا غابي ليفي الاحد الى مفاوضات سلام على مراحل قد تبدأ بين اسرائيل وسورية بوساطة تركية.
وصرح ليفي للاذاعة الاسرائيلية العامة ان »المرحلة الاولى سيتولاها موظفون عاديون وتكنوقراط، وفي حال سارت الامور في الاتجاه الصحيح وافضت الى نتيجة يمكننا ان نتوقع ان تتواصل المباحثات على مستوى اعلى بكثير«.
وتحدثت اذاعة الجيش الاسرائيلي وصحيفة »معاريف« عن قمة محتملة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس السوري بشار الاسد.
واللقاء العلني على اعلى مستوى بين مسؤولين اسرائيليين وسوريين عقد في الثالث من يناير 2000 خلال اجتماع جمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع في تلك الفترة في شيبرزتاون في فيرجينيا (الولايات المتحدة) برعاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون.
واضاف الدبلوماسي الذي كان يتحدث من انقرة »لا يمكنني اعطاء تفاصيل حول العملية التي اطلقت حاليا مع الجانب السوري«.
واكد ايضا اهمية الوساطة التركية.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التقى السبت في دمشق الرئيس بشار الاسد الذي اعرب عن استعداده لمواصلة التعاون مع تركيا حول تحريك مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل.
وقال ليفي »يريد الاتراك المشاركة فعليا في هذه العملية. سبق ان ساعدونا مرات عدة (...) انهم يتمتعون بنفوذ في المنطقة وفي العالم الاسلامي يمكنهم المساعدة لكنهم لا يستطيعون قيادة عملية« سلام.
ومضى يقول ان »الاتراك يعتقدون ان قوة مثل الولايات المتحدة او كتلة مثل الاتحاد الاوروبي لها وحدها قدرات اقتصادية لدعم مثل هذه العملية، لكنهم يظنون انهم قادرون على المساهمة (في هذه العملية) بسبب وضعهم الخاص«.
ولدى عودته الى تركيا، اكد اردوغان ان انقرة تريد مواصلة جهود السلام وان موفدا سيرسل الى اسرائيل. لكنه لم يكشف هوية المبعوث ولا تاريخ الزيارة.
وعلقت المفاوضات بين اسرائيل وسورية في العام 2000 بعد ان تعثرت حول هضبة الجولان التي تطالب سورية باستعادتها كاملة حتى ضفاف بحيرة طبريا.
وحتى الان اكد اولمرت معارضته للانسحاب الكامل من الجولان وهو موقف يدعمه اكثر من ثلثي الاسرائيليين بحسب استطلاع نشرت نتائجه الجمعة.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ان »ليس لديه ما يقوله«، مشيرا الى ان اسرائيل »تريد السلام وترغب في بدء مفاوضات مع سورية«.

أولمرت مستعد للقاء الأسد بشروط: أمن إسرائيل أفضل بعد قصف المفاعل السوري

رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، أن أمن الدولة العبرية تحسن بعد قصف الطيران الإسرائيلي للمفاعل النووي السوري في منطقة دير الزور في سبتمبر الماضي، فيما أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أنه سيكون مستعدا للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، إذا طلب الأخير ذلك.
ونقلت صحيفة «معاريف»، عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى (ا ف ب، يو بي اي، د ب ا، كونا) ان «في حال نجح (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان بإقناع الأسد أن يطلب لقاء رئيس الحكومة، فإن وفقا للتقديرات، سيستجيب أولمرت لطلب كهذا».
لكن المصدر أضاف أن «على الأسد أن يفهم أن من دون الانفصال عن محور الشر وإرهاب إيران، ولو كان ذلك من خلال إعلان نوايا، فلن تكون هناك جدوى من استئناف المحادثات».
من ناحيته، اشار سفير اسرائيل لدى تركيا غابي ليفي، أمس، الى مفاوضات سلام على مراحل قد تبدأ بين اسرائيل وسورية بوساطة تركية.
وصرح للاذاعة بأن «المرحلة الاولى سيتولاها موظفون عاديون وتكنوقراط، وفي حال سارت الامور في الاتجاه الصحيح وأفضت الى نتيجة يمكننا ان نتوقع ان تتواصل المحادثات على مستوى اعلى بكثير». واضاف: «لا يمكنني اعطاء تفاصيل حول العملية التي اطلقت حاليا مع الجانب السوري»، مؤكدا اهمية الوساطة التركية.
وقال: «يريد الاتراك المشاركة فعليا في هذه العملية. سبق ان ساعدونا مرات عدة (...) انهم يتمتعون بنفوذ في المنطقة وفي العالم الاسلامي يمكنهم المساعدة لكنهم لا يستطيعون قيادة عملية» سلام. وتابع ان «الاتراك يعتقدون ان قوة مثل الولايات المتحدة او كتلة مثل الاتحاد الاوروبي لها وحدها قدرات اقتصادية لدعم مثل هذه العملية، لكنهم يظنون انهم قادرون على المساهمة (في هذه العملية) نتيجة وضعهم الخاص». ولدى عودته الى تركيا مختتما زيارة لسورية، اول من أمس، اكد اردوغان ان «انقرة تريد مواصلة جهود السلام وان موفدا سيرسل الى اسرائيل». لكنه لم يكشف هوية المبعوث ولا تاريخ الزيارة. ونقلت اذاعة «صوت اسرائيل»، عن مصدر في انقرة شارك في الاتصالات بين الاطراف المعنية، ان مدير ديوان رئيس الوزراء يورام توربوفيتش زار العاصمة التركية قبل اسابيع حاملا رسالة من اولمرت الى المسؤولين الاتراك. وأوضح أن «اولمرت كرر في هذه الرسالة تعهدات اسلافه في ديوان رئيس الوزراء بتقديم تنازلات في هضبة الجولان مقابل تحقيق السلام الشامل مع سورية، فقام الوسطاء الاتراك بنقل هذه الرسالة الى مبعوث لوزير الخارجية السوري وليد المعلم».
الى ذلك، أعرب رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست تساهي هانغبي عن اعتقاده انه «لا يجوز بدء المفاوضات مع سورية بالتنازل عن كل الجولان». ورأى انه «حتى اذا بدأت المفاوضات بالفعل، فانها لن تحقق نتائج ملموسة خلال الفترة القريبة، ولذلك يستطيع الاسرائيليون التعبير عن موقفهم ازاء هذا الموضوع خلال حملة الانتخابات المقبلة».
واتهم زعيم المعارضة اليمينية، رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، اولمرت بالتفريط بهضبة الجولان. وقال للاذاعة خلال جولة له شمال اسرائيل: «أتعجب كيف يمكن ان يتصرف بهذه الخفة واللامسؤولية عبر الاعراب عن استعداده لاعادة كامل الجولان حتى قبل فتح المفاوضات» مع سورية، معتبرا ان «اي انسحاب من هذه المنطقة سيحولها الى قاعدة ايرانية».
وانتقد النائب سيلفان شالوم، من حزب ليكود، «اجراء الاتصالات مع سورية». وقال ان اقدام اسرائيل على «اضفاء صبغة الشرعية على دمشق سيكون بمثابة مكافأة كبيرة للجهات المتطرفة». وأشار الى ان «سورية ما زالت تنتمي الى محور الشر، اذ انها تؤوي قيادات التنظيمات الارهابية وتسمح لايران بنقل اسلحة الى حزب الله عن طريق الاراضي السورية».
وكشف الوزير غالب مجادلة، ان المفاوضات «لم تتوقف ومستمرة، حيث كانت وما زالت هناك محادثات واتصالات عبر وساطة عربية واوروبية». واوضح ان «المانيا تعتبر محورا رئيسيا ولها دور مميز في الاتصال والمفاوضات في الشرق الاوسط والاتصالات بين اسرائيل والدول العربية، بكل ما يتعلق في النهوض بعملية السلام ان كان على المسار السوري - اللبناني وحتى الفلسطيني وكذلك بكل ما يتعلق بصفقات تبادل الاسرى». من جهة أخرى، تفاخر أولمرت بقصف المنشأة السورية في 6 سبتمبر، خلال مشاركته في احتفال أقامه حزب «كاديما» لمناسبة عيد الميمونة الذي يحتفل به اليهود الشرقيون. وقال، «يبدو لي ان في هذا اليوم يمكن القول بثقة، وليس باستعلاء لا سمح الله، إنه توجد لشعب إسرائيل حكومة تعرف كيف تدافع عنه، وأن له قيادة تعرف كيف تهتم بأمنه ومستقبله، وربما نحن نعرف اليوم ذلك بصورة أكبر قليلا مما يعرفه الجمهور الواسع».
وتابع أنه «توجد تهديدات من الخارج علينا (في إشارة إلى إيران)، وعلينا مواجهتها بالثقة نفسها، ببرودة أعصاب وتحكيم الرأي مثلما فعلنا على مدار الأشهر الطويلة الماضية وسنعرف كيف نواجه كل التهديدات ونتغلب عليها ونضمن أن يبقى شعب إسرائيل في أرضه من دون أي خوف وفي أمن في كل ركن وفي كل منطقة من البلاد». في غضون ذلك، واصلت وسائل إعلام الحديث عن خلاف، بين مكتب أولمرت ومكتب وزير الدفاع ايهود باراك، حول نشر تفاصيل مهاجمة المنشأة السورية، بما في ذلك نشر صور التقطها جواسيس لإسرائيل داخل المنشأة وفي محيطها، أمام لجان الكونغرس الأسبوع الماضي.
ويبدو ان باراك عارض نشر هذه التفاصيل، فيما دفع أولمرت في اتجاه نشرها، وسط تقديرات بأن النشر سيحسن من شعبية أولمرت المتدهورة منذ انتهاء حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006.
وافادت صحيفة يديعوت احرونوت»، بان «وفدا من جهاز الأمن الإسرائيلي حاول إقناع مسؤولين أميركيين بعدم نشر التفاصيل أمام الكونغرس».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله للوفد: «لكن انتم طلبتم بأنفسكم نشر المواد التي تجرّم سورية».
يذكر أن وسائل إعلام كانت نشرت أن توربوفيتش، ومستشار اولمرت السياسي، شالوم ترجمان، توجها قبل أكثر من ثلاثة أسابيع إلى واشنطن ونسقا مع مسؤولين أميركيين، على رأسهم مستشار الأمن القومي ستيف هادلي، المواد التي سيتم نشرها خلال اجتماع الكونغرس.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، ان باراك قرر إرجاء زيارة للولايات المتحدة على خلفية نشر تفاصيل مهاجمة المنشأة السورية ونتيجة الوضع المتوتر بين إسرائيل وقطاع غزة.
وكتب محلل الشؤون العسكرية والأمنية في «يديعوت أحرونوت»، اليكس فيشمان، أن «نشر مواد استخباراتية حديثة نسبيا، أمر ينطوي على إشكالية دائما. لكن ما جرى هذه المرة هو استعراض عُري استخباراتي يفتقر الى المسؤولية». وأشار إلى أن «غضبا يسود جهاز الأمن والجيش حيال شكل النشر وحجمه، خصوصا نتيجة كشفه قدرات استخباراتية».

سوريا تربط الإفراج عن المعتقلين الأردنيين بتسليمها اللاجئين سياسيا

ابلغت المنظمة العربية لحقوق الانسان بأن لديها معلومات مفادها ان السبب الرئيسي وراء عدم الافراج عن المعتقلين الاردنيين في السجون السورية يعود لمطالبة السلطات السورية الحكومة الاردنية تسليمها مجموعة من السوريين الذين لجؤوا سياسيا الى الاردن في سنوات سابقة.
وشددت المنظمة في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الانسان في الاردن لعام 2007، على ضرورة اجراء تعديلات على مجموعة تشريعات تفرض قيودا على الحريات العامة وحرية التعبير في صورتها الحالية، بما في ذلك قوانين الاحزاب، العقوبات والمطبوعات والنشر وقانون الاجتماعات العامة.
واكد التقرير ان القوانين المتعلقة بالحريات العامة وبالمحاكم تعطي الاجهزة الامنية صلاحيات يساء استعمالها، مسجلا ملاحظاته على التأخير غير المبرر في ارسال الموقوفين الى المحاكم ولمدة تصل لعدة اشهر احيانا من دون انهاء التحقيق معهم ودون الافراج عنهم بالكفالة.
واوضح ان عدد الموقوفين من قبل الاجهزة القضائية يقدر بثلاثة آلاف موقوف سنة 2007، في ما تجاوز عدد الموقوفين اداريا 12 الف موقوف جلهم من العمالة الوافدة. وكشف التقرير الذي اعلن تفاصيله امس رئيس المنظمة المحامي هاني الدحلة عن ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة الى المنظمة، حيث تسلمت العام الماضي 122 شكوى ابرزها يتعلق بمعاملة سيئة وتعذيب في مراكز الامن، والتعسف في استخدام السلطة، مما اعتبرته مؤشرا على ازدياد انتهاكات حقوق الانسان في عام 2007، حيث ان الاعوام الماضية لم تتجاوز فيها الشكاوى المائة. ودعا التقرير الى الغاء التوقيف بواسطة قانون منع الجرائم الذي يساء استخدامه من قبل الحكام الاداريين بتوقيف الالوف من المواطنين دون اي داع احيانا.

واشنطن تقوض وساطة أردوغان بين دمشق وتل أبيب قبل أن تبدأ

خرجت جريدة «صباح» التركية بعنوان رئيس امس هو «اسم السلام : تركيا» لتسجل حدث توجه رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان الى دمشق ليبلغ الاسد عرض اولمرت باعادة الجولان و تحقيق السلام بين البلدين، الا انها ومعها الصحف التركية الاخرى لم تقدم تفاصيل عن هذا العرض وما تريد تل ابيب مقابله.
ليس سرا ان هذه الوساطة التركية ليست الاولى بين اسرائيل وسورية، اذ كانت انتشرت في الافق السياسي الاقليمي ولو بصورة غير رسمية معلومات عن وساطات كثيرة من بينها تلك التي كان يقف خلفها الرئيس عبد الله غول عندما كان وزيرا للخارجية، فضلا عن ما سرب من معلومات في انقرة عن ان كبير مستشاري اردوغان ومنسق سياسة تركيا الخارجية احمد داوود اوغلو يقوم بزيارات مكوكية بين اسرائيل وسورية لنقل وتنسيق الواقف المتبادلة.
ولعل تأكيد «صباح» على ان السلام بين سورية واسرائيل سيكون الموضوع الوحيد الذي سيبحثه اردوغان مع بشار، يعكس ان رئيس الحكومة التركية يبحث عن قارب خارجي ينقذه من الازمة التي تطوق رقبة حزبه وتهدد كيانه السياسي الشخصي، في محاولة لتعزيز مواقعه المتزعزعة ومواجهة خصومه عبر تحقيق انجاز سياسي خارجي في قضية حساسة ومعقدة مثل النزاع العربيـ الاسرائيلي، خاصة وانها تمثل احد اهم مفاتيح الازمة الاقليمية الراهنة.
ويرى المحلل السياسي التركي البارز سامي كوهين ان الوساطة التركية تمثل اليوم وفي ظل الصورة السوداء في الشرق الاوسط، الامل الوحيد لتحقيق السلام «مستدركا» ان الاهم هو عدم تضييع هذه الفرصة«متجاهلا ان اللاعب الاكبر في العالم، الولايات المتحدة اعلنت انها ليست معنية بالسلام بين سورية واسرائيل لانها لا تثق بالاسد ونظامه وتركزجهودها على المسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي وصولا الى اعلان اتفاق قبل نهاية العام بانشاء الدولة الفلسطينية.
بالمقابل يقرالخبراء الاتراك بالشؤون العربية بتعقيدات المسألة وصعوبة تقريب المواقف وتلبية الشروط التي تصر عليها تل ابيب للانسحاب من الجولان على خلفية التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران ورفض الادارة الأمريكية الانفتاح على النظامين المتهمين بدعم الارهاب والتشدد في العراق ولبنان وفلسطين، وقال كوهين «ان مهمة اردوغان ستكون صعبة والعملية لا تزال في بدايتها والشيطان يكمن بالتفاصيل» مشيرا الى ان هناك مسائل في غاية التعقيد تتطلب حلولا مقبولة وواقعية تشتمل على ترتيبات امنية وتقاسم مصادر مياه وتطبيع متبادل واجراءات سورية حيال المنظمات الفلسطينية المتشددة المقيمة في دمشق ومن حزب الله اللبناني ومن إيران ومن حماس».
ولكن يبقى الامر الاكثر اهمية خلال الساعات الاخيرة التي سبقت توجه اردوغان الى العاصمة السورية والذي بلا اي شك يرتبط بمهمته المعلنة، هوتوقيت واشنطن الاعلان عن تفاصيل الغارة على سورية في سبتمبرالماضي مع اعلان اولمرت استعداده للتخلي عن الجولان، وبحسب المحللة التركية في «حرييت» فرائي تينتش ان مافعلته واشنطن «يقوض التقارب السوري ـ الاسرائيلي قبل ان يبدأ».

أردوغان: مفاوضات إسرائيلية ـ سورية ستبدأ على مستوى رسمي

الأسد يشيد بالجهود التي تبذلها تركيا ويبدي استعداداً لمواصلة التعاون

اكد رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان استمرار الوساطة التركية بطلب من سوريا واسرائيل، مشيرا، لدى عودته الى انقرة عقب زيارة سريعة الى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد على مدى 3 ساعات، ان محادثات رسمية ستبدأ على مستوى رسمي منخفض وتنتقل الى مستوى ارفع لاحقا.
وقال اردوغان: "هناك طلباً من سوريا واسرائيل لمثل هذا الجهد، وتركيا ستواصل عمل ما بوسعها في هذا المجال.. هذا الجهد سيبدأ عبر مسؤولين من المستوى المتدني، واذا حقق نجاح، بإذن الله، سننتقل الى مستوى اعلى من اللقاءات".
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) انه تم خلال الاجتماع بين الاسد واردوغان "بحث العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وخصوصا العلاقات الاقتصادية ودور رجال الاعمال في تطوير التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات. كما تناول اللقاء الاوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة".
وتابعت "سانا" انه "جرى التركيز على سبل تفعيل عملية السلام العادل والشامل حيث اشاد الرئيس الاسد بالجهود التي تبذلها تركيا في هذا الصدد وعبر عن استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع تركيا في كل ما يحقق امن واستقرار المنطقة".ونقلت الوكالة تصريحات لاردوغان وقالت انه "عبر عن ارتياحه العميق لنتائج المحادثات الايجابية والمثمرة التي اجراها مع الرئيس الاسد. واكد اهمية الدورالذي تقوم به سوريا من اجل ايجاد حلول سياسية للمسائل القائمة في المنطقة. واتفق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن المسائل المطروحة وعلى مختلف المستويات".
وقال اردوغان في تصريح لـ"سانا" قبل مغادرته دمشق: "تناولت في لقائي مع الرئيس الاسد العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ودرسنا الخطوات التي بامكاننا ان نخطوها في المستقبل".
وكان اردوغان قال للصحافيين قبل مغادرته انقرة متوجها الى دمشق: "الثقة التي تتمتع بها تركيا تلزمها تقريبا بالقيام بدور وساطة.. أعتقد أن دبلوماسية السلام التي نقوم بها ستكون لها مشاركة ايجابية.. سواء في العراق أو بين سوريا واسرائيل أو بين اسرائيل وفلسطين".
وكان الرئيس الاسد أدلى بتصريحات لصحيفة "الوطن" القطرية أكد فيها انه بانتظار رئيس الوزارء التركي للتباحث حول ملف المفاوضات السورية الاسرائيلية والخاص بهضبة الجولان المحتلة من قبل اسرائيل منذ العام 1967.
واشار الاسد الى أن تركيا أبلغته قبل أسبوع مضى استعداد اسرائيل للانسحاب من هضبة الجولان المحتلة مقابل اتفاقية سلام بين الجانبين، كاشفا عن أن الوساطات بين دمشق وتل ابيب تكثفت بشكل أساسي بعد العدوان على لبنان عام 2006، في الوقت الذى قال فيه الاسد امام اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث قبل اسبوع "ان لنا بعض أصدقائنا يلعبون دورا مهما حاليا في الاتصالات مع اسرائيل".